هيرميس
اكتشاف حفرية عملاقة عمرها 70 مليون عام فى صحراء الفرافرة الغربية

فى سابقة تاريخية واكتشاف علمى فريد يضاف إلى سجل انجازات الباحثين المصريين فى محافظة الوادى الجديد بالتنسيق مع الجامعات ، أعلن الدكتور عبد العزيز طنطاوى رئيس جامعة الوادى الجديد عن اكتشاف عظام لسلحفاة بحرية عملاقة بواحة الفرافرة بالوادى الجديد يرجع تاريخها الجيولوجى لأكثر من 70 مليون عام.



أشار "طنطاوى" إن الحفرية تم اكتشافها ودراسة جوانب أسرارها الحياتية بواسطة الفريق العلمى بمركز الحفريات الفقارية بجامعة الوادى الجديد فى لجنة علمية متخصصة برئاسة الدكتور جبيلى عبد المقصور مدير مركز الحفريات الفقارية ، بالإشتراك مع الفريق العلمى لجامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمد قرنى عبد الجواد والدكتور وليد جمال كساب الأساتذة بقسم الجولوجيا بكلية العلوم جامعة القاهرة 

 

 

وأضاف رئيس جامعة الوادى الجديد ، أن هذا الكشف التاريخي يكلل جهود الباحثين العلمية للتعرف على أسرار الأحياء البحرية القديمة التى كانت تعيش داخل مياه البحر التيثى القديم بالصحراء فى نهاية العصر الكريتاسى ، مشيراً إلى أن هذه المنطفة تحتوى على ترسيبات للبحر التيثى القديم ( جد البحر المتوسط الحالى ) والذى كان يمتد لمسافات كبيرة وسط الصحراء الغربية بمصر.

 

 

وقال الدكتور جبيلى عبد المقصود مدير مركز الحفريات الفقارية بالجامعة ، أن منطقة اكتشاف حفرية السلحفاة البحرية تحتوى على عدة دلائل اثبتت أن هذه المنطقة كانت عبارة عن شاطئ قديم للبحر التيثى حيث يوجد بقايا لجذور وثمار نبات المانجروف ، الذى نما على هذا الشاطئ ، بالاضافة الى وجود بقايا لسلاحف بحرية عملاقة كانت تعيش بالقرب منه ترافق العديد من الأحياء البحرية مثل الأسماك والسحالى البحرية العملاقة كالبليسيوسورس والموزازورس والتى تربعت على قائمة السلسلة الغذائية فى هذا البحر العملاق والتى كانت أشد المفترسات البحرية فتكا بتلك المنطقة.

 

 

وأوضح مدير مركز الحفريات الفقارية بجامعة الوادى الجديد ، أن هذا الكشف هو الأول من نوعه على مستوى جمهورية مصر العربية وذو اهمية كبيرة جدا على مستوى قارة أفريقيا ، لافتا إلى أن هذه السلاحف البحرية العملاقة لم يتم اكتشافها قبل ذلك إلا باعداد قليلة على مستوى القارة الإفريقية.

 

 

وتابع أن هذه المنطقة تشكل الحياة القديمة على شاطئ البحر التيثى القديم والذى امتد داخل الصحراء الغربية على شكل أخوار داخل اليابسة حيث المياة الهادئة والملائمة لمعيشة العديد من الأحياء البحرية مثل السلاحف

والتى كانت تميل للمعيشة بجوار الشاطئ وحول نباتات المانجروف ، حيث الغذاء الوفير والمياه الدافئة وأيضا التوجه لرمال الشاطئ اثناء فترات وضع البيض ، لافتا إلى أن المنطقة تحتوى على العديد من الأصداف البحرية التى تجمعت بالقرب من الشاطئ بتلك المياه الهادئة والغذاء الوفير اهمها الامونيت والتى تمثل أحد مصادر الغذاء للسحالى البحرية العملاق فى ذلك الوقت.

 

 

وأشار إلى ان إكتشاف العديد من الحفائر الفقارية للعصر الطباشيرى والتى ترجع لأكثر من 70 مليون سنة بالصحراء الغربية بمصر ، يساهم بشكل كبير فى حل الألغاز الكبيرة لشكل الحياه القديمة بالقارة خلال هذا العصر لندرة تلك الإكتشافات والتى يطلق عليها القارة المفقودة لعدم معرفة انواع أو أشكال الأحياء البحرية او البرية التى عاشت بها ، مؤكدا أن هذا الإكتشاف يظهر الأهمية العلمية للصحراء الغربية والتى تمثل أحد الفصول الهامة لقصة الحياة القديمة.

 

 

ووجه رئيس جامعة الوادى الجديد الشكر للفريق البحثى بمركز الحفريات الفقارية بالجامعة برئاسة الأستاذ جبيلى عبد المقصور مدير المركز والاساتذة المشاركين بقسم الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة القاهرة على ماقاموا به من من جهد كبير لاكتشاف عظام لأكبر سلحفاء بحرية يرجع تاريخها لاكثر من 70 مليون سنة بصحراء واحة الفرافرة بالوادى الجديد ، مؤكد على أهمية التنسيق بين جامعة الوادى الجديد والجامعات المصرية ومراكز الابحاث المتخصصة.

 

تجدر الإشارة إلى أنه تم تسجيل هذا الكشف الكبير بإحدى المجلات العلمية الدولية كورقة بحثية مهمة تمثل اكتشاف علمى هام بالقارة الإفريقية .





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق