الإثنين
08 شعبان 1439
23 أبريل 2018
01:54 م

السّر المَصون

شعر: حسن أحمد التلاوي السبت، 13 يناير 2018 10:41 م

سِرٌّ بهذا الطينِ ربُّكَ أودَعَهْ ....سجدَ الملائكُ كلُّهـــم إذ أبدَعهْ
في عالمِ الأرواحِ كانت بيعةٌ..شهد المليكُ بها وأشهدَ أفرُعَه
أن ينصروا سرَّ الوجود إذا بدا..إنَ السعادةَ للورى أن يتبعَه
لمَّا بدا للنَّار أطفـــــأ حرَّها .....لمَّا بدا للصخر مــــاءً أنبَعه
وبدا لسكينِ الخليلِ فأحجمتْ...وأبى الجليلُ لنصلها أن يقطعه
الشيخ في البلد الأمين بغيرذي....زرعٍ يناديـــهِ الإلهُ ليُسمِعَه
وهناك أسرع للنـــــــداءِ ملبيا.... ودعا بأحمدَ والذبيحُ دعا معَه
وتقلب السِّرُ المصونُ بنسلِهِ.. واللهُ قد جعلَ الطَّهارةَ موضِعَه
يا بنتَ وهبٍ أبشري ها قد بدا..نورٌ يضي ءُ الكون حولكِ أجمَعه
طفلٌ كأنَّ الْبدّرَ بعضُ جبينه ...قال البشيرُ لجَدِّهِ: ما أروعَــــــه
سمَاك جدُّك إذ رآكَ محمداً.....والله خصك باللـــــواءِ لترفعه
سعدت بنو سعدٍ فتلك حليمةٌ..قد شاء ربك أن تكون المرضعة
إذ ذاك تعجب إذ ترى بركاتهِ..و أخوالرضاعة قد رأى ما روَّعه
هذا أخي القرشيُ شقوا صدره..خافت :محمدُ ما أتم الأربـــــعة
عادت حليــــمةُ بالحبيب لأمِّهِ ..قالت:عسى ربُّ الورى أن يمنَعه
فلقد رأيتُ النُّورَ حين حمَلتُهُ...غمرَ الوجودَ و كان حجريَ مجمعَه
يامنْ حَوى كلَّ الجمالِ بذاتِهِ. ..وبه الْمكـــــــارمُ كلُّها مُستودَعه
قد كنت تمكث في حِرا متأمِّلا...:سُبحانَ مَن خلقَ الوجودَ وأبدعه
قالوا قلى ربُّ السّماءِ محمَّداً ..واللهُ أقسمَ أنَّهُ مـــــــــــــــــا ودَّعه
ولسوفَ يُعطى قال ربَّي في الضحى..بشراكمُ هذا العطاء لنا معه
إذ ليس يرضي أن يكونَ موحدٌ .. في النَّار تحرقُ من لظاها أضلعه
أتتِ الحروفُ إلى رحابك خُشَّعا...والقلبُ يأملُ أن تكفكفَ أدمُعَه
شرفٌ لمثلي حينَ أمدح سيدي ..فعسى الخويــــدمُ مدحُه أن ينفعه
صلى عليك الله جل جـــــــلالُه..يا صاحب الخلق العظيم ومنبعه

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *