السبت
06 شعبان 1439
21 أبريل 2018
10:47 م

تعرف على حكم الدين فيمن تطلب الخلع لتدخين الشيشة

كتبت - سارة سعد السبت، 13 يناير 2018 05:17 م


ظهرت فى الاونة الاخيرة ظاهرة مصطلحات بأن زوجه تطلب الخلع بسبب تدخين الشيشة وغيرها من الأسباب التي تروى ولكن الجمهورية اون لاين رجعت إلى أهل العلم .

فأشار الدكتور خالد عمران امين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى الحديث الذى ورد في شأن الخلع في الخنساء امرأة ثابت بن قيس التى ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتكت ثابت ابن قيس إلى رسول الله قالت:" يا رسول الله ثابت ابن قيس لا أعيب عليه شئ فى خلقه ولا دينه وانما رأيته بين القوم أكثرهم دمامه وانى أكره الكفر بعد الايمان".. موضحا أن المرأة لا تعيب عليه شئ لا في خلق ولا فى دين ولكن مشاعرها تغيرت نحو هذا الرجل وهى لا تستطيع ان تستمر معيشتها معه والقلوب بين يدي الله سبحانه وتعالى .

واوضح أن فى هذه الحالة نبدء في الإصلاح بينهما إن وجدت مشاكل ودعوتها بالصبر على استمرار الحياة الزوجية وننصح بالاستمرار لبقاء الأسرة إلا انها كرهت الاستكمال فليس حال من الأحوال أن تجبر على الاستكمال فذلك مخالفا للشرع والدين ويكون الحل ان تفتدي نفسها من زوجها مستكملا أنه حسب القانون يتم ذلك برد المهر بما يشتمل في العرف المصري على عده مفردات وبعد رد المهر يكون لها الحق ان تختلع منه .

وأكد اننا لا نفضل ان الاسرة تعول الى هذا خاصه مع وجود بعض العادات بأن الطلاق او الإنفصال ينقلب إلى معارك تعود بالضرر دائما على الأولاد ولكن الله غالب فالحياة لا تستمر بالإكراه .

وأوضح أن مسألة الخلع بسبب التدخين وغيره يرجع إلى تقدير القاضي ولكن الخلع يكون بأن ثبتت انها كرهت ليس هناك الا هذا وليس عليها ان تقول غيره ويكون الحكم بالتطليق والله أعلم.

كما أشار الدكتور أحمد الشرقاوي الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر إلى أن الخلع فى مفهومه العام معناه :" أن حياة الزوجة مع زوجها قد وصلت إلى حد استحالة العشرة بينهما " فالزوجه تزهد فى استمرار هذه الحياة فهى تبغض الزوج بغضا يجعلها فى ألم معنوي دائم وفى حيرة من أمرها بين استمرار حياتها معه فى جو من هذا الألم النفسي وبين حسم المسألة بقرار منها وهو طلب الخلع منه ؛ دفعا لألآمها واستقرارا لأمرها .

وأوضح أن كره الزوجة لزوجها لا يتعلق بمال يبخل به عليها ولا أخلاق تتأذى هى منها وإنما بغضها له معناه أنها لا تحبه وأنها لا تستطيع الحياة معه بحال والحالة هذه، والسند فى ذلك خلع زوجة ثابت ابن قيس منه.. مستكملا بأنه لا يجوز طلب الخلع بسبب أن الزوج يدخن أو أن الزوج يمنع الزوجة من العمل ونحو ذلك ، فالخلع لم يشرع لهذا وإنما الخلغ له نطاقه المحدد، الذى ينبغي عدم التجاوز فيه أو الخروج عنه فالخلع كراهية من قبل الزوجة لزوجها فى أخص علاقاتها الإنسانية وحياتها الزوجية.

وأكد أن ما تستند عليه بعض الزوجات من هفوات وزلات تقع من الأزواج، وغالبا ما تكون عابرة فى مجموعها ، دون أن تتعلق بالحب أو الكره الذى أشرنا إليه آنفا فإن هذا لا يسمى خلعا ولا يجعل منه سببا مسوغا لطلبه.

وشدد على أن من شروط الخلع أن ترد الزوجه ما أخذته من زوجها لقوله صلى الله عليه وسلم:" تردين عليه حديقته... " والخلع هنا يكون بطلقة بائنة .. مؤكدا أن الأصل فى الخلع أن يكون بالتراضي بين الزوجين على المخالعة وهذا يستفاد مما جرت عليه واقعة الخلع التى كانت على زمن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *