السبت
06 شعبان 1439
21 أبريل 2018
03:49 م
للبناء والتقدم

فلسطين العربية ليست للصهيونية!!

السبت، 13 يناير 2018 05:04 م


مصيبة المصائب وكارثة الكوارث ان ننسي أو نتناسي ان فلسطين عربية إسلامية منذ آلاف السنين.
مأساة المآسي ان نتغاضي عن الحقائق الدامغة الساطعة ونخضع "لتغييب" عقولنا "وطمس وتزييف" ذاكرتنا التاريخية يقوم بها ويعمل لها أعداؤنا وأشياعهم ممن ينتسبون إلينا بالاسم!!
ولأننا نرفض بل نهدف إلي قتل "التغييب" و"الطمس والتزييف" وندعو إلي ان نسترجع التاريخ الحقيقي لفلسطين إنقاذاً لذاكرة أجيال وقعوا تحت مطرقة ما يبثه الصهاينة وينشره أتباعهم "المتصهينون" فكرياً حتي يرضي عنهم سادتهم في الغرب والكيان الصيهوني تحت دعوي وادعاء البحث العلمي الذي لا يمتلكون أدواته الكاملة ولكن الغرض مرض!!
لذلك استميحكم عذراً "تنشيطاً للذاكر" وافهاماً لمن يريد الفهم. وتوعية لمن يريد الوعي علينا ان نعود إلي الوراء بالحقائق إلي تاريخ فلسطين العربية الإسلامية منذ سكنها وعمرها "اليبوسيون" وهم من الكنعانيين العرب" وقد استقروا فيها منذ 2500 عام قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام وُسميت القدس باسم مؤسسها وأشهر ملوكها "سالم" فصار اسمها "أورسالم" أي مدينة السلام باللغة الآرامية.
ثم حكمها المصريون منذ 1600 حتي 1400 قبل الميلاد إلي ان جاء سيدنا "داود" عليه السلام بما سمي اصطلاحاً "باليهودية الصحيحة" في عام 1000 قبل الميلاد فأقام مملكته في القدس ثم من بعده سيدنا سليمان عليه السلام.
ولم يستمر حكم اليهود للقدس سوي 300 سنة. ثم غزاها "نبوخذ نصر" ملك الفرس عام 586 قبل الميلاد فدمر القدس تماماً وقضي علي اليهود وأسرهم إلي "بابل" بالعراق فيما سمي في التاريخ "بالسبي البابلي" حتي سمح لهم "قورش" ملك الفرس بعودة اليهود إلي القدس عام 538 قبل الميلاد ثم خضعت القدس تحت الحكم اليوناني والروماني منذ عام 332 قبل الميلاد ثم لحكم البطالمة في مصر. ثم حكم السلوقيين في سوريا بل وصل الأمر إلي ان فرض الملك السلوقي "أنطيو خوس الرابع" الوثنية علي اليهود. إلي ان احتل الرومان القدس عام 63 قبل الميلاد ثم تمردوا في عهد "نيرون" الذي أحرق ونهب مدينة القدس وعامل اليهود بقسوة وغلظة ثم طردهم الامبراطور الروماني "هدريان" من القدس بعد تمردهم عام 135م حتي عادوا إليها بعد ان ساعدوا الفرس الذين احتلوا القدس عام 614 ثم أعادها الرومان إلي حكمهم في عهد الإمبراطور "هرقل" عام 627م حتي فتحها العرب المسلمون علي يد "أبي عبيدة بن الجراح" وتسلم مفتاحها الخليفة "عمر بن الخطاب" الذي ذهب إلي القدس بناء علي رغبة بطريرك القدس "صفرونيوس" عام 636م.
وظلت فلسطين بالقدس تحت الحكم الإسلامي العادل.
حتي جاء الغرب بأهدافه الاقتصادية الاستعمارية واحتمي باسم "الصليب" فاحتل القدس عام 1099 حتي حاربهم المصريون والسوريون بقيادة "صلاح الدين الأيوبي" وانتصر عليهم في معركة حطين عام 1187 وحرر القدس ثم احتلها "الصليبيون" مرة ثانية وايضا خلصها المصريون في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب عام 1244 واستمرت تحت الحكم الإسلامي في العصر العثماني ثم صارت تحت حكم المصريين في عهد محمد علي حتي عام 1804م.
ونسترشد بما ذكره الدكتور حسين مؤنس أستاذ التاريخ الإسلامي استكمالاً للتسلسل التاريخي بعدما ذكرنا سابقاً فيقول:
لقد أدرك المسلمون والعرب جميعاً ان القدس مدينة الأديان والتسامح. وعرفوا لها قدرها وحرمتها علي مر العصور وعلي هذا سارت الأمور حتي العصر العثماني فقام ولاة الأتراك برعاية القدس ومنشآتها إسلامية وغير إسلامية وكان باشا "مصر" المعين من قبل الدولة العثمانية هو المسئول عن "القدس والحرمين الشريفين في الحجاز" وقد قام الباشا بمعاونة "المصريين" بسياسة أمور القدس أحسن قيام فكانت واحة سلام في ذلك العصر الذي اشتهر بتعصبه ومظالمه!!
ولكن تغير الوضع كما يقول د. حسين مؤنس بدخول الانجليز واحتلالهم القدس سنة 1917 وادعائهم بأنهم حراس المدينة المقدسة في ظل النظام الإنجليزي الذي أشرف عليه يهود انجليز يرأسهم "هربرت صمويل" العميل الصهيوني في ظل هذا النظام بدأت أحلام الصهيونيين تتحقق فسمح هربرت صمويل بالهجرة اليهودية إلي فلسطين علي نطاق واسع. وعين علي القدس حاكماً عسكرياً إنجليزياً يهودياً صهيونياً كان سكرتيره أبا إيبان وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق.. وكان اسمه الأصلي ايفلين قبان - فبدأ تدفق اليهود علي مدينة الأديان والتسامح والسلام وبدأوا تهويدها بالعنف. وكانت تلك بداية مأساة فلسطين كلها وقد قرر ذلك حاييم وايزمان نفسه في مذكراته المنشورة.. ومن ذلك الحين لم تعرف القدس سلاماً ولا أمناً وبعد قيام الدولة الإسرائيلية بدأ تحويل القدس من مدينة السلام إلي مدينة الإسرائيليين.
وها هي ذي المستشرقة البريطانية "كارين آرمسترونج" تشهد بسماحة الإسلام والمسلمين مع اليهود والمسيحيين بعدما صارت فلسطين تحت حكم المسلمين حيث تذكر في كتابها: القدس مدينة واحدة - عقائد ث

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *