السبت
06 شعبان 1439
21 أبريل 2018
03:30 م

الوثائق تراث .. خدمت العلم والمعرفة

بقلم/ فوزى فهمى محمد غنيم السبت، 13 يناير 2018 11:05 ص

لقد برز في الآونة الأخيرة اهتمام الباحثين والمختصين بالوثائق والحرص على حفظها وترميمها وتنظيمها واعتبارها مصادر للمعلومات وجذور المعرفة ودور ذلك في البحوث والدراسات والتعليم وشتى أنواع المعرفة الإنسانية ولقد أطلق عليها عدة مصطلحات وتسميات (كمخطوطات وسجلات وأرشيف ووثائق وتوثيق إلخ). والوثائق تراث جليل خالد خدمت العلم والمعرفة والحضارة الإنسانية. ولا شك لأهمية التوثيق دوراً بارزاً في أغراض التنمية. ولقد بذلت جهود جادة من قبل المنظمات العالمية كالاتحاد العالمي للتوثيق ومنظمة اليونسكو وغيرها من الهيئات العلمية للعمل على تأسيس دور الوثائق ومراكزه المتخصصة في عدد من البلدان وتقديم المشورة في مجال الوثائق وميدان التوثيق وإعداد الدراسات اللازمة لذلك. والتوثيق ينمى المعرفة ، وينمى العقلية العلمية وروح البحث ، ويثقل الذوق وينميه ، ويعمقه بالمعارف التي يوفرها .. لأن المعلومات أرقى الرسائل، التي تتيح للحضارة أن تبسط سلطانها على النفوس. ومع العمل على حفظ وتصنيف الوثائق والمخطوطات بأسلوب منظم وتوفيرها للمستفيدين .. وتهتم اليوم جامعاتنا ومراكز البحث بذلك. وهناك مصادر وأساليب عديدة للحصول على الوثائق وهى : المصادر المحلية : مثل دوائر الدولة والصحف والمجلات المحلية وواردات الجريدة ومحرريها ، الذين ينتشرون في أنحاء البلاد، ويجلبون معهم معلومات وصوراً اجتماعية واقتصادية وسياحية وتاريخية ، ومعلومات سياسية عن الشخصيات المؤثرة ومواضيع أخرى مفيدة . وإن الاهتمام من الجامعات ومراكز البحوث في خدمة العلم والبحث والباحثين لدليل على التطور والوعي والرقى فتلك هي الركائز والدعامات الأولى للتطور والتنمية. ومن ذلك الاهتمام بالوثائق إذ إن الوثائق تكون جانباً مهماً من تراث الأمم يستحق الحفاظ عليه في سجل حضارتها ومصدر معلوماتها والأساس الأول لتدوين تاريخها وسير رجالها، ولما كان التاريخ ذاكرة البشرية ، فقد حفظت الوثائق تلك الذاكرة حية وكانت الصلة بين الماضي والحاضر .. فمن الواجب أن نهتم بالمخطوطات والتراث لما يمثله من إنتاج فكرى وحضاري وتاريخي يبرز حضارة الأمة ويدل على تقدمها ومعطياتها الفكرية وليس معنى الاهتمام بذلك عودة إلى الوراء، وبٌعداً عن مواكبة التطور؛ فأي أمة من الأمم لا بد أن ترتبط بماضيها وتراثها الحضاري وإلا كانت أمة مجهولة. ولا شك أن مجال التراث والتوثيق مجال من الاهتمام ومن الموضوعية بحيث برز الاهتمام به رسمياً واهتم به المفكرون والباحثون في هذه البلاد وفى غيرها لدعم أسس التخطيط التنموي في مختلف المجالات لأنها تحمل الخصائص العربية الإسلامية والاهتمام بذلك يُعطى الأمة حصانة الغزو الفكري ضدها. وجدير بنا أن نحفظه من الفناء ونغار عليه من الأرزاء ولقد ركزت الحركات الشعوبية التي تشوه التراث العربي والإسلامي ووضعت الكتب في تشويه آثار الأمة العربية والإسلامية قديماً وحديثاً .. وبنوا على مروياتهم أحكاماً جائزة ضد الإسلام والمسلمين والتي استهدفت العقائد والقيم الروحية ومحاربة الشرعية الإسلامية وتراثها الخالد. وفى العصر الحديث أصبحت الوثائق ترتبط ارتباطاً حيوياً بجميع أنشطة الدولة وحقولها المتنوعة ، فهي ناحية حيوية مهمة وتحتل مكانة رفيعة ولقد قيل لا تاريخ بدون وثائق إذ هي تجسد التاريخ الفعلي للأمم وحضاراتها. ولقد شاهدنا في السنوات الأخيرة قيام بعض المؤسسات في مصــر بإصدار بيانات موثقة منظمة يستفيد منها الباحثون والمخططون وتبقى سنداً للمؤرخين والدارسين لما تقدمه لهم وتمدهم به من المعلومات المفيدة. [email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *