السبت
06 شعبان 1439
21 أبريل 2018
03:48 م
صباح جديد

سلاح الردع المفقود!!

السبت، 13 يناير 2018 01:02 ص

لم يعد أمام العرب في عصر القوة.. وفي ظل النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.. لم يعد أمامهم سوي امتلاك قوة الردع إذا أرادوا البقاء وحماية أوطانهم من مؤامرات التمزيق والتفكك وحماية ثرواتهم ونفطهم وأراضيهم.. لن تحمي الأراضي العربية المليارات ولا القصور ولا الأبراج الشامخة ولا الاستثمارات التريليونية العربية في أمريكا وأوروبا.. لن تحمي أراضينا وثرواتنا سوي قوتنا.. ولو عدنا إلي التاريخ أو نظرنا حولنا وما يجري من ترامب تجاه كوريا الشمالية لادركنا بصورة واقعية ان قوة الردع التي تمتلكها كوريا الشمالية هي التي حالت دون أن تبتلعها أمريكا كما ابتلعت العراق بمزاعم واهية واستباحت نفطها وثروتها.. وعندما جاء الغرب بالصهاينة إلي الأراضي الفلسطينية.. قال مؤسس الصهيونية تيودور هرتزل لا يعنيني إقامة وطن لليهود وإنما الأهم البقاء والقوة وامتلاك من قوة الردع ما لا يمتلكه العرب.. وبذل اليهود في الخفاء والعلن ما في وسعهم لامتلاك قوة الردع الذرية والنووية.
***
وبعد استقلال باكستان عن الهند وتمثل من حيث المساحة والتعداد نقطة في محيط بالنسبة للهند قال عالم الفيزياء النووية الدكتور الخبير عبدالقادر خان لرئيس وزراء باكستان آنذاك ذو الفقار علي بوتو في رسالة له من إقامته بهولندا حيث كان يعيش عالم الفيزياء مع زوجته الهولندية: علي باكستان إنشاء برنامج نووي وامتلاك ما تمتلكه الهند إذا كانت باكستان تريد البقاء كدولة مستقلة تملك قرارها وتحمي حدودها.. وبعد الرسالة بحوالي أسبوع كان خان في باكستان يبدأ مشوار امتلاك قوة الردع.
***
أقول إن العرب بما لديهم من امكانات مادية وبشرية وعلماء في كل المجالات.. ليس أمامهم إلا امتلاك قوة ردع.. وان الثروات والأوطان والسلطان والجاه إلي زوال واحتلال ما لم تكن هناك قوة تحميه.. قوة تردع الآخر الذي يتربص بالبلدان العربية ويسعي إلي اضعافها واحتلالها واسقاطها بشتي الوسائل وبكل السبل.. وعودوا إلي التاريخ لتروا كيف سلم عبدالله بن الأحمر آخر أمراء المسلمين في الأندلس "اسبانيا الآن".. كيف سلم الأندلس علي طبق من فضة وغادرها وهو يبكي.. فقالت له أمة عبارتها الشهيرة: فلتبك كالنساء علي ملك لم تحفظه كالرجال.. لم تحم ملكه القصور ولا الجاه والأموال والمجوهرات.
***
لن يحمي أوطاننا سوي وحدتنا وقوتنا والسعي من الآن وبلا تسويق لإنشاء البرامج النووية وامتلاك ما يملكه الآخرون.. صحيح.. لن يتركنا أعداء الأمة لامتلاك ذلك لكن هناك ألف وسيلة.. وبنفس إصرار كوريا وباكستان والحليف والابن الشرعي لأمريكا إسرائيل.. بنفس إصرارهم علي امتلاك قوة الردع علينا نحن العرب أن نمتلك ما يحمي أوطاننا.. قبل فوات الأوان. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *