الخميس
04 شعبان 1439
19 أبريل 2018
03:42 م

معتز عبد الفتاح: لا نريد خسارة أهلنا في السودان

السبت، 13 يناير 2018 12:11 ص

قال الدكتور معتز بالله عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إننا لا نريد خسارة أهلنا في السودان في أزمة حلايب وشلاتين، موضحًا أن منطقة مثلث حلايب التي تقع على البحر الأحمر في جنوب مصر تبلغ 21 ألف كيلو متر مربع وتحوي ثلاث بلدات كبرى هي حلايب وأبو رماد وشلاتين، في حين أن مساحة محافظة الأسكندرية 2700 كيلو متر مربع، موضحًا أن مثلث حلايب يصل إلى ضعف مساحة دولة لبنان تقريبًا. وأكد عبد الفتاح، خلال تقديمه برنامج "حلقة الوصل"، المُذاع عبر فضائية "أون لايف"، مساء الجمعة، على أن الأزمة تاريخيًا بدأت بأن "عيذاب" ميناء مصر التاريخي على ساحل البحر الأحمر في مثلث حلايب لنقل الحجيج إلى الأراضي المقدسة، وبعد ذلك محمد علي والي مصر، أمر بفتح السودان في عام ‏1820‏. وأضاف: "الدولة العثمانية منحته وفقًا لفرمان ‏13 ‏ فبراير‏1841، حق ممارسة السيادة المصرية الفعلية على السودان‏، واستمرت السيادة المصرية كاملة على السودان حتى عام ‏1885‏،‏ وذلك عندما أجبرتها بريطانيا ـ بعد احتلالها لمصر في عام ‏1882‏ ـ على إخلاء السودان بعد نشوب الثورة المهدية في عام ‏1883‏". وتابع: "في ‏19‏ يناير‏1899، تم الإتفاق بين مصر وبريطانيا على رسم الحد الفاصل بين مصر والسودان‏، وهو الخط الذي يتفق مع خط عرض‏ 22‏ درجة شمال خط الاستواء، وقد نصت المادة الأولى من هذا الاتفاق صراحة على أن يطلق لفظ السودان على جميع الأراضي الكائنة جنوب الدرجة الثانية والعشرين من خطوط العرض". واصل: "أن خط عرض ‏22‏ درجة شمالا يمتد ـ كباقي الحدود الهندسة ـ لم يراع ظروف السكان المنتشرين في المنطقة من القبائل الرعوية‏،‏ لذا اصدر وزير الداخلية المصري آنذاك قرارا إداريا في ‏4‏ نوفمبر من عام‏ 1902‏، يقضي بإجراء تعديل إداري على القطاع الشرقي من خط الحدود الفاصل بين مصر والسودان، وذلك بوضع مثلث حلايب وشلاتين الواقعة شمال خط عرض ‏22‏ درجة شمالا‏ تحت الإدارة السودانية‏ وذلك لوجود بعض أفراد قبائل البشارية السودانية بها.. إدارة وليس سيادة.. لم نتنازل عنها". كما نوه أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بأن قرار وزير الداخلية قضى منعًا لأي لبس، وأشار في مادته الثانية إلى أن المنطقة التي شملها التعديل تقع بأراضي الحكومة المصرية‏، كما أشار في مادته الثامنة إلي أن تعيين عمد ووكلاء القبائل ومشايخ القري من البشارية يتبع قرار نظارة الداخلية المصرية. ولفت عبد الفتاح، إلى أنه "في يناير 1958، كان أول نزاع حدودي بعد استقلال الدولتين بين مصر والسودان حول حلايب، عندما أرسلت الحكومة المصرية مذكرة إلى الحكومة السودانية اعترضت فيها على قانون الانتخابات الجديد الذي أصدره السودان في 27 فبراير 1958، وظهر النزاع إلى السطح مرة أخرى في عام 1992 عندما اعترضت مصر على إعطاء حكومة السودان حقوق التنقيب عن البترول في المياه المقابلة لمثلث حلايب لشركة كندية، فقامت الشركة بالانسحاب حتى يتم الفصل في مسألة السيادة على المنطقة". واستطرد، قائلًا: "في عام 2000 قامت السودان بسحب قواتها من حلايب وقامت القوات المصرية بفرض سيطرتها على المنطقة منذ ذلك الحين، وأُقيمت الانتخابات البرلمانية المصرية لعام 2011، والنقطة الحادية عشر أنه في 2014 اعتمدت السودان حلايب كدائرة انتخابية مرة أخرى، ولكن أكدت مصر أن المثلث مصرية، وقررت مصر تحويلها لمدينة بعد أن كانت قرية". وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أنه مع بداية عام1914، بدأت الخرائط التي تصدرها السودان الواقعة تحت النفوذ البريطاني آنذاك ـ تُغفل إظهار خط عرض 22‏ درجة شمالا وتكتفي برسم الحد الإداري، بينما وزارة الخارجية البريطانية أبلغت شركة الأطالس الأمريكية راندماكنل عام ‏1928‏، باعتماد الحد الإداري فقط‏‏ كحد فاصل بين مصر والسودان في المنطقة‏، وبالتالي فإن معظم دول العالم تنشر الخريطة الخطأ في وسائل إعلامها المختلفة‏،‏ وفي وسائل التعليم أيضًا دون تدقيق في مدى صحة هذه الخرائط من عدمه.‏

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *