الإثنين
08 شعبان 1439
23 أبريل 2018
01:39 م
مصر يتساوى فيها الجميع أمام صندوق الاقتراع

البطاقة الانتخابية لدافعى الضرائب فى الغرب .. ومصر يتساوى فيها الفقراء والأثرياء

الإثنين، 08 يناير 2018 02:54 م

أكد بحث قيم للفقيه القانوني المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدوله نشره موقع نادى قضاة مجلس الدولة عن " حق الانتخاب ودور القاضى الإدارى فى حمايته دراسة فى التشريع المصرى والمقارن"أن العالم الغربى يفاخر بأن حامل البطاقة الانتخابية لدافعى الضرائب أما مصر فيتساوى فيها أمام الصندوق الفقراء والأثرياء , كما أن المراة المصرية سبقت الأوروبية ,

 وأن تمتع الرجل والمرأة فى مصر بحق الانتخاب جاء بعد كفاح المرأة على مستوى العالم لأنه فى انجلترا – مهد النظام الديمقراطى – فإن قانون 6 فبراير سنة 1918 كان يعطى للرجال حق الانتخاب ابتداء من سن الحادية والعشرين وللنساء ابتداء من سن الثلاثين , بيد أنه فى سنة 1928 صدر قانون يسوى بين الرجال والنساء من حيث استعمال الحقوق الانتخابية بالنسبة لشرط السن , وفى روسيا بمقتضى دستور 5 ديسمبر 1936 المادة 137 منه فقد أصبح للنساء حق الانتخاب. وأن المبدأ الديمقراطى يتطلب تمتع كل شخص بجزء من السلطة السياسية التى تسمح له بأن يحافظ على شخصيته ويحميها , وما المرأة إلا مخلوق اَدمى جزء من الأمة التى يجب أن تستشار , ذلك أنه إعمالاً لمبدأ المساواة فى مجال النظام السياسى يتساوى الجميع أمام صندوق الانتخاب أجهل الناس وأفقرهم مع أكبر رجال المال عتواً ورجال الدولة علواً , فللنساء نفس المصلحة التى للرجال فى حسن إدارة الشئون العامة , فهن يدفعن الضرائب ولهن مصالح اقتصادية يدافعن عنها , فلا حق لنا نحن الرجال فى إحتكار نصيبها فى المجهود القومى وانكار ذاتيتها , وبهذه المثابة صار الاعتراف للمرأة بحقها فى الانتخاب مبدأ عاماً فى العالم الحديث .
ولاية المحكمة الادارية العليا فى استحداث ضمانتى القيد التلقائى
قال أن المحكمة الإدارية العليا في نوفمبر 2013 أرست عدة مبادئ عظيمة بصدد فلسفة قاعدة بيانات الناخبين , وذهبت إلى أن المشرع قد استحدث نظام ومفهوم " قاعدة بيانات الناخبين " وذلك أخذاً بمبدأ تكامل التشريع واستنادا إلى منظومة " الرقم القومى " التى تضمنها قانون الأحوال المدنية والتى بموجبهما أصبح لكل مواطن رقم يميزه منذ ميلاده وطوال حياته ولا يتكرر بعد وفاته , وأضحى بمقتضاه لدى مصلحة الاحوال المدنية قاعدة قومية لبيانات المواطنين تشتمل على سجل خاص لكل مواطن يشتمل على تسجيل لجميع وقائع الأحوال المدنية التى تطرأ عليه منذ ميلاده وحتى وفاته , ومقتضى هذا النظام هو إنشاء قاعدة بيانات للناخبين أخذ بشأن ما يتم قيده فيها من ناخبين بمبدأ " القيد التلقائى " من واقع بيانات الرقم القومى الثابتة بقاعدة بيانات مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية وبمجرد بلوغ كل مصرى أو مصرية ثمانى عشرة سنة ولم يلحق به أى مانع من موانع مباشرة الحقوق السياسية , وذلك على مدار العام باستثناء الفترة من تاريخ دعوة الناخبين إلى الانتخاب أو الاستفتاء حتى تاريخ نهايته أخذاً بمبدأ " مرونة القيد " وليس ثباته كما كان فى الماضى .
ثورة 30 يونيه أصلحت الجداول بقاعدة بيانات الناخبين
اضاف فى بحثه أن المشرع فى الماضى قبل ثورة 25 يناير 2011 قد ألقى عبء اجراء القيود وتنقية الجداول الانتخابية وتحديثها وضمان سلامتها على كل من الدولة والمواطن بالتكافؤ بينهما وذلك على سند من شراكة ظاهرية فى الحكم بين الطرفين , شراكة توحى بها زخرفاً من القول نصوص نظرية براقة لا تغنى ولا تسمن من جوع حيث أنها لا تعى الواقع السياسى والاجتماعى والديموجرافى للمجتمع ومدى نضج ورسوخ تجربته الديمقراطية وفاعلية أدواتها على مستوى مكوناته جميعها حكاماً ومحكومين , جماعات وافراد , كيانات حكومية او مؤسسات اهلية ومدنية الامر الذى كان ماَله تقاعس الدولة سواء عمداً أو اهمالاً عن القيام بواجبها والتزامها بضمان سلامة ونزاهة الجداول الانتخابية وذلك عبر عقود زمنية مضت , إلا أنه بعد ثورتى الشعب القى المشرع على الدولة القيام بالعبء الأكبر من الواجبات والالتزامات فى هذا الشأن ادراكاً منه للتغيرات السياسية التى أحدثتها الثورتين فى المجتمع واهمها اقبال المواطنين وحرصهم على التعبير عن ارادتهم وايماناً منه بالمقاصد والتطلعات الديمقراطية التى أضحت من أولويات المواطن والتى تمثل نزاهة الانتخابات جانباً من اهم مظاهرها .
واضاف الدكتور محمد خفاجى في بحثه أن المشرع الدستورى بموجب المادة 87 من دستور 18 يناير 2014 الزم الدولة بادراج اسم كل مواطن بقاعدة بيانات الناخبين دون طلب منه , متى توافرت فيه شروط الناخب , كما الزمها بتنقية هذه القاعدة بصورة دورية وفقا للقانون وجعل الدولة ضامنة لسلامة اجراءات الاستفتاء والانتخابات وحيدتها ونزاهتها , وحظر استخدام المال العام والمصالح الحكومية والمرافق العامة ودور العبادة ومؤسسات قطاع الاعمال والجمعيات والمؤسسات الاهلية فى الاغراض السياسية او الدعاية الانتخابي

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *