الإثنين
08 شعبان 1439
23 أبريل 2018
01:44 م
فى أحدث بحث ينشره نادى قضاة مجلس الدولة

أربع ضمانات للانتخابات وضعت مصر ضمن الدول الديمقراطية<br>

كتب: أشرف حجاج الإثنين، 08 يناير 2018 02:48 م

إظهر أحدث بحث نشره نادى قضاة مجلس الدولة للمستشار الدكتور محمد خفاجى عن " حق الانتخاب ودور القاضى الإدارى فى حمايته دراسة فى التشريع المصرى والمقارن"عن ٤ضمانات دستوريته هامه تتمتع بها مصر وسبقت بها الكثير من الدول العمليه الأنتخابية.
وذكر الفقيه القانوني المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدوله فى بحثه أن مصر فتحت الباب على مصراعيه لديمقراطية تليق بتاريخها ومكانتها وحضارتها موضحا أن الضمانات الدستورية لحق الانتخاب نقطة تحول ستجعل مصر قبلة للديمقراطية ومحراباً للحرية .
النظام الانتخابى المصرى سبق الانظمة الغربية
أوضح المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة في بحثه أن النظام الانتخابى وليد النظام الدستورى السائد فى عهده ومستمداً روحه من أسسه وقواعده , وهذا ما يمكن ملاحظته بوضوح فى تاريخ مصر الدستورى من خلال تتبع الأنظمة النيابية التى سادت مصر منذ محمد على حتى الاَن , وقد تأرجح حق الانتخاب بين عدة نظم سواء فى النظام اللاتينى أو فى النظام الأنجلوامريكى من حيث النشأة والتطور , وستدهش العقلية الحديثة أن النظام الانتخابى فى مصر عام 1883 كان متقدماً فى كثير من قواعده عن تلك النظم فى حقب التاريخ , وقد مر حق الانتخاب بعدة مراحل للتطور والتقدم لصالح هيئة الناخبين وهيئة المنتَخبين معاً , وسواء فى ظل الانظمة الديمقراطية الحديثة أو فى ظل النظام المصرى الذى بدأ متقدماً على غيره قديماً , ثم أصابه الترهل والتدهور من التعديلات المتلاحقة ونتيجة انتشار نظام الحزب الواحد عدة عقود زمنية مضت وتعاقب الحكومات الشخصية المطلقة, ثم ما لبث أن عاد إلى التقدم والازدهار بفضل الشعب المصرى بعد ثورتى 25 يناير 2011 و 30 يونيه 2013 فى ظل النصوص الجديدة المنظمة لحق الانتخاب .
أربع ضمانات محاطة بسياج من الحيدة والنزاهة
قال أن المشرع الدستورى أعاد هيبة الصندوق الانتخابى وحراسته وقد أحاط العملية الانتخابية بسياج من الحيدة والنزاهة حتى تكون معبرة عن إرادة جمهور الناخبين عن طريق تقرير أربع قواعد دستورية , تتمثل القاعدة الأولى فى الزم المشرع الدستورى الدولة بإدراج اسم كل مواطن بقاعدة بيانات الناخبين دون طلب منه , متى توافرت فيه شروط الناخب , وتتمثل القاعدة الثانية فى الزام الدولة كذلك بتنقية هذه القاعدة بصورة دورية وفقاً للقانون , بينما تنحصر القاعدة الثالثة فى القاء المشرع الدستورى على عاتق الدولة أن تضمن سلامة إجراءات الاستفتاءات والانتخابات وحيدتها ونزاهتها , وأخيراً تتمثل القاعدة الرابعة فى حظر استخدام المال العام والمصالح الحكومية والمرافق العامة ودور العبادة ومؤسسات قطاع الأعمال والجمعيات والمؤسسات الأهلية فى الأغراض السياسية أو الدعاية الانتخابية .
واضاف الدكتور محمد خفاجى في بحثه أن القاضى الإدارى لعب دوراً جوهرياً فى تدعيم وترسيخ حق الانتخاب وتعزيز قيم النزاهة والشفافية وتقرير العديد من المبادئ القانونية التى تحمى نزاهة العملية الانتخابية من ناحية , وإعمال قواعد العدالة بين سائر المترشحين , والتيسير على هيئة الناخبين من ناحية أخرى .
مصر سبقت أوروبا
أوضح فى بحثه أن النظم الديمقراطية الحديثة أخذت بمبدأ الاقتراع العام le suffrage universel أى اشراك أكبر قدر ممكن من المواطنين فى مباشرة السلطة العامة , ويتمثل ذلك الأمر فى الاعتراف لجميع المواطنين البالغين سن الرشد السياسى بدون قيد يتعلق بالثروة أو بالكفاءة والتعليم , لأنه إذا اشترط المشرع فى الناخب شيئاً من ذلك كان الانتخاب مقيداً لا عاماً , ولكن ليس معنى ذلك أن يصبح حق الانتخاب مطلقاً دون ضوابط , إذ تتجه التشاريع الديمقراطية نحو وضع ضوابط لممارسة هذا الحق .
واضاف أنه فى مرحلة تاريخية أولى كان الاقتراع مقيدا بنصاب مالى ( انجلترا وفرنسا وبلجيكا قديماً ) : وكان ينظر فى بادئ الأمر على أن من يملك شيئاً من الثروة غالباً ما يعير الشئون العامة كثيراً من اهتماماته , ويرون أن الثروة تخلق لدى صاحبها نوعاً من الاستعداد السياسى والأدبى ليتولى الشئون العامة فيسود النظام والاستقرار , لذا اتجت بعض التشريعات الانتخابية القديمة إلى اشتراط نصاب مالى معين فى الناخب ففى انجلترا قبل اصلاح 6 فبراير سنة 1918 كان يشترط فى الناخب أن يكون متمتعاً بعقار على أية صورة من الصور , كأن يكون مالكاً أو حائزاً أو شاغلاً له , وفى فرنسا من سنة 1814 إلى سنة 1848 كان يشترط فى الناخب أن يكون من دافعى الضرائب .وفى بلجيكا كان دستور سنة 1831 يقيد حق الانتخاب بنصاب مالى معين يجب توافره فى الناخب يتراوح بين 20 و 80 فلورين .
واضاف الدكتور محمد خفاجى في بحثه أنه فى مرحلة تاريخية أولى كان الاقتراع مقيدا بالكفاءة : واتجهت بعض التشريعات القديمة إلى اشتراط أن يكون الناخب على درجة معين

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *