الأربعاء
10 شعبان 1439
25 أبريل 2018
01:02 ص
نظرة

للفساد بمجتمعنا

بقلم: امين موافى المصرى السبت، 11 نوفمبر 2017 07:06 م


ربما نظرتى اليوم مختلفة عن نظرة كثيريين من المنظريين ومدعين ان الدولة فاسدة 
ولكنى اقولها 
الشعب هو الفاسد وفساده اخطر 
لاننى عندما انظر بنظرة وتفكير اجد ان الدولة ما هى الا مرايا تعكس حقيقة افراد او جموع الشعب 
فان الشعب الجاهل والذى يرى المستبد وينحنى له والفاسد يعظم له ويحييه 
هذا الشعب لا ينتج الا دولة مستبدة فاسدة 
اما الشعب الحر الواعى المتحضر فبالتاكيد 
سينتج عنه دولة واعية متحضرة 
وكما قال احد من قراأت لهم ولا اتذكر اسمه وحسب ما اذكر قال 
الشعب الفاسد هو قوة الفساد وقُوت اى طعام له
 بهم عليهم يصول ويطول، يأسرهم فيتهللون لشوكته
 ويغصب أموالهم فيحمدونه على إبقائه حياتهم
 ويهينهم فيثنون على رفعته
 ويغري بعضهم على بعض فيفتخرون بسياسته
 وإذا أسرف في أموالهم يقولون كريماً
 يا سادة 
اقولها 
الشعب الفاسد هو من له قابلية للافساد بكل مظاهر الافساد
كافساد القانون حبث يسود قانون القوة بين الافراد على قوة القانون وكذلك افساد رسالة الدولة التربوية حتى تصبح الحالة التربوية للاجيال جزء من مشكلة الفساد
وتصبح وظيفتها هى صناعة سياسة القطيع بدلا من ان تكون مهمتها بناء طفل وشاب يستخدم عقله ويتصف بالحرية وحامل لكرامة تستوجب احترام الاخريين وتجعله يتحمل مسئولية افعاله وتجعله يرفض الوصاية عليه ويرفض العجز الذى يعيش فيه للاسف نحن الفاسدون
لاننا كشعب احببنا الفساد فاننا نحاول ان نؤكد على افساد الذات بل !!!!
اننا نتفنن فى نشر ثقافة الفساد ونستخدم دائما لغة الافساد والمفسدين حتى لو كنا غير ذلك 
لان اغلبنا يعتبر ان الفساد هو اسرع واكثر فاعلية لتحقيق المكاسب وقضاء اى حاجة او مصلحة لنا 
وكمثال 
الرشوة وفق المواطن الفاسد هى اسرع طريقة لحل اى مشكلة باى مصلحة حكومية وللثراء والتربح وبالاخص ربح العلاقات .............حتى وصلنا بفسادنا كشعب الى 
افساد المفاهيم وهذا هدفه افساد الافكار وقلب الحقائق وكمثال اتخذته الرشوة ؟
فقد اصبحت الرشوة تجمل دلالة فكرية بعقولنا وافكارنا بانها دليل الذكاء وحسن التدبير ويفتخر من يتقن فن الرشوة بانه (بورمجى )ويلعب بالبيضة والحجر وتصبح الرشوة من القيم والعادات المتعارف عليها 
ويصبح ترويج قيم الخداع والمراوغة والغش والنصب والاحتيال والتحايل واستخدام قانون الغاب (القوة والبلطجة )
اخلاق واقعية داخل عقولنا بل اصبحت فعلا هكذا 
ولعلى اضرب مثالا حيا لقصة صديق صحفى 
قام بفضح مسئول كبير بوزارة تهتم بالمواطن البسيط او بقوت الشعب 
ورغم قوة مستندات له ورغم شهادة شهود على الفساد ورغم ورغم 
اجد ان للفاسد هذا قوة كبيرة تتدعى على الصحفى وتنكل به وتثير ضده الاقاويل والشائعات 
ويصبح هو بنظر العامة جانى لا مجنى عليه ورغم انه فاضح ومدافع عن عامة الشعب ولكن ما سبق ان تكلمنا عنه يجعله متهم من هؤلاء الذين يدافع عنهم 
ويصبح من كان شاذا عن القاعدة واعلن عصيانه لما نعانيه من ان نكون جميعا فسدة 
اصبح متهما بالقانون نفسه الذى يتم به تلفيق الاتهامات وتدبير الاتهامات للتنكيل بامثاله
وسؤالى 
ان كان الصحفى الذى اتحدث عنه هو يعتبر من نخبة المجتمع ومفكريه حسب توصيف النخبة بالمجتمع
فهل تعتقدون انه سيفكر مرة اخرى بفضح اى فاسد او فاسدين ؟
بعدما وجد ان من يدافع عنهم اصبحوا هم الاخرين من مروجى الاشاعات ومن مساندين للفاسد وله خاضعين ؟
انظروا لنا كمصر وشاهدوا ازمات لنا نعيشها ديون خارجية وداخلية تعليم اصبح جزء من مشاكلنا بدلا ان يكون صمام امان يحل مشاكل لنا ولا ننسى الثقافة لاننا هوينا واصبحنا لا نجد من يستطيع ان يقدم لنا تعريف عن (هوية المواطن المصرى بزمننا )بطالة فقر خدمات اتساع الهوة بين الغنى والفقير (الطبقية )والاخطر هى ازمة القيم والاخلاق 
كل هذا يدفع الى العنف بالمحبطين والتائهين بلا هوية فكرية ولعل المؤشرات ظهرت فى حالات القتل وزنا المحارم والتحرش الذى وصلنا فيه الى مرتبة عالمية لم نصلها باى مستوى اخر 
لقد اصبحنا كالذئاب 
نعم 
فاننى ارى واؤيد ان داخل كل انسان منا ذئب واؤيد عبارة ان (الانسان ذئب لاخيه الانسان )
وقد مر علينا عبر التاريخ وحتى الان عصور كانت تتحول فيها الشعوب الى قطيع من الذئاب وتصبح البلاد غابة من العواء والافتراس والهمجية والدماء ويسود قانون الغاب ونسقط فى حرب الكل ضد الكل كما قال المفكر الانجليزى توماس هوبز 
وقد ارى من يتباكون او يتقولون على ماضى لنا كان ماضى كنا فيه عكس ما اكتب 
ولكنى اقولها 
وقتها كان بيننا نخبة من

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *