الأحد
11 رمضان 1439
27 مايو 2018
07:28 ص
إلى الأمام

العالم بين "البريكس" و"البريكسيت"!

الخميس، 14 سبتمبر 2017 12:55 ص


لماذا غنت الصين .. طلعت يا ما حلي نورها؟!
يبدو ان العالم مقبل علي مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسي .. عالم تشرق فيه اكثر واكثر شمس ¢البريكس¢.. فيما تتهاوي علي الجانب الآخر وتتعدد أمور وشئون ¢البريكسيت¢.
الدائرة الحضارية الجديدة تتجه شرقا فيما بدأت تأفل شمس الحضارة الغربية بعد ان تجاوزت حدود اللامعقول السياسي والأخلاقي والثقافي والديني وتخلت في كثير من صراعاتها عن النزعات الانسانية التي طالما رفعت شعاراتها البراقة والخداعة في كثير من المحافل وطغت عليها من جديد الرغبةپ في احياء عصور الاستعمار بعد ان فشلت خطط استحمار الشعوب واستعادة عمليات الاستعباد واستمرار سياسات السلب والنهب للموارد الاقتصادية.
بدت الحضارة الغربية أكثر وحشية في صراعها الضاري غير المتكافئ مع كثير من الامم والشعوب. أعمتها فورة الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي لم يدركوا مراحل التقدم والتطور علي الساحة في الدول الفقيرة والمستضعفة. لم ينتبهوا الي اهم تجليات حقبة العولمة والرغبة في فرضها. فعلي الرغم من فشلها في فرض نفوذها وأبجدياتها الا انها تركت ظلالا مهمة ووعيا اكثر بالحرية وحقوق الانسان ومحاولات جادة للقفز علي التخلف وأسبابه ومسبباته والتشبث بأهداب ثورة التطلعات بصورة حقيقية علي كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية بفضل انوار من العلم والحرية فعلت فعلها في واقع الحياة بتلك المجتمعات.
من المفارقات ان ¢البريكسيت¢ تقوده في الغرب بريطانيا العظمي پالتي كانت تعرف بانها الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس . الآن هي من تتقوقع لتجلس وحيدة في أحضان جبال الثلج الدائم في ايسلندا. وتغري عدة دول أخري بالسير علي منهجها في البريكسيت وهي تفكر وتفكر.
في الوقت نفسه وعلي الجانب الأقصي من الكرة الأرضية تبزغ انوار البريكس وتجذب اليها قوي جديدة شديدة الحيوية الامر الذي يمنحها زخما قويا ويزيد من بريقها الحضاري في عالم الغد "البريكس هو التجمع الاقتصادي الاسرع نموا في العالم يضم الصين وروسيا والبرازيل والهند وجنوب افريقيا .والبريكسيت نظام الطلاق البريطاني للخروج من ربقة الاتحاد".
البريكسيت واخواتها اعلنوا صراحة العداء لأرض الحضارات القديمة فهدموها وساعدوا في الحريق بلا رحمة ودون وعي. حدث ولا يزال يحدث في سبأ في اليمن وتدمر في سوريا وأرض الفينيقيين والاشوريين الهلال الذي كان خصيبا وفي مالي في تمبكتو وباماكو وغانا والسودان الاوسط وارض المرابطين والامازيغ.وكأن هناك عمليات انتقام وحقد اسود علي تلك الحضارات وان ادعوا في بعض الاوقات خوفا وحرصا علي ما يسمونه التراث الانساني العظيم.لم يهدأ لهم بال حتي دمروها وحولوها الي حطام وصارت ارضا يبابا يبسا لا تسمع فيها همسا ولا تري فيها عوجا ولا أمتا.
علي الجانب الآخر يبدو البريكس وكأنه تجمع لابناء الحضارات الاصيلة القديمة "المصرية والصينية والهندية". أول حضارات عرفتها الانسانية .. القيمة الحضارية كانت عالية والتجليات كانت اكثر وضوحا وعمقا واشراقا.
هذا التعانق الحضاري بدا مذهلا علي المستوي الانساني وأجبر أي ايحاءات أو ظلال للانتهازية والابتزاز والتعالي علي الانزواء والتراجع وكأن عمليات الدفع للامام والرغبة في التقدم والارتقاء هي الحاكمة والموجهة لكل الامور حتي بدا كل شيء رائعا منسجما إلي جانب ابهاره وسموه.
لعل هذا ما جعل التعانق طبيعيا بين عناصر الحضارة المصرية والصينية طبيعيا ومتقدما وفارضا نفسه علي الجميع .. هذا الانسجام والتفاعل الحضاري قديما وحديثا هو ما جعل الصين تغني بفخر وفي حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. الأنشودة المصرية الرائعة.طلعت يا محلي نورها. ولم تجد أدني حرج في ذلك. وهو ما ألقي بالمزيد من ظلال المحبة والألفة وأشاع مشاعر من الدفء لم تخطئها عين مراقب حصيف.
يذكر ان الصين وخلال الاحتفال الكبير المبهر الذي اقامته الدولة لقادة البريكس قدمت ضمن فقرات الحفل الرائع أغنية العبقري المصري الفنان سيد درويش¢ طلعت يا محلي نورها¢.
ولا أتصور ان اهل البريكسيت كان من الممكن ان يفعلوها او حتيپ يقتربوا منها تحت أي حساب أو علة. لانهم لم يكن ليسعدهم ان تشرق او تطلع لنا شمس فيتغنوا بها معنا.فهم مع الذين صدق فيهم الوصف القرآني.ان تصبك حسنة تسؤهم. وان تصبكم سيئة يفرحوا بها.
من هنا جاء الترحيب الصيني بمصر كبيرا وطبيعيا ولم يكن انضمام مصر للتكتل الحضاري الاقوي والمنتظر ان يكون الاشد بزوغا علي الساحة الدولية صعبا او عسيرا بل جاء سلسا ومنطقيا واضافة حقيقية وسيكون لها دورها ومكانتها علي صعيد التقدم الاقتصادي والارتقاء الحضاري.ايضا في إحداث قدر من التوازن في العلاقات والمواجهات الدولية.
أكدت أكثر من مرة ان التوجه المصري شرقا والانفتاح علي دول المحور الشر

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *