الثلاثاء
06 رمضان 1439
22 مايو 2018
12:28 ص
التعليم فى زمن الضلال

عفوا "جون ديوي".. أنت متهم بإفساد التعليم فى مصر!

كتب - محمد لاشين "مدير مدرسة بالتجمع الخامس": الجمعة، 11 أغسطس 2017 04:42 م

لماذا زمن الضلال؟ لقدعشنا عشرات السنين فى تخبط وتيه نأخذ من تجارب الآخرين ما قد لا يتناسب مع مجتمعنا وكأننا نبدأ فكرة التعليم من الصفر(بدأ التعليم فى مصر فى عهد الفراعنة) فكنا واعتقد أننا ما زلنا نتخبط بين تجارب الآخرين وأنا أرى أن كل هذه المحاولات محكوم عليها بالفشل لأنها نتاج ثقافات وحضارات وأفكار غريبة عن مجتمعنا ولكن على ما يبدو أنه كان هناك من كانت له مصلحة فى نشر هذا الضلال ، لنصرة أفكاره وعقيدته السياسية والفكرية وهذا ما نتعرض له فى هذا البحث ، علنا نصل الى صيغة مصرية لتعريف فكرة التعليم المصرى . والسؤال الآن: هل توجد رؤية فكرية واضحة تقوم عليها العملية التعليمية والتربوية فى مصر؟ الحقيقة أنه لاتوجد فلسفة واضحة للتعليم فى مصر فنحن نحاول دائما أن نجد حلول لمشاكل التعليم من الخارج ، حتى أننى أتذكر أن الدكتور محب الرافعى وزير التربية والتعليم الأسبق عندما أراد إصدار لائحة جديدة لتنظيم العلاقة بين الطالب والمعلم والمدرسة فإنه قام بتكليف المكتب الفنى الخاص به بالبحث فى اللوائح التعليمية فى جميع دول العالم واختيار ما يمكن أن يطبق عندنا فصدرت لائحة مشوهه لا صلة لها بمشكلات التعليم عندنا. دعونا نعود إلى الوراء قليلا لدراسة الإضافات التى حققها أى وزير سابق! لن نجد إلا تخبط ، ولكننا سنلاحظ أنه من أهم وزراء التربية والتعليم الذين تولوا المسئولية هو الدكتور حسين كامل بهاء الدين والذى ظل وزيرا للتربية والتعليم لمدة ثلاثة عشرة عاما (1990 – 2004 ) وكان الأكثر تأثيرا فى العملية التعليمية فى مصر فى العصر الحديث وله انجازات لا تخطئها عين مثل إهتمامه بتدريس التكنولوجيا الحديثة فى المدارس وإنشاء معمل للحاسب الآلى بكل مدرسة - وكانت هذه نقلة نوعية كبيرة للتعليم فى مصر – وهو أيضا أول من أنشأ شبكة (فيديو كونفرانس) للتواصل مع جميع مديريات التربية والتعليم فى أى وقت. وإليه يرجع الفضل فى تنفيذ برامج تدريب لمئات اللآلاف من المعلمين فى الداخل وخمسة عشرة ألف معلم بالخارج . وهو أيضا أول من وضع معايير قومية للتعليم فى الشرق الاوسط . ويعود إليه الفضل أيضا فى إنشاء أكبر مدينة تعليمية وتدريبية فى العالم الثالث. ولكن بالرغم من ذلك كله فقد كانت لأفكار حسين كامل بهاء الدين أثر سلبى ومدمرعلى العملية التعليمية لم نستطع التخلص منه حتى وقتنا هذا. من هو حسين كامل بهاء الدين؟ تخرج الدكتور حسين كامل بهاء الدين من كلية الطب عام 1954 وعين أمينا لمنظمة الشباب بدرجة وزير عام 1965، ثم استاذا لطب الاطفال وقد اختير عام 2009 الرئيس الشرفى لإتحاد جمعيات طب الاطفال لدول البحر الابيض المتوسط والشرق الاوسط ، وقد حصل الدكتور حسين كامل بهاء الدين على عشرات الجوائز فى مجال طب الاطفال بالإضافة إلى درع اليونيسيف. لم يذكرحسين كامل بهاء الدين أبدا مصدر أفكاره التربوية والتعليمية والتى بناء عليها كلف بهذه الوزارة بالذات ، ولكننا أقصد المهتمين والباحثين فى هذا المجال نستطيع أن نربط بين حسين كامل بهاء الدين وعالم التربية الأمريكى الأكثر شهرة والاكثر تأثيرا على المستوى العالمى فى العصر الحديث " جون ديوى " فتأثره بأفكارة البراجماتية كان واضحا كل الوضوح مما جعلنى أربط ربطا لازملا بين فكر الرجلين . يقول حسين كامل بهاء الدين فى كتابه (التعليم والمستقبل ) " إن التعليم عملية تغيير جزرى لمفاهيم الفرد ، ودائرة معلوماته ، ومرجعية سلوكه ، وتنمية ودعم قدراته وإمكاناته وخبراته" ويستطرد الدكتور حسين كامل بهاء الدين " لا شك فى أن للتغيير مصاعبه ومشاقه ، فضلا عن الأعباء التى تصاحبه، وتتولد عنه، فالتغيير يمس العادات المستقرة ، والتقاليد السلبية الراسخة ، والقبول بالأمر الواقع والاستسلام له. من هنا بدأت أربط بين الفكرين فكر الدكتور حسين كامل بهاء الدين وفكر العالم الامريكى "جون ديوى" من هو " جون ديوي – John Dewey " هو مرب وفيلسوف وعالم نفس امريكى وزعيم من زعماء الفلسفة البراجماتية ويعتبر من أوائل المؤسسين لها ويقال انه استطاع ان يستخدم بلباقة كلمتين قريبتين من الشعب الامريكى هما العلم والديمقراطية. يعتبر "جون ديوى" من اشهر اعلام التربية الحديثة على المستوى العالمى ارتبط اسمه بفلسفة التربية لأنه خاض فى تحديد الغرض من التعليم وافاض فى الحديث عن ربط النظريات بالواقع من غير الخضوع للنظام الواقع والتقاليد الموروثة مهما كانت عريقة. ولد " ديوي " فى امريكا فى ولاية " فرمونت Vermont “ فى مدينة " برلينجتون " فى اكتوبر عام 1859. وكان " ديوى " منذ صغره محبا للقراءة والاطلاع . كان يقضى معظم وقت فراغه بالمكتـبات. حصل " جون ديوي " على درجة الدكتوراة من جامعة " جون هوبكنز " 1884 وعمل فى التدريس وأثناء ذلك قام مع زوجته " أليس " ببناء مدرسة تجريبية ليطبق مشاريعه فى الم

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *