الجمعة
05 شعبان 1439
20 أبريل 2018
11:28 ص

هذه هي قطر ..

الجمعة، 16 يونيو 2017 11:08 م

بغض النظر عن السقوط السريع لدولة أو "حي" قطر .. وبغض النظر عن الدعوات العروبية والنعرات الوحدوية التي طفحت علينا فجأة بعد أن أصبحت قطر في مهب الريح وأصبحت تترنح بحق جراء مقاطعة ستكلفها الكثير والكثير مقابل ما فعلته بالأمة العربية .. فليس أمامنا إلا أن نبدي الدهشة والتعجب من قدرة البعض على قلب الحقائق ولي عنقها بطريقة أقرب إلى ألاعيب الحواة والمهرجين في السيرك ..
كثيرون ممن نعرف جميعا توجهاتهم وتطلعاتهم ونواياهم المتجذرة لخراب الوطن العربي كله وخاصة مصر سعيا إلى وهم كبير " يعشش " في رؤوسهم لترسيخ فكرة الخلافة التي يسعون في سبيلها لتدمير كل شئ وكل قوة على الأرض لصالح فكرة قد تنجح وقد تفشل .. هؤلاء خرجوا علينا بدفاع مستميت عن قطر وعن الوحدة العربية التي تضربها قرارات المقاطعة السياسية والعزل الاقتصادي .. فقالوا إن الهجوم على قطر لو كان ضد إسرائيل لانتهت من الوجود .. وهو قول حق أريد به باطل .. وقالوا إن الهجوم على قطر وعزلها سيدفعها لطرد المصريين العاملين بها وعدد يتراوح بين 250 إلى 300 ألف عامل .. وهي أيضا مقولة حق أريد بها باطل !
الهجوم السافر من عناصر الجماعة على مصر واستغلال أي حدث أو مناسبة للترويج لمزاعمهم الكاذبة هو أمر أصبحنا ننتظره ولا نندهش منه .. ولا نندهش أيضا من هجوم المصريين الهاربين في قطر وفي تركيا أيضا من الهجوم على مصر بسبب موقفها من قطر .. فالطبيعي أن من يعيش في قطر متنعما في فنادق النجوم السبعة وهو يجمع الدولارات والريالات والدينارات مقابل الهجوم على مصر .. الطبيعي جدا أن هؤلاء هم من يهاجمون مصر لمصالحهم التي ستتضرر ولسيل المعونات التي ستتوقف ..
ومن الطبيعي أن يهاجم المصريون المقيمون في قطر مصر أيضا – بعضهم وليس كلهم بالطبع – بعد أن أصبح ولاؤهم لقطر وليس لمصر .. وبعد أن أصبح الوطن بالنسبة لهم مجرد حفنة من تراب عفن .. لذلك لانندهش ولا نتعجب من أي هجوم على مصر أو القيادة المصرية مؤخرا بسبب عزلة قطر السياسية والاقتصادية والعربية .
أما هؤلاء الأشاوس المهاجمين لمصر بحجة أن ما حدث هو ضرب للوحدة العربية وإضعاف لقوة العرب .. فقد تناسى هؤلاء أن أول من ضرب الوحدة العربية في مقتل هي قطر نفسها .. وأمراؤها المغاوير الذين باعوا أنفسهم لأمريكا سعيا للحصول على مكان ومكانة دولية وهو ما لايتناسب مع حجم قطر ولا ثقلها السياسي والسكاني !
الذين يتباكون على الوحدة العربية هم أول من يهدم هذه الوحدة .. وهل ينسى هؤلاء أن قطر هي التي عملت بكل جد لضرب هذه الوحدة عن طريق فضائيتها المسماة ب "الجزيرة" .. فهاجمت كل الدول واتهمت الجميع بالفساد والديكتاتورية وطالبت الجميع بالحرية والشفافية وتجاهلت عمدا الإشارة إلى أمراء قطر أنفسهم الذين لم يجرؤ إعلامي واحد من الجزيرة على الاقتراب منهم سواء فيصل القاسم أو غيره لأنهم بالطبع مهمتهم الأساسية هي الهجوم على الجميع وتخريب الوحدة العربية التي يتهمون مصر بتدميرها الآن !
الذين يتباكون على ما حدث لقطر تناسوا أنها الدويلة التي أنفقت مليارات الدولارات دعما للإرهاب الذي حول المنطقة كلها إلى قطعة من جهنم .. ولولا أن مصر و جيشها وقفوا لمؤامراتهم بالمرصاد لكان الوضع الان مختلفا كليا على الخريطة العربية ..
نسي هؤلاء أن مصر خسرت بسبب دعم قطر للإرهاب حتى الان ما يزيد عن 300 مليار دولار منذ مؤامرة يناير وحتى الان .. ونسوا مليارات قطر التي أنفقتها دعما لداعش وجبهة النصرة وأنصار بيت المقدس والسلاح المتطور الذي يدخل لهم بلا حدود وسيارات الدفع الرباعي "عالزيرو" ناهيكم عن الدعم الإعلامي والسياسي .. والآن يتهمون مصر بأنها تهدم الوحدة العربية !
نسي هؤلاء أن قطر أنفقت المليارات في السودان لدعم البشير في هجومه على مصر .. وأنها هي التي تدعمه بالمليارات للحديث عن حلايب وشلاتين .. ولولا الموقف القوي لمصر لما تراجع البشير عندما أحس بالخطر بعد ضرب داعش في ليبيا !
نسوا أن قطر هي التي تضرب الوحدة العربية بدعمها المستمر لإثيوبيا في بناء سد النهضة والاستثمار بزراعة ملايين الأفدنة هناك ..
وتناسوا عامدين متعمدين أن قطر هي التي تفتح ذراعيها لكل الهاربين من مصر من العناصر الإرهابية الصادر ضدهم أحكام قضائية .. ولغيرهم من العناصر المعادية لمصر وأنها تفتح لهم قناتها المشبوهة للهجوم على مصر ليل نهار وأنها هي التي تدفع لهم بسخاء ليهاجموا مصر .. طبعا حرصا على الوحدة العربية !
نسي هؤلاء أن قطر هي التي تمول عمليات تدريب الإرهابيين على أرضها وفي بلاد أخرى أيضا .. وأنها تدفع بسخاء للمنظمات التي تهاجم مصر في تقاريرها المشبوهة التي تتهم مصر بإهدار حقوق الإنسان وما "فريدم هاوس" و غيرها من المنظمات المشبوهة التي تهاجم مصر ببعيد عن المشهد .
ونسوا أو تناسوا أن قطر هي التي تمول حماس وتمدها بالمال والسلاح لضرب مصر و

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *