الجمعة
12 شعبان 1439
27 أبريل 2018
02:57 ص
غداً أفضل

أمريكا.. هل تعتذر للعرب؟!

الجمعة، 19 مايو 2017 09:13 م

وقف التحالف الاستراتيجي بعيد المدي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل جدارا حديديا تحطمت عليه كل محاولات تحسين صورة السياسة الأمريكية في أعين الشعوب العربية المحبة للسلام القائم علي العدل الرافضة لسياسة استخدام القوة والضغوط والوعود الجوفاء لفرض الهيمنة وتحقيق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط دون أدني اعتبار للمصالح والقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تسببت فيها العصابات الإرهابية الصهيونية عندما شردت شعبا عربيا وسرقت أرضه وأقامت عليها اسرائيل دولة العدوان والاحتلال المتمتعة بحماية أمريكية سافرة وفاضحة لا تتبدل ولا تهتز مهما تغيرت الإدارات الأمريكية ساكنة علي البيت الأبيض ومهما بذلت الحكومات العربية من جهود لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية بانتهاج سياسة متوازنة تحافظ بها علي مصالحها جنباً إلي جنب مع المصالح العربية خاصة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي وما يسمي بعملية السلام التي نصبت الولايات المتحدة نفسها راعية لها يفرض فيها التزام الحيادية والعدالة بينما لا تري العين الأمريكية في الشرق الأوسط غير حليفتها الدائمة إسرائيل. أما الشعوب العربية فلا نصيب لها من الشريك الأمريكي إلا الحروب الأهلية والصراعات الداخلية السياسية والطائفية والعقائدية التي لا يخفي علي أحد دور الأيدي الأمريكية والصهيونية في اشعالها واستمرارها حتي الآن في انتظار رؤية أمريكية جديدة تعتذر للعرب عما فات وترفع يدها عن التدخل في شئونهم الداخلية وتجبر اسرائيل المارقة علي الامتثال للقانون الدولي.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *