الأحد
07 شعبان 1439
22 أبريل 2018
10:04 م
عيون مصرية

كيف يقطعون لسان الدولة؟!

الخميس، 12 يناير 2017 12:17 ص

لماذا نكتب الكتب مادمنا لا نجد من يقرأها.. الحق ان أحدا لا يجدها.. أين تختفي كل تلك المطبوعات؟ 
هل أصبح المؤلفون أكثر من القراء وان ابدع بعضهم.. أم ان الناشرين تحولوا إلي تجار وان حصلوا علي أعلي الشهادات؟ 
ما بالنا بأزمة الدولار التي تطفيء وهج الثقافة والصحافة ومن يتعامل بالورقة والقلم وتلك ميزة لمن لا يريدون وجع الدماغ! 
كان الأمل في مطبوعات الصحف القومية ولكنها للأسف لا تقوم بدورها.. تنشر ما لا يغري بالقراءة فيبدو قبول نشر الكتب بالواسطة أو الالحاح.. ويبدو ان الحرص علي توزيعه ونشره بين الناس ليس في الحسبان. 
تنتقل العدوي إلي صفحات الأدب في الجرائد والمجلات إذ يكون الاهتمام - الا قليلا - بالعلاقات العامة أو بمن يرسل كتابة هدية يتبعها بتليفونات. 
رحم الله جلال السيد الناقد الأدبي والصحفي بجريدة الجمهورية الذي كان يبحث عن الكتب ويشتريها وقد لا يشير إلي الكتب التي تأتيه هدية إذا كانت لا تستحق. 
ورحم الله خالد السرجاني الذي نذر نفسه لنشر الثقافة علي صفحات جريدتي التحرير والأهرام وكان أيضا يشتري الكتب ويقدمها هدية لمن يجد عنده اهتماما بها حتي ولو لم يكن يعرفه. 
واصل إلي كبيرهم رجاء النقاش الذي لم يكتب فقط عن كتب وأدباء لهم قيمتهم وإنما عرفنا علي مؤلفين مصريين وعربا فأصبحوا نجوما. 
هذا وقد أصبح تأليف الكتب سهلا فكثيرا ما يكتفي المؤلف أو المؤلفة بالبحث عن عنوان راقص! ولست ألوم أحدا فزماننا أصبح هكذا. 
وعندما نأتي إلي ما تصدره وزارة الثقافة من كتب عديدة كثير منها له قيمة يكون العنت أكبر في البحث عنها مع ان لها مكتبات أنيقة في أكثر من مكان! 
وحديثي اليوم عن كتاب له أهميته اصدرته هيئة قصور الثقافة بعد أن تم عرضه علي أكثر من دار نشر فلم تتحمس لأنها نظرت إليه كسلعة وليس كقيمة.. ومع هذا كان تقديرها خاطئا. 
الكتاب هو "مذكرات الدكتور عبدالقادر حاتم" رئيس وزراء حرب أكتوبر وأشهر وزير اعلام في سنوات عبدالناصر وأنور السادات وهو الذي انشأ التليفزيون المصري ورائد صناعة السياحة. 
أعد المذكرات للنشر وتحمس لها وقدمها في أحسن صورة الكاتب الأديب والصحفي إبراهيم عبدالعزيز مدير تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون. 
الدكتور حاتم صاحب ذاكرة حديدية. 
حريص علي الا يجرح أحدا.. وكل ما قاله عندما ألغيت وزارة الإعلام: كيف يقطعون لسان الدولة؟! وعندما سئل عن حال التليفزيون قال انه لا يحب ان يتكلم في السياسة. 
كان يؤمن بأن أهل الخبرة أولي من أهل الثقة. 
روي لعبدالناصر نكتة عن أيام هتلر إذ كان التليفزيون الألماني يذيع خطب الفوهرر بمناسبة وبدون مناسبة والمواطن مضطر لسماعه ولكن الأولاد الذين أصابهم الملل طلبوا من أبيهم أن ينتقل إلي محطة أخري. اجابهم: حاضر ولكن بعد أن يطفيء جارنا عضو الحزب النازي النور ونعرف انه نام فلا يبلغ عنا.. فلما حدث غيروا المحطة وإذ بوزير الدعاية جوبلز يظهر لهم علي الشاشة شاهرا مسدسه ويشخط: ارجع للقناة الأولي تاني.. وكانت تلك النكتة ردا علي المزايدين المطالبين بالاسراف في إذاعة خطب الرئيس! 
عن محاولة اغتيال عبدالناصر في ميدان المنشية بالاسكندرية نفي تماما ان تكون تمثيلية لزيادة شعبية الرئيس فمثل تلك الأمور لا تتم بالرصاص الحي!! 
عندما ترك الوزارة تذكر ما قاله طه حسين عندما أصبح وزيرا عن الذين كانوا يحرصون علي زيارته ثم ابتعدوا عندما ترك منصبه.. قال طه حسين عبارته الشهيرة "أتيتم حينما أتت وادبرتم حينما ادبرت".. ولكن حاتم لم يو

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *