الأحد
07 شعبان 1439
22 أبريل 2018
10:08 م
لحظة تمرد

أنقذوا ميرديان مصر الجديدة<div>&nbsp;قبل أن يلحق بـ "النيل والغردقة " 1-2 </div> ربنا م تحوجناش لغيرك!!

الخميس، 12 يناير 2017 12:05 ص

جملة رائعة في التراث الشعبي المصري يسير عليها البسطاء في بلادي ويتحلمون من اجل تحقيقها المر بكل اشكاله ويعرقون في عز برد الشتاء وحر الصيف من اجل الحصول علي لقمة العيش بشرف ودون تسول.. اما حكوماتنا فتسير عكس ذلك ومنذ عصر مبارك وحتي الآن بعد ان ابتلينا بنكبة الخصخصة والمصمصة وحيتانها !!.....وبدلا من تطبيق المثل الصيني الشهير ¢ أعطني سنارة وعلمني الصيد خير لي من اعطائي سمكة¢!! 
وحتي يكون الكلام محددا وبدون لف ودوران لم يكن الامر خاليا من الفساد بل هو قمة الفساد بعينه.. قررت الحكومة بيع الكثير من المنشآت الرابحة اقتصاديا بتراب الفلوس منذ التسعينيات بحجة انه لا يوجد مستثمر يشتري منشأة خاسرة. وفي نفس الوقت سعت مافيا الخصخصة لجعل من نجا من غول الخصخصة في اول ¢طلعة¢ خاسرا بالثلاثة حتي يسهل بيعه ولو انقاض لمقاولي الهدد !!...وتوالت الكوارث.. مع سبق الاصرار والترصد بعني بعنا السنارات التي كنا نصطاد بها اكلنا بشكل دائم من اجل حفنة اسماك سرعان ما التهمها الحيتان الكبار وبقي الجوع والخراب لملايين الشعب المصري.. ويكون السؤال: لماذا البكاء علي اللبن المسكوب؟ 
الاجابة لأمرين أساسيين.. الاول انني بدأت أسمع من يحن إلي عهد مبارك ويقول انه افضل مما نعيشه الآن وكأن كل من عاش هذا العصر قد ماتوا.. والسبب الثاني وللاسف الشديد ان حيتان الخصخصة والمصمصة وغربانها بدأوا في الظهور من جديد ويعملون بهمة ونشاط وبدأوا يعودون للمشهد من جديد دون خجل !!.... وسأطرح هذا الاسبوع نموذجا صارخا هوعرض فندق ميريديان هليوبوليس للبيع. وهذا الفندق لمن لا يعرف موقعه يقع في اجمل بقعة علي طريق صلاح سالم بمنطقة مصر الجديدة بالقرب من قصر البارون الشهير. 
ولم تبدأ الحكاية كما يتبادر للذهن من شهور قليلة لكن منذ سنوات باعلان الشركة صاحبة الفندق عن خسائر متتالية. ربما يكون السبب حقيقيا بفعل كساد السياحة وهذا لن يدوم باذن الله. او بفعل نفس حلقات المسلسل الخبيث لتخريد وتخسير منشآت القطاع العام لجعلها في نهاية المطاف منشآت خاسرة وبالتالي يكون الحل جاهزا : لا بد من بيعها. لكن الله وحكومتنا الرشيدة خيبوا فعلهما بعد قرار تعويم الجنيه الذي يفضح هذه الحلقة من مسلسل الخصخصة في شكله الجديد. 
والحكاية باختصار هي اعلان مجلس إدارة الشركة الوطنية للإسكان للنقابات المهنية بيع فندق ميريديان هليوبوليس المملوك للشركة في الفترة المقبلة...والفندق 5¢ نجوم¢ ويضم 318 غرفة. بإجمالي استثمارات حوالي 120 مليون جنيه. وتُقدَّر القيمة السوقية الحالية للفندق بحوالي 75 مليون دولار. بما يساوي 500 مليون جنيه كما تقول الشركة...طبعا هذا المبلغ كان منذ شهور اي عندما كان الدولار بـ ستة جنيه وستون قرشا تقريبا وليس نحو 20 جنيها الآن.. وهذه اول خبطة!! اذا كان الاصرار علي البيع بهذا الثمن البخس !!..... ويبقي السؤال المهم من الذي قدر قيمة هذا الفندق بهذا الثمن ولصالح من يتم بيع هذا الفندق برخص التراب والذي يمكن ان يجلب هذا الثمن من ارباح الفندق لمدة 4 سنوات اذا احسنا استثماره؟!..... يعني تبقي عندنا سنارة ذهبية ثم نبيعها من اجل مخطط خبيث جربنا مرارته من بطالة لملايين العمال وضياع اهم مصادر الدخل القومي واصبحنا كمن يبيع عفش بيته كي يأكل ويكون السؤال.. ماذا سيفعل هذا الغلبان في عقله ومن سيعطيه طعامه بعد ان ينفد ثمن بيته؟ 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *