الإثنين
07 ذو الحجة 1439
20 أغسطس 2018
06:56 ص

أين مؤتمر "مستقبل البشرية" في الصحافة والإعلام المصري

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016 02:20 م

يمثل هذا المقال عتاب للصحافة والاعلام المصريين على عدم تغطية هذا المؤتمر المهم، والذى تناول مستقبل منطقتنا، في دولة صديقة "المانيا" تربطنا بها علاقات اقتصادية وسياسية وثقافية ممتدة. فقد نظم معهد شيلر في العاصمة الألمانية برلين مؤتمرا حول "مستقبل البشرية" والأخطار المباشرة للحروب التي تشن في العديد من المناطق على مستوى العالم، خصوصاً في المنطقة العربية، وتعميق الأفكار المبدعة وتكثيفها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والفنية والاجتماعية، من أجل بلورة نموذج جديد للتعاون والتنمية في العالم، على أساس حوار الحضارات والإبداع الفريد للبشرية، خلال يومي 24- 25 يونيه الماضي. وقد شارك فيه أكثر من 300 مشارك من 24 دولة ومن أربع قارات. وتناولت أعمال مؤتمر برلين المحاور التالية: الأزمة الاستراتيجية العالمية، أزمة النظام المالي الأطلسي وسبل التغلب عليها، النموذج الجديد (طريق واحد… حزام واحد)، حدود العلم: منصة اقتصادية جديدة تعتمد اقتصاد الانصهار ومستقبل الإنسان في الفضاء، التقاليد التاريخية الإيجابية وفترات النهضة التي تربط بين أوروبا والصين وروسيا وأميركا والعالم العربي. اعتمدت استراتيجية المؤتمر استيعاب أكبر قدر من المشاركات والشهادات في الجلسات الصباحية، وكذلك في جلسات ما بعد الظهر على مدى يومين، بحيث تكرست الفترة الصباحية لمناقشة الأخطار الاستراتيجية العالمية، من جانب خبراء دوليين في هذه المجالات، فيما تناولت جلسات بعد الظهر حوارات المؤسسات الثقافية وصلتها بالبحث عن نظام جديد للتنمية الإبداعية. وقد أشارت العديد من التقارير الصحفية التى نشرت عن المؤتمر –في الصحافة غير المصرية- أن الاستراتيجيين المشاركين من أطراف العالم أكدوا على أننا بتنا نجلس على برميل بارود، وأن الأزمات الاستراتيجية التي يشهدها العالم قد تكون الزناد الذي يؤدي إلى حرب نووية؛ فالعالم اليوم في وضع أكثر خطورة من أي وقت مضى، وهذا ما تؤكده مناورات الناتو في دول البلطيق، وصيحات الحرب في مؤتمر ميونيخ لأمن القوى الأطلسية، وكل هذا يقود إلى تصعيد في المواجهات العسكرية الدائرة في جنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، بحيث بات حلف الأطلسي يحتاج لترويض نفسه، كما يقول جيرنوت أيكر، المنسق الخاص لسياسة روسيا في ألمانيا.. إلى ما هنالك مما يمكن استيعابه بعد مضي واحد وسبعين عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية التي أحالت العالم إلى خراب. عزيزي القاريء دعني أصارحك بشعوري إزاء عدم وجود أى خبر عن هذا المؤتمر في الصحف أو المجلات أو التلفزيون المصري والفضائيات أو الإذاعة، على الرغم من اهميته، ومناقشته لمنطقتنا العربية. وفي الختام، أردت أن الفت انتباه مؤسسات صنع القرار، إلى هذا المؤتمر المهم، أملا في أن تتوافر لدى السفارة أو القنصلية في المانيا مشاركة فيه وتقرير عنه يقدم لتلك المؤسسات. ................................................. * مركز الوعي العربي للدراسات الاستراتيجية

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *