الخميس
06 صفر 1440
18 أكتوبر 2018
01:16 ص
رأي

"شكراً يا بطل".. وفول "أبوشقة".. والأقارب

السيد البابلي
السيد البابلي
الأحد، 14 أكتوبر 2018 02:02 ص

يأتي الوفاء من أهل الوفاء.. والشئون المعنوية بالقوات المسلحة أنتجت هذا العام فيديو بعنوان "شكراً يا بطل".. 
والبطل هو محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام والذي قادنا إلي الانتصار في أشرف معارك الكرامة العربية في أكتوبر 1973م. 
والبطل هو كل شهيد مصري ضحي بحياته من أجل بلاده دفاعاً عن العرض والشرف والأرض.. والبطل هو كل مقاتل مصري شارك في هذه الحرب باحثاً عن الاستشهاد ومصمماً علي الانتصار ومحو مرارة وعار الهزيمة. 
والبطل هو الذي صبر وصمد وتحمل وآمن بأنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.. ولا حديث عن رفاهية.. ولا عن أي مشاكل حياتية إلا بعد أن تعود الأرض وتنتصر إرادة شعب مصر في إزالة آثار العدوان. 
والبطل هو كل أم مصرية تعيش بذكري الشهيد وتفخر بأنها أم الشهيد.. ولا شهداء لدينا إلا الذين حملوا السلاح ودخلوا في معارك ومواجهات مع أعداء الوطن مؤمنين بالشهادة وساعين إليها ومستعذبين الموت في سبيل الوطن. 
والبطل هو كل جندي وكل ضابط يقف هناك الآن فوق أرض سيناء الطاهرة في أشرس المعارك ضد إرهاب أسود غادر يضمر لنا شراً هائلاً ويحاول تمزيق أوصال الوطن.. أنتم الرجالة.. وأنتم الأبطال. 
* * * 
وأبوشقة لم يخطيء.. وأبوشقة هو المستشار بهاء أبوشقة رئيس حزب الوفد والذي تحولت تصريحات أدلي بها إلي مادة للسخرية علي مواقع التواصل الاجتماعي. 
فرئيس حزب الوفد الذي كان يتحدث ويدافع عن مصر والأوضاع فيها ويؤكد لعدد من مراسلي الصحف الأجنبية أن مصر مازالت أرخص بلاد العالم دخل في جدال ضاحك مع صحفي هندي حول الأسعار بين مصر والهند وتفاخر أبوشقة بأن مصر أرخص لأن المواطن فيها يستطيع بخمسة جنيهات أن يتناول وجبة الفول..! 
وأحد مندوبي المواقع الالكترونية التي حضرت اللقاء قاما بتحريف ما قاله أبوشقة علي أن رئيس حزب الوفد يقول ان خمسة جنيهات تكفي غداء وعشاء المواطن المصري يومياً..! 
وفارق كبير بين ما قاله أبوشقة علي سبيل الدعابة مع الصحفي الهندي وبين المفهوم الذي أراد الصحفي نقله للرأي العام..! 
واختلاف المفاهيم والمعني وضع أبوشقة في حرج. ودفع حزب الوفد إلي اصدار بيان للشرح والتوضيح.. ودفعنا إلي الكتابة لكي نحذر من جيل جديد من بعض الذين امتهنوا الصحافة بدون إعداد أو دراسة أو علم والذين يحولونها الآن إلي مهنة للابتزاز والإثارة وتحريف التصريحات واصطياد الأخطاء وتشويه الجميع.. وهدم الثقة في كل مسئول.. هؤلاء لا يبحثون عن الحقيقة في أي مكان ومجال.. هؤلاء يدمرون وطناً.. ويهدمون أخلاقاً وتقاليد كانت أقوي من كل قانون. 
* * * 
ونعود للأقارب.. وحيث أصبحنا في زمن لا أمان فيه لأحد.. ففي بشتيل بمنطقة الوراق بالجيزة فإن السيدة سمعت طرقاً علي الباب.. وفتحت لتجد ابن اختها أمامها ومعه فتاة.. واتفضل يا ابني.. وازيك يا خالتي. 
ودخل ابن الاخت ومعه الفتاة.. وذهبت السيدة تعد لهما الشاي أصول الضيافة قبل الحديث.. وابن الاخت ومعه الفتاة انقضا عليها وقتلاها.. وقاما بالاستيلاء علي كل ما خف وزنه وزاد ثمنه من مقتنيات الشقة والأموال التي كانت بها وانصرفا في هدوء وسلام. واعتقدا أنهما سوف يهربان بجريمتهما..! 
والشرطة نجحت في إلقاء القبض عليهما في أسرع وقت. وقبل أن يصاب الناس في بشتيل بالرعب والذعر.. ولكن الحادث سيبقي مثالاً للغدر.. ولغياب كل قيم وأخلاقيات وثوابت المجتمع. فالحادث تكرار لحوادث كثيرة مشابهة غاب فيها صوت العقل وصلة الرحم والقربي..والحادث يقول إنه لا أمن ولا أمان لأحد هذه الأيام.. وأن صلة القربي لا تمنع الجريمة.. والحذر واجب في كل الأحوال.. ومعظم الجرائم الآن لا تحدث إلا من أقرب الناس فهم وحدهم من يدري بنقاط القوة والضعف.. وهم وحدهم من يحسد صاحب المال..! 
* * * 
ولأن الحياة رحلة قصيرة.. ولأن الموت قادم في أي لحظة وبدون سابق انذار. فهو أجل مكتوب علي الجميع. فإن البحث دائم ومستمر عن مقبرة "ترد الروح" في أي مكان. 
والعثور علي مقبرة أو تربة كما يطلق عليها أصبح في مناطق كثيرة أصعب من الحصول علي شقة للحياة.. وسعر متر الأرض في الكثير من المقابر التي علي الشارع يزيد علي 20 ألفاً من الجنيهات والمتر في المقابر الخلفية عشرة آلاف جنيه..!! 
ويختلف الحال في "كومبدندات" المقابر الحديثة. والأسعار فوق فوق.. ولم يعد ينقص هذه المقابر إلا التكييف المركزي..!! احنا فعلاً فراعنة.. ولم يعد باقياً إلا أن ندفن والذهب والمال معنا..! 
* * * 
وأخيراً.. فإن رائد الصحافة الدينية عبداللطيف فايد انتقل إلي جوار ربه بعد رحلة طويلة من العطاء والمثابرة والالتزام. 
وسوف نكتب عن زميلنا المرحوم الكثير من عبارات الإشادة والتمجيد ومع أنه كان في مقدورنا اسعاده في حياته ولو بكلمة واحدة.. ما أقسانا.. وما أروعنا في الحديث عن الأموات فقط..! 

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *