الأربعاء
05 صفر 1440
17 أكتوبر 2018
11:44 ص

بسمع راديو

علا السنجري
علا السنجري
السبت، 13 أكتوبر 2018 06:40 م

من صغري و إلى الآن و الراديو مايزال رفيقي ، أستمع إليه ليل نهار و أفضله في أوقات كتير . كثيرون من المحطين بي يستغربون عشقي للراديو رغم إنتشار النت واليوتيوب ، فتساءلت لما الأستغراب و الغالبية العظمى حين تبدأ يومها تقوم بالإستماع إلى إذاعة القرآن الكريم ، كثيرون من سائقي التاكسي يستمعون لإذاعة الأغاني التي تقدم أغاني الزمن الجميل ،  كثيرون يستمعون لنشرات الأخبار و هم على الطريق إلى عملهم او بيتهم . يتميز الراديو بما يقوم به من دور فعال في تحرير خيال المستمع وإطلاقه بلا قيود ، كما لا يحتاج سماع الراديو لجهد وعناء ، يتيح الراديو للمستمعين الأميين الذين لا يقرأون ولا يكتبون فرصة الحصول على الثقافة والمعرفة والمتابعة للأحداث والأنباء والأنشطة التى تقع في داخل الوطن وخارجه.

الراديو كان جزءًا أساسيا من الروتين اليومى للأسرة المصرية ، الكثير من  برامجه ساهمت في تشكيل وعى الكثير من الأجيال ، و شاهداً على مراحل من تاريخ مصر .

" هنا القاهرة "   أولي الكلمات التي انطلقت عبر الإذاعة المصرية عند افتتاحها في 31‏ مايو عام 1934 ، فأصبح هذا اليوم عيدا للإذاعة المصرية . " هنا القاهرة " ، عبارة حماسية تحمل مشاعر الانتماء للوطن ، وكانت من أولى الكلمات التي انطلقت عبر الإذاعة المصرية على لسان أحمد سالم في افتتاحها عام 1934 ، تم اعتمادها كعبارة رسمية لبدء إرسال كل الإذاعات المصرية التي انطلقت في السنوات التالية . "أحمد سالم" أول مذيع  في الإذاعة المصرية  و كان من أوائل الإذاعيين المصريين وهو أحد سبعة تولوا مسؤولية الإذاعة الوليدة ووضعوا أسس العمل بها ، وهم : محمد سعيد لطفى باشا ،  محمد فتحى،  على خليل،  أحمد كمال سرور، مدحت عاصم ، و عفاف الرشيدي.

 برامج إذاعية كثيرة رغم تسجيلها  فى أربعينيات القرن الماضى إلا أنها لا تزال تعيش فى وجدان المستمعين حتى الآن ، كما  حفر الكثير من عمالقة الإذاعة المصرية أسماءهم وأصواتهم في أذهان وأذان المستمعين على مر السنين ، من خلال تقديم مضامين هادفة ذات رسالة ، مثل  ساعة لقلبك ، كلمتين وبس ، همسة عتاب، أبلة فضيلة، ربات البيوت، لغتنا الجميلة ..الأغانى الصباحية والصور الغنائية ..الدندرمة ، وعوف الاصيل وألف ليلة وليلة .  أصوات مثل أم كلثوم وعباس العقاد وطه حسين ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم والشيخ الباقورى ومحمد رفعت وغيرهم من العظماء فى برامج وحوارات تمثل كنوز الإذاعة المصرية.

ما زالت الإذاعة الوسيلة الإعلامية الأكثر نشاطاً والأكثر تفاعلاً مع الناس والأكثر إشراكاً للجمهور ، إذ تتكيف الإذاعة مع التغيرات التي نشهدها في القرن الحادي والعشرين ، وتوفّر سُبلاً جديدة للتفاعل والمشاركة. العاملين بالإذاعة حاليا جند مجهولون ، يبذلوا قصارى جهدهم للارتقاء و الحفاظ على الإذاعة المصرية . الإذاعيون يعملون في ظروف صعبة و يغزلون برجل حمار ، وفي صمت و بأقل الإمكانيات لإنتاج برامج هادفة و مفيدة  .

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *
هانئ جمال بكر .المحامي
الأحد، 14 أكتوبر 2018 01:46 ص
حقيقي كل ما ذكرتيه يا سيدتي .. الإذاعة دوما كانت مثارا للخيال عند المستمع .. نتخيل ما وراء السماع من أحداث .. نتعايش مع صوت المذيع بكل ما يقوله نستشعر نبرة الصوت وقوتها في كل ما نسمعه عبر أثير الإذاعة تحياتي وتقديري .. سيدتي الراقية