الخميس
06 صفر 1440
18 أكتوبر 2018
08:30 م

الجيش المصري.. قادر أن يفعلها كل مرة

عبد الرازق توفيق
عبد الرازق توفيق
السبت، 13 أكتوبر 2018 12:32 ص

رسالة السيسي القوية في الندوة الـ 29.. لمن يفهم في الداخل والخارج

مصر انتصرت في أكتوبر 73 بالإرادة والقرار وليس بقوة السلاح

العدو لن يجرؤ علي الاعتداء.. لأنه يدرك أن أكتوبر 73 قابل للتكرار

الخسائر الفادحة في القتلي والمصابين أجبرت إسرائيل علي توقيع السلام

"القوة والردع" السبب الحقيقي لاستعادة الأرض

..قواتنا المسلحة تمتلك القوة والسلاح والمقاتل العصري والإرادة لتحقيق النصر مرات ومرات

سلام الأقوياء.. محصلة أعظم انتصارات العسكرية المصرية

بطولات وتضحيات أبطال القوات المسلحة لتطهير سيناء من الإرهاب.. امتداد لجيل أكتوبر

المقاتل المصري في ملحمة العبور عوَّض الفارق في الإمكانات وصنع النصر بالمتاح

الإسرائيليون يدركون جيدا.. أن الجيش المصري قادر علي تكرار أكتوبر ألف مرة

أحاديث الآخرين عن التفوق وامتلاك الأحدث.. لا جدوي ولا طائل منها

عدونا وخصمنا.. يدرك جيدا قوتنا.. ويعلم قدرتنا علي تكبيده أكبر الخسائر

الشهيد البطل أحمد منسي نموذج وقدوة ورمز للعطاء والوفاء والتضحية

هشام العشماوي.. خان العهد والقسم.. وباع نفسه للشيطان.. والحساب العسير جزاء الخيانة

القوات المسلحة ذاخرة بنماذج الأبطال والرجال الشرفاء الذين كتبوا أسماءهم بحروف من نور

المصريون يثقون في قوة وقدرة جيشهم.. وأعداؤنا يعملون له مليون حساب
ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي عن الجيش المصري في الندوة التثقيفية الـ 29 التي نظمتها القوات المسلحة جدير أن نتوقف أمامه.. ويستحق أيضا أن نخرج منه بالعديد من الرسائل المهمة التي تهم الداخل وتؤكد للخارج أن مصر عصية علي الانكسار.. وقادرة علي حماية أرضها وشعبها.. وكرامتها وكلمتها.. ولن تستطيع أي قوة مهما بلغت أن تنال منها.. طالما ان هناك إرادة صلبة قوية.. وقرارا واعا يدرك أبعاد المصلحة والهدف المطلوب.. وطالما ان هناك رجالا أقوياء شرفاء.. علي استعداد دائم للتضحية والبذل والعطاء وإنكار الذات.. ولطالما ان هناك إدراكا حقيقيا لقيمة الأخذ بأسباب العلم.. وتخطيطا مدروسا وإصرارا علي النجاح وبلوغ الهدف.. وهذه أهم أسباب نصر أكتوبر 1973. 
ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي في الندوة التثقيفية الـ 29.. إذا كان الجيش قدر يعملها مرة فهو قادر أن يعملها كل مرة.. حقيقة يجب أن نتوقف أمامها كثيرا.. لأنها تعكس وتجسد عظمة الجيش المصري وصلابته وقوته وامتلاكه لإرادة النصر علي مر العصور وهي أيضا رسالة للآخرين بأن من فعلها بالأمس قادر وبكل ثقة أن يفعلها اليوم ولذا مهما كانت الأسباب والأحاديث عن التفوق وامتلاك الأحدث والأقوي.. لأن درس أكتوبر يكشف أننا أمام جيش عظيم يمتلك من القوة والشجاعة وشرف الرجال التي تستطيع أن تتحدي أي سلاح.. فرغم ان الجيش المصري لم يكن في مستوي وقوة عدوه في مجال امتلاك السلاح الأحدث وحارب بما هو متاح لديه من أسلحة ومنظومات قتال وإمكانات إلا انه استطاع أن يحقق النصر الساحق.. ويلقن العدو درسا قاسيا.. وهذه أهم رسالة يدركها جيدا.. العدو الذي لم يفكر في تكرار ما فعله قبل حرب 1973 لأنه يدرك الدرس جيدا.. ويستوعب ما لحق به من خسائر في الأرواح سواء القتلي والمصابون والخسائر الاقتصادية وتهديد الأمن والوجود وأيضا هو ليس علي استعداد أن يعرض أساطيره وأوهامه للاختبار مرة أخري فقد روَّج انه القوة التي لا تقهر والجيش الذي لا يهزم.. ولكن ملحمة أكتوبر 1973 التي سطرها خير أجناد الأرض من رجال جيش مصر العظيم.. أسقطت كل هذه الأوهام والأساطير وألقت بكرامة العدو علي الأرض.. وجعلته مرعوبا مذعورا.. وكشفته أمام العالم.. وفضحت ضعفه أمام الإرادة المصرية الصلبة وأمام الأداء المبهر والاحترافي للمقاتل المصري الذي أصبح مصدر رعب لعدوه وخصمه. 
شتان الفارق بين إمكانات الجيش المصري في أكتوبر 1973.. التي كانت في حدود المتاح لقواتنا المسلحة والمتاح للدولة المصرية فقد دخلنا الحرب بإمكاناتنا وقدراتنا المتاحة لكننا حددنا الهدف والمطلوب بشكل جيد.. وخططنا بشكل عبقري.. ودرسنا خصمنا بشكل نموذجي.. وأبدعنا في استخدام نقاط القوة لدينا.. وكانت في عقول وسواعد وعزيمة وإرادة المقاتلين وليس السلاح.. درسنا الأرض والطبيعة بشكل جيد.. دخلنا الحرب وكنا نمتلك طائرات الميج.. وعدونا يمتلك الأحدث والأقوي مقاتلات الفانتوم "إف -4" وسكاي هوك وهي الأحدث في العالم وقتذاك.. لكننا لم نستسلم أجرينا تعديلات علي طائراتنا.. وشيدنا حائط الصواريخ العملاق الذي صد طائرات العدو ومنعها من الاقتراب للعمق المصري وأخرجها من القتال.. وحتي معركة المنصورة الجوية أضخم وأكبر معركة جوية في التاريخ دخلها العدو بأحدث المقاتلات وبأعداد تفوق قواتنا.. لكننا وعلي مدار أكثر من 52 دقيقة لقنا العدو درسا قاسيا وأسقطنا طائراته.. وفرت باقي الطائرات مذعورة من الأداء والتضحية والشجاعة المصرية. 
انظر إلي سلاح المدرعات في إسرائيل لقد كان الأحدث في العالم.. مقابل دبابات ومركبات مصرية لا تنافس مثيلاتها لدي العدو علي الاطلاق.. وخاضت مصر معارك عبقرية في معارك الدبابات وانتصرت وأصبح المقاتل المصري يطارد دبابات العدو. 
شتان الفارق بين جيش مصر في 73.. وجيش مصر حاليا.. فارق كبير في الإمكانيات والقدرات فقد قاد الرئيس عبدالفتاح السيسي أكبر وأضخم خطة تطوير وتحديث لقواتنا المسلحة وتزويدها بأحدث منظومات القتال في العالم. فقد انضمت مقاتلات الرافال الفرنسية العملاقة إلي الأسطول الجوي المصري.. وأيضا مقاتلات أخري هي الأحدث وأيضا حاملات الطائرات الهليكوبتر ميسترال.. والفرقاطات العملاقة فريم والغواصات الألمانية ولنشات الصواريخ والمدمرات جوويند وشمل التطوير والتحديث كل أفرع وتخصصات قواتنا المسلحة.. ناهيك عن وجود قوات قوية واحترافية هي قوات الصاعقة والانتشار السريع والمظلات والقوات الخاصة البحرية وتدريبات مشتركة مع الدول الصديقة والشقيقة تكشف وتؤكد احترافية الجيش المصري ووصوله لأعلي مستويات الكفاءة والاستعداد القتالي ومن أفضل جيوش العالم تدريبا وتأهيلا وتنفيذا للمهام وهو مزود بأحدث المنظومات بالإضافة إلي مواكبة الأحدث في العالم في التخطيط والتدريب والتأهيل والأخذ بأسباب العلم.. ناهيك عن قوة وصلابة الإرادة وشجاعة المقاتل المصري واستعداده للتضحية والفداء وعقيدته التي ترفع شعار النصر أو الشهادة من أجل الحفاظ علي وطنه وأرضه ومقدساته ناهيك عن التماسك فهو الجيش الأسطورة.. الصخرة التي تنكسر عليها كل المؤامرات.. رجاله علي قلب رجل واحد.. يجمعهم هدف واحد هو مصلحة مصر والحفاظ عليها.. لا يعرفون سوي الوطن والتضحية من أجله.. هم من نسيج هذا الوطن.. ويمثلون كافة أطياف الشعب المصري ويتكون من أبنائه.. المسلم والمسيحي علي قلب رجل واحد يضحون من أجله محمد ومينا وجرجس وأحمد وشفيق سدراك وفؤاد عزيز غالي والشهيد أحمد حمدي هو سر خلود وقوة وعظمة الجيش المصري بأنه جيش المصريين.. لا يخشي ولا يخاف ولا يعرف إلا النصر.. ولا تستطيع أي قوة أن تفزعه.. المسألة بسيطة.. الموت.. بالنسبة لرجاله شهادة.. والشهادة مكافأة من الله فهل يستطيع أي من كان إيقاف هذا الجيش عن النصر.. بالإضافة إلي الإيمان بالوطن.. والوعي بأنه لا سبيل للحفاظ عليه إلا بالاستعداد والقوة. 
البعض مازال يتشدق بأحاديث القوة وامتلاك الأحدث.. وفي قرارة نفسه وعقله يدرك أنه لن يستطيع الاقتراب أو المساس بمصر.. لأن لديها جيشا قويا فتيا هو جيش النصر أو الشهادة.. لأنه يدرك ما حدث له في حربي الاستنزاف وأكتوبر 1973 وأنه لا حول ولا قوة له بخسائر جديدة ستكون الأعنف والأخطر والأكثر كارثية.. فقد نال هزيمة قاسية في أكتوبر 73 كبدته خسائر فادحة في الأرواح والقتلي والمصابين بالآلاف والآلاف.. وتوقفت الحياة بالنسبة له.. وتم فضح أكاذيبه وتهدد في وجوده.. خصمنا يدرك قوتنا وقيمتنا وقدرتنا علي الردع لذلك لا يستطيع الاقتراب منا. 
عدونا وخصمنا أدرك أنه لا بديل عن السلام مع المصريين وإعادة أرضهم لأنه لا يستطيع أن يتعرض لنفس الخسائر الفادحة.. والضربات القوية.. وفي قرارة نفسه أيضا يدرك ان السلاح الأحدث.. أو امتلاكه التفوق لن يجبره علي معاودة الكرة.. لأنها بالنسبة له قاتلة.. ولن يجرؤ علي تكرارها معنا مرة أخري.. وإذا أقدم عليها فإننا قادرون علي تكرار ما حققناه من نصر وإلحاقه الخسائر الفادحة به مرات ومرات وهذا ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسي إذا كان الجيش المصري قدر يعملها مرة فهو قادر يعملها كل مرة.. فالجيش المصري قوة رادعة.. أدرك قادته قبل وبعد حرب أكتوبر ان امتلاك القوة والردع والاستعداد قدر المستطاع وفي حدود الإمكانيات المتاحة وبالاستعداد والتدريب والتأهيل والإرادة القوية الصلبة هو السبيل الوحيد للحفاظ علي مصر وأرضها وأيضا السبيل الوحيد القادر علي ردع أي عدو يفكر في المساس بمصر وشعبها.
الحقيقة ان القوة الحقيقية والرادعة في الجيش المصري هي في الجندي المقاتل وفي شجاعته وقدرته علي التضحية والفداء وأيضا في درجة استعداداته الفائقة في الاستيعاب والفهم لمهمته وأيضا لسلاحه.. وهو مقاتل فريد من نوعه لا يعرف التراجع ولديه إصرار وشجاعة نادرة فهو خير أجناد الأرض. 
عبقرية الجيش المصري تكمن في قواه الكامنة.. في جينات الشخصية المصرية.. وأيضا في تماسك وصلابة القوات المسلحة.. واستعدادهم العالي للدفاع عن الأرض والتمسك بها حتي وان كان الموت والشهادة ثمنا لذلك وهو ما لا يعرفه عدونا المدجج بالسلاح.. ويفر أمام "طوبة" تلقي عليه.. مذعورا كالفئران.. بالإضافة إلي أن المقاتل المصري لديه قدرة غريبة علي التكيف والقتال في مختلف الأجواء وتحت الظروف القاسية والصعبة.. ويستطيع أن يفكر ويناور عدوه بمنتهي الذكاء.. ولديه أيضا قدرة علي الاقتحام والاشتباك ولا يري سوي النصر هدفا. 
القوة المتغطرسة.. وامتلاك أحدث منظومات السلاح ليست كفيلة وحدها بتحقيق النصر فقد كان عدونا وخصمنا في 1973 يتفوق علينا في امتلاك أحدث منظومات السلاح والقتال بالإضافة إلي ما صنعه أمامنا من موانع قال عنها الخبراء إنها موانع المستحيل بعينه.. إلا انه رغم الإمكانيات والموانع الصعبة حقق الجيش المصري الانتصار المبهر رغم فارق القوات التي لم تكن في صالحه وهو مصدر فخر وليس مدعاة للخجل لأنه من يملك السلاح الأحدث لم يستطع أن يحقق النصر.. وبالتالي يستحق الجيش المصري رمز الشرف والتضحية والوطنية والفداء أن نفخر به وبانتصاراته وتضحياته ونفخر بوجوده حاميا ومدافعا عن مصر وحصنها المنيع ودرعها القوي الذي يوفر ويحفظ لها البقاء والخلود. 
في تقديري ان ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي في الندوة التثقيفية الـ 29 في ذكري انتصارات أكتوبر.. هي رسالة قوية لكل من يتوهم التفوق أو امتلاك الأحدث.. أو أنه استطاع واستطاع وعليه أن يقرأ جيدا التاريخ.. ويستوعب دروس الماضي القريب الذي مر عليه 45 عاما مازال يمثل لهم الكابوس.. والردع الذي لا يجعلهم يفكرون في الاقتراب لأن جيش مصر فعلها في 1973 وقادر أن يفعلها كل مرة. 
إسرائيل لم تعد إلينا أرضنا هبة أو منحة.. أو جبر خواطر.. أرضنا أعدناها.. بتضحياتنا وسواعدنا وأرواحنا ودمائنا.. وبما كبدناه لعدونا وخصمنا من خسائر فادحة لم تتكرر منذ أكتوبر 1973. 
رضخ العدو.. واستسلم وأنه لا بديل من إعادة الأرض للمصريين.. وإجراء سلام معهم.. لأنهم قوة جبارة.. قادرة علي أن تفعل ما تريد في أي وقت في الماضي والحاضر والمستقبل.. انها الإرادة الصلبة.. والإيمان بالقضية والوطن.. إنها قوة الردع.. إنه سلام الأقوياء فمصر لم تستجد أرضها.. ولم تركع من أجل إعادتها.. بل حاربت وانتصرت.. وكبدت عدوها خسائر لا طاقة له بها.. فأجبرته علي إعادة أرضها.. حتي يسلم ويتجنب الخسائر الفادحة.. ويغلق علي نفسه باب الدمار والنار.. بالإرادة والصبر والعمل والعلم والأخذ بأسبابه والتضحية وإنكار الذات والتخطيط وتحديد الهدف انتصرنا. 
صدقت يا سيادة الرئيس.. لن يستطيع عدونا أن يفعلها مرة أخري.. طالما نحن أقوياء لدينا الإرادة والقوة والصلابة والردع.. نعم سيادة الرئيس فعلها الجيش المصري في أكتوبر 1973.. ويستطيع أن يفعلها ألف مرة ولن تمنعه أي أسباب إلا الحق والعدل والكرامة.. انها مصر يا سيادة الرئيس التي إذا قالت فعلت.. وإذا نال منها أحد.. ثأرت.. إنها 7 آلاف سنة حضارة. 
جيل أكتوبر العظيم هو جيل الشرف والكرامة.. وكانوا رجالا بحق.. قالوا وفعلوا ووعدوا فصدقوا.. رغم أنهم لم يملكوا ما لدي عدوهم لكن الرجال الحق يستطيعون الفعل والنصر.. إنها العبقرية والشرف.. فقد أعطي الرئيس السيسي مثلا عن الفارق في القوة بالسيارة "السيات".. والمرسيدس وهناك فارق كبير بين السيارتين.. لكن السيارة السيات تفوقت وسبقت.. لذلك يستحق طائقها أن نرفع له القبعة ونفخر بما أنجزه إنه جيل أكتوبر الذي صنع الفارق.. وحقق المعجزة والنصر المبين. 
جيل أكتوبر.. وروح أكتوبر لم ولن تفارق قواتنا المسلحة.. جيلا بعد جيل ونفس الجيش الذي قاتل وحقق النصر في 1973 هو نفس الجيش الذي يحقق النصر علي الإرهاب في سيناء ويحمي مصر ويؤمن حدودها ويحفظ أمنها واستقرارها.. ويردع أعداءها.. فقد سطر الجيش المصري العظيم بأبطاله ورجاله الشرفاء العديد والعديد من المواقف البطولية والوطنية المضيئة. 
فمصر كانت علي وشك الضياع والهلاك في يناير 2011 عندما غير أعداؤها الأساليب والأدوات ودبروا مؤامرة وجندوا بعضا من أهلها لإسقاطها لكن قواتنا المسلحة وقفت بالمرصاد وحفظت لمصر البقاء والوجود.. وبنفس السيناريو في يونيو 2013.. حاول نظام الإخوان الإرهابي اختطاف مصر ونزع هويتها وإذلال شعبها وبيع وتقسيم أرضها لأعدائها.. وطلب المصريون جيشهم لحمايتهم والدفاع عن مصر.. فلم يتأخر وواجه الخطر والتهديدات بشجاعة وبذل التضحيات في مواجهة الإرهاب الأسود.. وأنقذ مصر من الفتنة والفوضي والانفلات والإرهاب. 
لقد كانت ملحمة قواتنا المسلحة في سيناء وتطهير أرضها من الإرهاب الأسود. وما أنجزته في العملية الشاملة سيناء 2018.. عبورا جديدا.. وإعادة سيناء إلي أهلها.. وانتشر الأمن والأمان والاستقرار وبدأت سواعد التنمية تعمل علي مدار الساعة وتحسين الخدمات والمرافق للمواطنين وتخفيف المعاناة.. وإقامة المساكن والمصانع والمدارس والمستشفيات.. فأرض سيناء روتها دماء الشهداء في أكتوبر 1973 وأيضا في حرب القوات المسلحة والشرطة المدنية علي الإرهاب الأسود وتطهيرها من دنسه. 
7 سنوات وجيش مصر يخوض معركة البقاء والوجود والحفاظ علي مصر.. يسابق الزمن.. ويصارع العقبات.. ويجهض المؤامرات.. ويقاتل الأعداء بدماء وأرواح أبطاله.. ويؤمن حدودنا الممتدة حتي لا ينفذ منها الشياطين والمرتزقة والخونة والإرهابيون أعداء الحياة والوطن.. ما قدمته قواتنا المسلحة علي مدار السنوات الأخيرة هو بحق امتداد لجيل أكتوبر العظيم وتجسيد بأن روح أكتوبر العظيم لا تفارق قواتنا المسلحة.. وهذه الروح التي صنعت الفارق وحققت النصر.. واستعادت الأرض والكرامة مازالت حية شابة فتية ترافق جيش المصريين.. جيش النصر صانع الأمل.. الجيش الأسطورة.. فخر المصريين.. تحية لجيل أكتوبر.. وتحية لرجال القوات المسلحة جيلا بعد جيل حماة أرض وكرامة مصر.. حماة الوطن.. درع مصر وسيفها وعلي كل مصري أن يطمئن ان له درعا وسيفا. 
شتان الفارق أيضا بين البطل الشهيد العظيم العقيد أ.ح.أحمد منسي البطل المغوار الشجاع الشريف الذي ضحي بكل حب واريحية من أجل وطنه.. الذي ضرب مثالا ونموذجا رائعا في النبل والشرف والفداء والعطاء.. ونال باستحقاق شرف الشهادة وهو أهل لها.. وأصبح رمزا مصريا نفخر به جميعا.. ويفخر به الأبناء والأحفاد والأجيال القادمة.. فهو البطل الذي أصبح "أيقونة" للوطنية والتضحية سواء علي مستوي الشجاعة أو الوفاء بالعهد.. كان وفيا مع وطنه.. قدوة لزملائه وجنوده.. كان يتقدم الصفوف عند تنفيذ المهام لا يبحث عن ذاته أو نفسه ولكنه وضع وطنه في المقدمة.. لا يخلو مجلس أو حديث من ذكر اسمه الخالد والمحفور في قائمة الشرفاء. 
النموذج الثاني.. تخجل من ذكر اسمه.. لا يشرف مصر انتماؤه إليها.. خان وغدر وأصبح مثالا سيئا للخيانة وبيع الوطن.. الإرهابي هشام عشماوي الذي ألقت القوات الليبية القبض عليه مؤخرا.. قتل الأبرياء من بني وطنه.. وبدلا من أن يدافع عن وطن أقسم علي الموت من أجله راح يدبر ويخطط ويقبض الثمن لكي يتسبب في إيذاء مصر والتآمر عليها.. سلم نفسه لأعداء مصر وحلفاء الشيطان.. وارتضي بالمال الحرام والفكر المتطرف الإرهابي.. فارق كبير بينه وبين البطل أحمد منسي.. رغم ان عشماوي كان زميلا للمنسي لكنه ضل الطريق.. وباع نفسه.. وخان القسم.. وأساء الفهم الحقيقي لمقتضيات الحفاظ علي الدولة.. البطل منسي قدم روحه لوطنه.. والثاني عشماوي الإرهابي قاد المؤامرة للإضرار بوطنه وقتل أبنائه.. الأول قدم لبلده الكثير والكثير.. وعشماوي يستحق الحساب العسير وهو جزاء الخونة للوطن والعهد. 
ان رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسي في الندوة التثقيفية الـ 29 هي اعلان حقيقي لقدرة وقوة مصر.. وأنه لا سبيل إلا امتلاك الإرادة والصبر والعمل والعلم والقرار الصحيح حتي يتحقق لنا ما نريد.. ونحافظ علي هذا الوطن العظيم. 
رسالة الرئيس السيسي ان مصر انتصرت في 1973 وكبدت إسرائيل خسائر فادحة.. وأن الأسر في إسرائيل لم تتحمل الخسائر الفادحة في الأرواح والمصابين وأن مصر قادرة علي تكرار ما فعلته في 1973 كل مرة وفي أي وقت إذا أقدم العدو علي فعل ما كان يفعله قبل 1973 أو أن هذه الخسائر الفادحة لإسرائيل هي الوحيدة التي أجبرتها علي توقيع السلام مع مصر وإعادة أرضها في سيناء.. وأصبح السلام بينهما.. هو سلام الأقوياء المنتصرين وأن القوة وحدها هي من أعادت الأرض.. وليس هبة أو منحة.. تحية لجيل أكتوبر العظيم.. تحية لقواتنا المسلحة الباسلة.. تحية لقائدها الأعلي ابن المؤسسة الشريفة.. بيت الوطنية المصرية. 
تحيا مصر.. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *