الثلاثاء
04 صفر 1440
16 أكتوبر 2018
08:23 م
20 ملاحظة على مواد مشروع قانون العمل

لجنة عمال المحافظين ترفض مشروع قانون العمل الجديد

حزب المحافظين
كتب_ محمد مرسي: الخميس، 11 أكتوبر 2018 02:30 م


أبدت لجنة عمال حزب المحافظين، برئاسة شعبان خليفة، رفضها لمشروع قانون العمل الجديد الذى أعدته وزارة القوى العاملة ، ويناقشه مجلس النواب في الفترة الحالية، مبدية 20 ملاحظة على مشروع القانون فيما يتعلق بحق الإضراب والفصل التعسفى للعمال وتشغيل النساء، وعدد ساعات العمل.

وأوضح القيادي العمالي شعبان خليفة، بالقطاع الخاص ، أهم تلك الملاحظات حيث جاء فى الباب الأول وفيما يتعلق بالتعاريف، مادة (1 ) فقرة ( 14) وكالات التشغيل الخاصة : وهذه عبارة عن شركات توريد عمالة لتهرب الشركات والمصانع من مسئولية العامل أمام القانون وتهدر حقوق العامل المادية فى ( العلاوات الخاصة ـ نصيب العامل فى الأرباح ــ التأمينات الاجتماعية وغيرها من المستحقات) وتعتبر هذه الشركات نوعاً جديداً من أنواع  البوابات الخلفية للفصل التعسفى للعامل، ومن أهم أسباب عزوف العمال بالالتحاق للعمل بالقطاع الخاص لشعورهم بعدم الامان الوظيفى. 

وفى الفقرة (19) المتعلقة بالمفوض العمالى  فقرة ( 23) شرط التحكيم، فقرة ( 24 ) مشارطة التحكيم هذه الفقرات، طبقا لرئيس النقابة، تهدم عملية " التفاوض و تحويل التفاوض إلى التحكيم " وتشترط بأنه لابد من تقديم المفوض عن العمال مستند رسمى وهذا شرط تعجيزى للعمال  لأن المستند الرسمى لابد وأن يختم بختم شعار الجمهورية يعنى التفويض من الشهر العقارى. ولابد من موافقة الطرفين كتابة لتحويل موضوع النزاع إلى التحكيم، وبالطبع صاحب العمل الطرف القوى وفى كل الأحول سوف يرفض التوقيع أو الجلوس مع العمال من الأصل .

الباب الثانى ( الأحكام العامة ) المادة ( 12) وهذه المادة تنص على استحقاق العاملين على علاوة  أول يناير من كل سنوية دورية (7%) من الأجر التأمينى وهذا ما ورد بقانون التأمينات وأغفل المشرع 10% العلاوة الخاصة ( علاوة غلاء المعيشة التى تسد الفجوة بين الزيادة الرهيبة فى الأسعار والأجور المتدنية، فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ، وعدم مساواة العاملين بالقطاع الخاص بالعاملين بالقطاع العام والحكومة فى العلاوة لأن قانون الخدمة المدنية نص على هذه العلاوة ومن لم يخاطب بقانون الخدمة المدنية من العاملين بالدولة أقر له مجلس النواب 10% العلاوة الخاصة بقانون رغم أن العاملين بالقطاع الخاص لم تقر لهم علاوة  غلاء المعيشة التى تقر فى أول يوليو من كل عام وفى هذا العام 2018م لم تقر العلاوة ولم يصدر وزير القوى العاملة منشور صرف العلاوة حتى الآن؟

 الباب الثالث ( تشغيل النساء)، تنص المادة ( 50 ) للعاملة الحق فى الحصول على إجازة  وضع لمدة ( ثلاثة اشهر)، وفى هذا تمييز بين المرأة العاملة فى القطاع الخاص ، والعاملة فى القطاع العام والحكومة لأن قانون الخدمة المدنية ينص على أن اجازة الوضع ( أربعة اشهر ) وفى هذا عدم دستورية لأن المادة (53 من الدستور المصرى تنص على عدم التمييز بين المواطنين.

علاقات العمل الباب الأول ( عقد العمل)، المادة ( 69 ) تنص يبرم عقد العمل الفردى لمدة غير محددة، ويجوز إبرامه لمدة لا تقل عن سنتين ) وفى هذه المادة أعطى المشرع سلطة لصاحب العمل الحق فى إبرام عقد العمل لمدة لا تزيد عن سنتين وبعد فترة السنتين يجدد العقد أو يفصل العامل وهذا ما يسبب عدم شعور العامل بالأمان الوظيفى .


وفى المادة ( 70) الفقرة الثانية الزم الطرفين بأن يصبح العقد غير محدد المدة إذا استمرة علاقة العمل لمدة (6سنوات) متتالية في حين أن القانون 12 القانون السابق كان ينص على ( 5سنوات فقط ) وهذا فى صالح صاحب العمل.


وفى المادة ( 72) حدد المشرع فترة الاختبار (6 شهور) يظل العامل فيها على «كف عفريت» على حد قوله، قائلا « مش عارف هيكمل عمل بعد الاختبار لأن يحق لصاحب العمل طرد العامل فى أى وقت خلال فترة الاختبار»، مضيفا أن القانون السابق قانون 12 لسنة 2003 كان ينص على أن فترة الاختبار لا تزيد عن ( 3 شهور) وهذه المادة فى مصلحة صاحب العمل وضد مصلحة العامل .


 وفى الفصل الثاني وفيما يتعلق بالأجور، وتنص الفقرة الثانية من المادة 78 على ثلاثة اختصاصات للمجلس الأعلى للأجور: « وضع الحد الأدنى للأجور للعاملين الخاضعين لأحكام هذا القانون»، وهنا لم يحدد النص آلية القياس الدقيق لهذا الحد الأدني، وهي آلية متعارف عليها في أغلب دول العالم تتمثل في "سلة من السلع والخدمات الضرورية لحياة عامل وأسرته المكونة من 4 أفراد"، والبند ب من الفقرة ينص على " وضع القواعد المنظمة لصرف العلاوة الدورية السنوية وفقاً لأحكام هذا القانون"، أي العلاوة المنصوص عليها في المادة 12 من الأحكام العامة والمحددة بنسبة 7%، أي أن المشروع يتحايل على حقوق العمال هنا في علاوة سنوية تزيد على نسبة التضخم وغلاء المعيشة، وألزم المجلس الأعلى للأجور بعلاوة واحدة ومحددة نسبتها بـ 7%.

وتسائل خليفة، فلماذا إذاً يضم المجلس في عضويته رئيس جهاز التعبئة والإحصاء وثلاثة وزراء إذا لم يكن لتحديد نسب التضخم وبالتالي نسبة العلاوة المستحقة لمواجهته سنوياً، ولماذا يتم تشكيل المجلس من الأساس؟، والسر في البند ج، والذي يحدد المهمة الحقيقية لمجلس أغلبيته من رجال الأعمال والموالين لهم في الحكومة واتحاد النقابات شبه الرسمي.

وينص البند ج على "النظر في طلبات أصحاب الأعمال للتخفيض أو الإعفاء من صرف العلاوة الدورية السنوية لأسباب اقتصادية"، العلاوة الدورية السنوية المحددة بـ 7% من الأجر التأميني وليس الشامل، يفتح المشروع الباب لأصحاب الأعمال واسعاً لتخفيضها أو الإعفاء منها، ولأسباب اقتصادية، وطبعاً من السهل على صاحب العمل تستر عليها.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *