الخميس
06 صفر 1440
18 أكتوبر 2018
07:59 م
طاب صباحكم

جيش العبور .. الجيش الأسطورة

عبد الرازق توفيق
عبد الرازق توفيق
الخميس، 11 أكتوبر 2018 01:04 ص

لطالما عبرت قواتنا المسلحة بمصر إلي بر الأمان مرات ومرات .. وستظل هي عمود الخيمة لهذا الوطن


روح أكتوبر تسكن جسد قواتنا المسلحة وتظهر بوضوح في أوقات الشدائد 


عبقرية أكتوبر 73 لم تكن فقط في اجتياز موانع المستحيل ولكن في امتلاك إرادة النصر والثأر 


6 سنوات زمن قياسي لتحويل الانكسار إلي أعظم انتصار .. ولاينجزه إلا جيش عظيم 


القوي الكامنة في الجيش المصري أقوي من السلاح وأحدث منظومات القتال 


الفداء والتضحية والعطاء والشجاعة والعقيدة أهم أسرار عبقرية المؤسسة العسكرية 


المخطط المصري في أكتوبر 1973.. تفوق علي طبيعة البشر وحقق معجزة حقيقية 


تضحيات الشهداء .. وسلسال البطولة والفداء .. حفظ لمصر البقاء والخلود 


الأرقام في ملحمة العبور .. تتحدث بلغة الإعجاز .. ورقم "6" هو سر الأسرار 


80 ألف جندي عبروا إلي الشرق في 6 ساعات .. والاستعداد للنصر استغرق 6 سنوات 


الـ 6 أيام الأولي من الحرب .. درس عسكري عبقري في فنون القتال 


إنقاذ مصر في 2011 و2013 .. لايقل عن نصر أكتوبر 73 


العملية الشاملة 2018 .. أنقذت سيناء من الضياع وأجهضت المؤامرة 


المشاركة في بناء مصر الحديثة .. عبور جديد إلي التقدم والتنمية 


.. قوة وصلابة جيش المصريين .. ووطنية قادته .. واحترافية الأداء .. هزمت قوي الشر والتآمر 
من حق كل مواطن مصري أن يفخر بجيشه العظيم.. ومن حقه أيضاً أن يطمئن علي وطنه ونفسه وماله وكرامته. فقد بات يمتلك درعاً وسيفاً.. ومن حق رجال القوات المسلحة البواسل أن يفخروا بتاريخ الأجداد والآباء والأبناء.. فهي سلسال البطولة والشرف والفداء والعطاء.. والمؤسسة العسكرية المصرية هي بيت الوطنية.. وهي التي تزهو بكونها من النسيج الوطني للشعب المصري.. وأبناؤه هم الذين يكونون هذا الجيش العظيم والعريق. 
ليس فقط جيل أكتوبر العظيم الذي يفخر بتاريخه وعطائه وبطولاته وما صنعه من سجل حافل بالشرف والإعجاز الفريد الذي أبهر العالم.. وجعله ينحني احتراماً وتقديراً للمقاتل المصري.. لكن أيضاً من حق الأجيال المختلفة من قواتنا المسلحة أن تفخر بما قدمت لمصر من عطاء وفداء وتضحيات من أجل أن تبقي وتحيا مرفوعة الهامة والراية وكرامة شعبها خط أحمر. 
تستطيع أن تقول وأنت مطمئن إن الجيش المصري هو جيش العبور ليس في أكتوبر 1973 وحدها ولكن في فترات مختلفة قدم أبطال قواتنا المسلحة المثل والقدوة في التضحية والبطولة من أجل مصر.. وتستطيع أن تعلنها بثقة أن الجيش المصري هو الجيش الأسطورة.. المتفرد في الكثير من صفاته وانتصاراته وتضحياته وملاحم الفداء التي سطرها رجاله.. إنه الجيش الأول الذي يحظي بتقدير وثقة وحب بل عشق شعبه.. وهو بالنسبة للمصريين مصدر الفخر والاعتزاز والنجاح الذي تتزين به مصر في كل العقود.. وهذا نابع من عطاء فريد.. وانحياز استثنائي لهذا الشعب.. وقد وفر هذا الجيش للشعب المصري العيش بسلام الأقوياء.. وكرامة الأحرار. فلا أحد يستطيع أن يقترب من حدود وأرض مصر.. ولا أحد يستطيع أن يمس كرامتهم.. ولا أحد يستطيع أن يبقي علي أرضهم محتلاً.. ولا تستطيع أي قوة في العالم أن تفرض كلمتها علي مصر أو تبتزها أو تساومها علي انتزاع أرضها أو تهددها بالإسقاط والفوضي والانفلات.. طالما أن جيش مصر العظيم ورجاله الأبطال يتنفسون هواء مصر ويشربون مياه نيلها. 
لقد كان الجيش المصري وسيظل هو الدرع والحصن المنيع لهذا الوطن.. مستنداً علي ماض وحاضر ومستقبل وعقيدة نبيلة ترفع في ميادين القتال راية النصر أو الشهادة.. وأن مصر هي الغاية والهدف.. وأن المصالح العليا للوطن هي بوصلة أي عمل تقوم به قواتنا المسلحة وهي المؤسسة الأعظم التي لا تعرف سوي الفداء والعطاء والتضحيات. 
لقد كانت نكسة 5 يونيو 1967 كفيلة بكسر أي وطن.. وإضعاف أي جيش فقد كانت صدمة ولطمة قوية.. أدت إلي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.. ونالت من قوة ومعنويات أبناء الجيش المصري.. ومن الظلم أن نقول إن القوات المسلحة خسرت الحرب.. لأن المسئولية لم تكن عسكرية بقدر ما كانت نكبة سياسية وسوء إدارة لقوي الدولة الشاملة لأسباب كثيرة أبرزها افتقاد النضج السياسي في التعامل مع أزمات المنطقة وصراعاتها وغاب عنها تقدير الموقف الحقيقي الذي يدرك أولويات استراتيجية.. كان في مقدمتها الاهتمام بتمكين الجيش من توفير احتياجاته للمواجهة وغياب الإدارة العسكرية التي تتمتع بالنضج والاحترافية. 
لقد كانت حرب أكتوبر 1973 نقطة فارقة بين العشوائية.. والتخطيط العلمي والعصري.. ونقطة فارقة بين الصوت العالي.. والتعامل الاحترافي علي الأرض.. فقد خرج الجيش المصري بمجموعة وفيرة من الدروس المستفادة والعبر ووضع يده علي نقاط الضعف وأسباب ما حدث وأيضاً كانت هناك نقاط قوة.. وتم تحويل أسباب الضعف إلي أسباب للقوة وتعظيم نقاط القوة الموجودة.. بالإضافة إلي الدراسة العلمية المستفيضة عن نقاط القوة في العدو.. ومناطق ضعفه. .وبدأ الجيش المصري ملحمة من نوع آخر هو إعادة بناء وهيكلة القوات المسلحة من جديد.. وذلك من خلال تقسيمه إلي جيوش ومناطق عسكرية.. وفصل قوات الدفاع الجوي لتصبح سلاحاً مستقلاً وأيضاً التحديد الدقيق لاحتياجات القوات المسلحة من الأسلحة ونظم القتال في مختلف التخصصات.. وتطوير الموجود بالفعل والاستفادة منه.. والأخذ بأسباب العلم من خلال الاعتماد علي المقاتل المؤهل والمتعلم الذي يستطيع أن يستوعب الجديد والحديث ويسهل توظيفه لأداء المهمة المطلوبة باحترافية ودقة. 
لم تطل كثيراً تداعيات نكسة يونيو وآثارها وسرعان ما انتفض المارد.. وقرر الثأر والنصر والدخول في عملية هجومية كبري تعيد كرامة الوطن والمواطن.. وتستعيد الأرض المقدسة.. وأيضاً ترد اعتبار خير أجناد الأرض الذين ظلموا في معركة لم يخوضوها.. وردت القوات الجوية المصرية التي حظيت بأكبر خسارة في 1967.. عندما استهدفت وقصفت مواقع حيوية في قلب سيناء المحتلة وبادرت القوات البحرية في 21 أكتوبر 1967 بعملية تاريخية غيرت مفاهيم القتال البحري إذ تمكن لنش الصواريخ المصري من تدمير وإغراق أكبر مدمرة في الجيش الإسرائيلي "إيلات" وسط ذهول العدو وحلفائه.. وأيضاً وصلت قواتنا البحرية إلي عمق تمركزات البحرية الإسرائيلية خاصة ميناء إيلات أكثر من مرة وكبدته خسائر فادحة.. ودخلت مصر حرب الاستنزاف في تمهيد حقيقي ومقدمة لنصر أكتوبر.. واستعاد المقاتل المصري ثقته في نفسه وسلاحه وقادته.. وارتفعت الروح المعنوية إلي عنان السماء واشتاق المقاتل المصري لمعركة الحسم واستعادة الأرض. 
كانت هناك ملحمة من نوع آخر يشارك فيها المصريون جميعاً عسكريون ومدنيون. هي ملحمة بناء حائط الصواريخ.. ونشر كتائب الصواريخ المصرية علي طول خط المواجهة.. ورغم الضربات المتوالية ومحاولات مقاتلات العدو لإجهاض بناء هذا الحائط.. أعلن قادة إسرائيل يأسهم من إيقاف نشر كتائب الصواريخ المصرية التي أصبحت مصيدة لأحدث مقاتلات العدو "الفانتوم- إف-4" وأصبح لمصر بالفعل وسيلة وسيف لقطع اليد الطولي لإسرائيل كما أطلقوا عليها بغرور وصلف. لكن إرادة المقاتل المصري فرضت نفسها علي غطرسة العدو وأوهامه.. ولقنته درساً قاسياً.. وقد أطلقوا علي هذه الفترة أسبوع تساقط الفانتوم. 
عظمة أكتوبر 1973 ليست في اجتياز أكبر مانع ترابي في التاريخ أو خط بارليف أو عبور المانع المائي أو مواجهة الأحدث والأقوي فلم تكن مصر وقواتها المسلحة الأكثر قوة في التسليح بل بالعكس كانت إسرائيل أكثر تسليحاً وامتلكت أحدث الطائرات والمقاتلات والمدرعات وأجهزة الاتصالات ولكن عظمة أكتوبر كانت في عبقرية المخطط المصري وصلابة إرادة المقاتل المصري.. وشجاعته واستعداده للتضحية.. وإيمانه بقضيته.. فقد اختار المكان والزمان بعبقرية استثنائية لها أسبابها وحيثياتها وجميعنا يعلمها.. وأيضاً لم توقفه تلال الساتر الترابي ونقاطه الحصينة.. فقد فكر وخطط.. ولم يلجأ لقنبلة نووية كما كانوا يروجون أن خط بارليف يحتاج لقنبلة نووية أو سلاح المهندسين في أكبر جيشين في العالم آنذاك هما الأمريكي والاتحاد السوفيتي.. أو استخدام أحدث المقاتلات.. ولم يرهب المقاتل المصري كما أطلقوا التهديد والوعيد بأن القناة ستكون مقبرة للمصريين.. ونجح خير أجناد الأرض وبفكرة لا تخطر علي عقل بشر في تدمير الساتر الترابي بخراطيم المياه فانهالت واحدة تلو الأخري وفتحوا فيها الطرق والممرات لتعبر آليات ومركبات ومدرعات الجيش المصري بـ80 ألف مقاتل في 6 ساعات إلي الضفة الشرقية علي أرض سيناء الطاهرة يسقطون النقاط الحصينة واحدة تلو الأخري بعد أن قامت القوات الجوية وبـ 220 مقاتلة في الثانية ظهراً من دك حصون العدو الإسرائيلي وقطع خطوط ومراكز اتصالاته وضرب أهدافه الحيوية ومراكز قيادته.. حتي أصيبت إسرائيل وقادتها وجيشها بالجنون من هول المعجزة المصرية.. أو نار جهنم التي فتحها جنود مصر البواسل علي العدو الذي سقط واستسلم وبدأت أعداد الأسري تتزايد وقتلاهم في تصاعد.. وانطلق الجندي المصري كالمارد يصفي الحساب.. ويثأر لدماء الشهداء.. ويرد الاعتبار.. ويقول للعالم أنا المقاتل المصري.. خير أجناد الأرض ابن 7 آلاف سنة حضارة.. مصر أمة لا تموت. 
لقد جسدت عبقرية حرب أكتوبر 1973 إرادة النصر لدي المقاتل المصري.. وقوته وصلابته وشجاعته.. وقدرته علي صنع الفارق.. وأنه أقوي من أي سلاح في العالم.. قاتل بشرف وبسالة.. تحت راية عقيدة النصر أو الشهادة وما أعظمها مكافأة من الله عز وجل.. عبقرية أكتوبر 1973 في أنها أبهرت العالم.. وأجبرته علي الانحناء احتراماً وإجلالاً وتقديراً لعظمة المقاتل المصري الذي حقق النصر العبقري الذي هدم أعتي النظريات العسكرية في أعرق المعاهد والأكاديميات التي تدرس العلوم العسكرية وفنون الحرب والقتال. 
عبقرية نصر أكتوبر 1973 وعظمته لم تكن فقط في تحويل الانكسار إلي أعظم انتصار في زمن قياسي إذ لا تعد الـ 6 سنوات بين حربي يونيو وأكتوبر فترة كافية في علم العسكرية لتحويل دفة الهزيمة إلي نصر كاسح وساحق واستعادة الأرض.. ولم تكن عبقرية أكتوبر 1973 فقط في تحدي الصعاب والعقبات والتفكير والتخطيط خارج الصندوق وفوق قدرة البشر.. ولم تكن أيضاً عبقرية حرب أكتوبر في الانتصار علي اليأس والاحباط والظروف القاسية وموانع المستحيل التي شيدها العدو.. ولكن عبقرية نصر أكتوبر كانت تكمن في الإنسان المصري وقيمته وقدرته.. وتمسكه بالتحدي والثأر وتصحيح الأوضاع وإعادتها إلي طبيعتها.. فلا يمكن أن ينتصر القزم علي المارد.. ولا يمكن للشر والظلم والخسة والغدر أن ينتصروا علي الخير والعدل والفروسية والنبل.. فهذا ضد نواميس الحياة. 
عبقرية حرب أكتوبر 73.. ليست عبور أكبر مانع.. وأكبر مانع ترابي.. وليست في قدرة فذة علي النصر.. وشجاعة نادرة.. ولكنها عبقرية تحديد الهدف.. واتخاذ القرار.. النصر أو الشهادة.. لا ثالث لهما علي الاطلاق ولكن العبقرية في أن هناك جيشا يحارب علي الجبهة وشعبا يساند ويؤازر ويضحي ومستعدا للموت.. فلم تسجل أقسام الشرطة المصرية وقت الحرب أي حادث سرقة أو جريمة وهذا يجسد اهتمام المصريين وتقديرهم لما يقوم به الأبطال والرجال علي أرض المعركة. 
عبقرية حرب أكتوبر.. ليست في كونها معركة استثنائية انتصرنا فيها باقتدار.. ولكن في قدرتها علي توحيد صفوف المصريين علي قلب رجل واحد.. عبقرية أكتوبر 1973 أيضاً كانت في شعب تحمل الكثير من المعاناة في حياته وضحي بالكثير من أجل الوصول إلي لحظة الانتصار.. يكفي أن نقول إن أكثر من 80% من ميزانية الدولة كانت موجهة إلي خطط التسليح وعمليات الحرب والمجهود الحربي.. وتحمل المصريون بطيب خاطر ورضا.. ولم يتذمر منهم مواطن بل لم يكفوا عن الدعاء لله سبحانه وتعالي بأن ينصر جيش مصر العظيم.. ويعيد لنا الكرامة ويأخذ بثأر أمة عزيزة.. انكسرت في لحظة توقف فيها التاريخ.. ولكن عبقرية أكتوبر في كون المصريين شعبا لم يخذل جيشه.. وجيشا لم يخذل شعبه.. لذلك كان النصر حليف الجيش.. والكرامة والعزة عادت للشعب. 
بعد ملحمة العبور.. أصبحت روح أكتوبر تسري في جسد الوطن.. وتظهر في أوقات الشدائد والفترات العصيبة من تاريخ الوطن.. فلم يكن أكتوبر 73 هو العبور الوحيد للجيش المصري.. بل تلاه عبور بعد عبور.. فلم تغب عنا أحداث 25 يناير 2011.. وكانت مصر علي مفترق طرق.. ومصيرها علي المحك.. وحاصرتها أمواج عاتية من التهديدات والمخاطر.. وحيكت لاسقاطها المؤامرات.. ودبرت لإحداث وقيعة وفتنة بين المصريين.. لكن كان دور الجيش المصري العظيم حاضراً.. ووقف وحيداً يدافع عن بقاء ووجود مصر وحال دون إسقاط الدولة.. ومنع فتنة وفوضي لا طاقة للبشر بها.. وضحي رجاله بالغالي والنفيس.. ولم يبحثوا عن سلطة وانحازوا لإرادة الشعب.. وتحملوا الكثير والكثير عن طيب خاصر من أجل مصر وشعبها.. وأنقذوا هذا البلد من مؤامرة شيطانية. 
وجاء العبور الثالث لجيش مصر العظيم.. عند تعرض المصريين لبربرية وفاشية نظام الإخوان العميل الذي تآمر علي مصر.. وهدد وحدتها وقسمها إلي معسكرات وشيع.. وحاول إذلال أهلها.. وتفنن في التعاون مع أعدائها.. وزرع الإرهاب في كافة ربوعها.. واتفق علي بيعها وتقسيمها والتفريط في أعز ما تملك وهو أرضها.. لكن الشعب نادي جيشه وطالبه بالنزول لحمايته واسترداد مصر والحفاظ علي هويتها.. وإنقاذ شعبها وفك أسرها.. وتحريرها من مؤامرة الشيطان. وكان جيش مصر العظيم وقائده آنذاك الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربي الذي قرر حماية شعبه وإنقاذ وطنه مهما كانت التكلفة والتضحيات ومهما كان الثمن.. وواجه الجيش المصري أعنف هجوم إرهابي في العالم وهو بقيادة أشرس تنظيم إرهابي في العالم وهو تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي.. وعلي مدار سنوات ظل الجيش المصري يدافع عن الوطن بكل ما يملك وبروح أكتوبر العظيم.. وبعقيدة النصر أو الشهادة. فاستعاد الأمن والاستقرار.. وأنقذ الدولة من السقوط والضياع وأعاد الهيبة لدولة القانون والمؤسسات.. وانتشل مصر من الفوضي والانفلات. 
أما العبور الرابع.. كان في تطهير سيناء من الإرهاب الأسود واقتلاع جذوره. فعلي مدار سنوات شهدت أرض الفيروز مؤامرة إخوانية لانتزاعها من الجسد الوطني المصري.. بعمليات إجرامية إرهابية مكثفة.. وحشدت الجماعة الإرهابية كل ألوان وأطياف الخونة والمرتزقة وجاءت بجيوش الشر إلي الأرض المقدسة الطيبة.. لكنهم لا يعلمون أن روح أكتوبر لا تغادر سيناء.. طالما أن قواتنا المسلحة الباسلة لا يمكن أن تفرط أو تتهاون في حبة رمل واحدة.. فقد قالها قائدها الأعلي نموت ولا نفرط في أرضنا.. وانطلقت العملية الشاملة سيناء- 2018 لتحقق النصر علي جحافل الإرهاب.. وتنتصر في معركة الشرف ضد طيور الظلام وخونة الأوطان فانطلق المقاتل المصري بشجاعته كالمارد يطهر أرض الفيروز من كل خائن وعميل جاء لتنفيذ مخطط الأعداء الذين جبنوا عن مواجهة خير الأجناد وجهاً لوجه.. لكن سيناء عادت آمنة مستقرة إلي طبيعتها وتنفس أهلها الصعداء.. وتستعد للانطلاق نحو التنمية والمشروعات الكبري وإصلاح المرافق والخدمات وتوفير الحياة الكريمة لأهلها. 
بروح أكتوبر أيضاً.. انطلقت عقول وسواعد الرجال لبناء مصر الحديثة.. وشاركت القوات المسلحة في عبور جديد بمصر إلي التنمية والرخاء والتقدم.. وتشييد القلاع والمشروعات العملاقة من قناة السويس الجديدة إلي الطرق والكباري والموانئ والمطارات واستصلاح وزراعة الأرض والمدن الجديدة والعاصمة الإدارية والمنطقة الاقتصادية والمجمعات الصناعية والمستشفيات والمدارس آلاف المشروعات التي تخدم الوطن وتوفر له بيئة أساسية عملاقة تجلب الخير والاستثمارات وتوفر فرص العمل للمصريين وتغير حياتهم للأفضل. لذلك تكمن عبقرية الجيش المصري.. وقواه الكامنة.. في علاقته الفريدة بالشعب.. فهي زاده ومصدر إلهامه وطاقته. فهو جيش وطني بالمعني الحرفي للكلمة.. فهو من نسيج هذا الشعب.. جيش يملكه المصريون وحدهم.. لينفذ إرادتهم.. ويتحلي بالصلابة والقوة بمساندتهم.. ومصدر فخره ومجده هو أنه جيش الشعب.. جيش المصريين. 
حقاً الجيش المصري.. نعمة من رب العالمين تستوجب السجود شكراً لله الذي حفظ لمصر البقاء والوجود والأمن والاستقرار والرخاء بوجود جيش وطني عظيم هو خير الأجناد.. عرين الأبطال ومصنع الرجال.. تحيا مصر. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *