الثلاثاء
04 صفر 1440
16 أكتوبر 2018
09:28 م

صاحب أشهر علامة نصر في 73: إنها تعني رسالة للشعب المصري والعالم بأن سيناء عادت لمصر

صاحب اشهر علامة نصر
كتبت سارة سعد السبت، 06 أكتوبر 2018 10:00 ص

حلمي أن أدرس ملحمة الثأر والانتصار وقد كان انتصارات أكتوبر 1973

بدأ المقاتل البطل محمد طه "أحد أبطال حرب أكتوبر 1973" حديثه احتفالا بمرور 45 عاما على انتصارات مصر بأكتوبر 1973 عن كيفية التحاقه بالجيش المصري وأن جمهورية مصر العربية في ذلك الوقت كان يتم تعيين المدرسين بمجرد التخرج لظروف عجز الأعداد وبمجرد أن تم إدراج اسمي بين المعينين سألت نفسي :"هو أنا ماليش جيش ولا ايه؟ هو أنا مش راجل ولا شاب زي زمايلي اللي دخلوا الجيش ولا ايه؟".

كان أول رد على تساؤلاتي أنه تم تأجيلي 4 سنوات، ورغم أني كنت متزوجا في ذلك التوقيت رفضت العمل وطرقت باب مدير المنطقة التعليمية الأول لأبلغه برغبتي في الخدمة العسكرية ورفضت التأجيل بكل الطرق فقال لي :"إن الأمر ليس بيده لأنني أنتمي لفئة المدرسين والقوانين تحكم بنود الخدمة العسكرية الخاصة بهذه الفئة" بعد ذلك أرسلت تلغرافات لوزيريّ التربية والتعليم والحربية وبعد 3 زيارات لإدارة التجنيد بدأت رحلتي في سلاح المشاة من سنة 1972 وحتى 1976.

خدع مهدت لإتخاذ القرار بحرب العزة والكرامة
وحكى عن الخدع التي استخدمها الرئيس الراحل محمد أنور السادات قبل 10 أيام من الحرب أرسل ضباطا وجنودا لأداء العمرة وأنهى خدمة آخرين ثم استدعاهم وقت المعركة لكن إسرائيل تصورت أن احتمالات الحرب على الجانب المصري قد انتفت مع هذه الإجراءات فالأمور كلها تسير على ما يرام.

وأشاد بخدعه اختيار توقيت الحرب فعادة العالم يعرف أن الحروب دائما تبدأ في أول ضوء فلا يوجد حرب يذكرها التاريخ تبدأ الساعة 2 ظهرا حتى إن يوم 6 أكتوبر مر كيوم عادي لدى العدو الإسرائيلي حتى انطلاق الضربة الجوية المصرية في الظهيرة علما بأن الشمس في هذا التوقيت تكون في خلفية الجندي المصري وليس في مواجهة عينه فيتمكن من الرؤية الصافية بينما تكون في عين العدو الإسرائيلي وهو ما يُضعف المقاومة لديه فكان القرار الصائب لإختيار التوقيت.

أجواء الساعات الأخيرة قبل الإعلان عن الحرب
وعن معرفة توقيت حرب 6 أكتوبر 1973 ...أوضح أنه حتى عشية 6 أكتوبر1973 لم نكن نعلم أي معلومة عن وقت حرب العزة والكرامة رغم التدريبات الشاقة التي ننفذها على عبور المانع المائي لصعود خط بارليف فكانت التدريبات شاقة إلى حدّ أنْ لا فرق بينها وبين ساعة الحرب الحقيقية.

وفي يوم 5 أكتوبر بعد دخول المغرب أتت الأوامر بالتحرك وكنا بوصفنا جنودا مقاتلين نظن أننا نتحرك لتنفيذ تدريب جديد بينما كانت القيادة تعلم أن ساعة الحرب قد أوشكت ارتدينا ملابس الميدان وبدأنا نتجه على خط القناة حتى وصلنا لمنطقة الجناين في السويس وهى بها أشجار كثيرة كانت تغطينا حتى لا يكشفنا العدو الإسرائيلي وبتنا تلك الليلة في هذه المنطقة وبداخلنا مشاعر غريبة فالوجبة التي تلقينها أيضا هذه المرة كانت مختلفة عن تلك التي نتلقاها أثناء تنفيذ تدريب أو الاعتيادية التي نتسلمها في كتائبنا ليتضح لاحقا أنها وجبة حرب.

حرب أكتوبر 1973 والعبور
التي يراقبنا العدو من خلالها شرق القناة تنهدم وتسقط وهذا المشهد كان حافزا للجنود التي لم تعبر بعد فالطيران نفذ ضربته الجوية القاضية وعاد واستهدفت المدفعية الثقيلة خطوط العدو الإسرائيلية ونفذت وفي هذه اللحظات نفخنا القوارب وبدأنا العبور.

وعن لحظات عبور خط بارليف لأبطال الجيش المصري فى حرب أكتوبر 1973 قال:" كنا نعبر والجندي وزنه يعادل 200 كيلو حيث يحمل شدة بها معداته إلى جانب خوذته والبيادة وغيرها، لكن رغم ذلك ورغم الصيام لم نكن نشعر بهذا الحمل ونحن نردد (الله أكبر).

وأكد على ان النصر في هذه الحرب أتانا من عند الله لأنه يعلم أننا أردنا تحرير أرضنا والحفاظ على عرضنا وكانت حربنا في رمضان أسوة بغزوة بدر أول غزوة في الإسلام واستشعارنا الكبير لمعية الله لنا.

سبب أشهر علامة نصر ومعناها
حكى أن قصتها كبيرة ولم تُلتقط بشكل عشوائي كنا أثناء معركة شديدة بالطيران بموقع اسمه عيون موسى وأحد رفقاء السلاح أصابته دانة بترت رجله تماما وحتى لا يموت من النزف كان لابد أن يتم حمله إلى أقرب نقطة لتلقي العلاج شرق قناة السويس وكانت المسافة حوالي نصف كيلومتر مربع أو يزيد بقليل فتطوعت بحمله وزميل آخر تطوع بحمل الرجل المقطوعة ثم عبرنا قناة السويس بالسباحة وفي ذلك الوقت المجرى لم يكن نظيفا وممهدا فالقناة بعد هزيمة 1967 كان بها سُفن غارقة وشُعب مرجانية والسباحة فيها صعبة للغاية ورغم ذلك عبرنا بزميلنا الغائب عن الوعي وسلمناه لوحدة العلاج.

في ذلك الوقت آثرت أن أعود إلى غرب القناة من خلال إحدى الثغرات والممرات التي تم فتحها في ساعات العبور بدلًا من العودة عبر السباحة في القناة في ذلك الوقت قابلني مراسل صحفي حربي – رحمه الله – يُدعى فاروق إبراهيم لكنه في تلك اللحظة قال لي: أنا عاوز اصورك فرحبت فورا ودون أي تحضير مُسبق للصورة وقفت ورفعت أصبعيّ بالهيئة التي التُقطت عليها الصورة، دون أي تفكير وبتلقائية شديدة.

وعن معنى هذا الرمز الذى استخدمه للإعلان عن النصر قال :"الإشارة بالسبابة والوسطى وإخفاء باقي الأصابع في قبضة اليد تمثل شكل خريطة سيناء  فخليج العقبة تمثله السبابة والوسطى تمثل خليج السويس ويحتضنان أرض سيناء الغالية حيث تمثلها منطقة الفراغ بين الأصبعين فأردت أن أطمئن الشعب المصري والعالم وأقول لهم انتهى الأمر وسيناء أصبحت بين أيدينا وكان ذلك يوم 7 أكتوبر في الفترة بين العصر والمغرب.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *