الأربعاء
05 صفر 1440
17 أكتوبر 2018
03:58 ص

اللواء محمد حسيب إسرائيل ألقت علينا قنابل النابلم وحرق جسدى بالكامل في 1967

صور من حرب اكتوبر
كتبت سارة سعد الجمعة، 05 أكتوبر 2018 07:30 م

45 عاما على حرب السادس من أكتوبر 1973 التى لم تنته حكاياتها وبطولاتها ولا شجاعة رجالها التى يجسدها أحفادهم الآن لحماية الوطن من حرب غير نمطية "الإرهاب" فمع مرور 45 عاما على انتصارات أكتوبر يضحى ابناء الجيش المصري ويبذل قصارى جهده فى العملية الشاملة سيناء 2018.

حرب اكتوبر مازالت تبوح بأسرارها التى يتذكرها اللواء محمد حسيب الذى شارك فى حربى 1956 وحرب 1967 .

تذكر أن فى حرب 1967 فقد كنت وقتها في نهاية الأراضى المصرية وكان بيننا وبين إسرائل الأرض الحرام وجاءت التعليمات بالإنسحاب والذهاب إلى الحسنه على بعد 100 كيلو من الإسماعيلية وتم تحريك اللواء وكنت وقتها رائد وصادفت فى الحسنة سيارة وكان بداخلها اللواء علي وكنت أعرفه معرفه سطحية وسألنى:" ماذا تفعلون هنا؟" ... فقلت له:" نحن هنا للدفاع عن الإسماعيلية" ... فقال :"جاءت الأوامر الجديدة بالإنسحاب إلى الإسماعيليه" ... فقلت له:" لم تأت إلينا الأوامر" ...  وذهبنا إلى قائد وكان وقتها العميد سعد الدين صبرى فوجه إلي الأمر بتجهيز سريه للدفاع عن انسحاب اللواء وعينت نفسى قائد للسريه وأعطيته التمام وطلب منى القائد للسرية فقلت له :"إنى دخلت الكلية الحربية لأدافع عن البلد ولن أترك قيادة السرية سأبقى معها" وأعطانى التعليمات للدفاع وتأمين تحرك اللواء.

وأجتمعت بأفراد السرية وقلت لهم احفروا خنادق وتم الهجوم علينا من إسرائيل حتى دخل الليل فلم يجدوا منا فائده ولم يستطيعوا هزيمتنا فأرسلوا الطيران وألقى علينا جميع أنواع القنابل  حتى فى النهايه رموا علينا النابلم واشتعلت النيران فى جميع جسدى ورميت نفسى فى الرمال لإطفاء النيران حتى جاءت إلينا سياره وركبنا فيها إلى الإسماعيليه مع من تبقى من الجنود حتى وصلنا وجسمى كله محروق ووصلت إلى مستشفى الإسماعيليه و أعطونى البلازما حقنه فى العرق من يدى  حتى اقتراب الفجر جاء قطار  وركبناه ووصلنا الى مستشفى الحلمية العسكرى وتم إسعافى وعلاجى وتم الإرسال إلى أمى وزوجتى وجاءوا إلى المستشفى وبمجرد رؤيتى اغمى عليهما من صعوبة إصابتي وأجريت العديد من عمليات التجميل فى جسدى فى لندن حتى شفيت من حروقى تماما.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *