الثلاثاء
11 صفر 1440
23 أكتوبر 2018
06:56 م
نبض القلم

معاييرالاستقرار الأسري

د. إكرام منصور
د. إكرام منصور
الأحد، 23 سبتمبر 2018 02:49 ص

الاستقرار الأسري يرتبط بمعرفة كلا الزوجين حدود الواجبات والحقوق تجاه بعضهما البعض . والمشكلة أساسا تبدأ من نقطة التوفيق في إختيار شريك الحياة وهو مايتطلب التروي والتفكير المنطقي والدراسة المتأنية لشخصية كل منهما . ومدي التوافق الفكري والوجداني بينهما ونحن في هذه الحالة نتعامل مع نواه لمجتمع صغير سوف يذوب فيما بعد داخل المجتمع الأكبر . فالمهم دراسة الشخصية وأبعادها قبل المستوي العلمي والإجتماعي بحيث تكون متعددة الإهتمامات والميول وبالتالي لايكون هناك ملل في حياتهما . فالرجل في حاجة إلي إنسانة تشاركة آماله وطموحاته وهواياته وأن تتفهم طباعه جيدا وتعرف متي تبدأ الحديث وأين تتوقف عنده. وتتصدي للحظات غضبه وتتركه لحين يهدأ ثم تعود مرة أخري بتلميحات غير صريحة لنفس الموضوع إذا كانت مقتنعة إنها علي صواب وهو علي خطأ وفي هذه الحالة سيصلان إلي اتفاق دون شك وستتفادي شبح الطلاق . أما بالنسبة للمرأة فهي في حاجة إلي رجل يدرك طبيعة مشاعرها الأنثوية ودور العاطفة في حياتها وبأنها كيان مستقل له نفس الدور الذي يقوم به الرجل داخل المجتمع . فالحياة الزوجية شركة تعاونية بين الزوجين بصفتهما مسئولان عن تنشئة جيل جديد سيتولي بعد ذلك قيادة المجتمع . ولذلك يجب أن يكون المناخ الأسري ملائما لرعاية الأطفال بأسلوب واع وسليم. والعلاقات الزوجية تحكمها معايير ثابتة لضمان استمرار مسيرتها بشكل طبيعي ومن أهمها التوازن الفكري والعاطفي وطبيعة النشأة والطباع ومدي تقدير حجم المسئولية بين طرفي تلك العلاقة . والرغبة في الانصهار داخل كيان اسري متماسك لمواجهة الأزمات الحياتية الطارئة بتلقائية واقتناع وقد تتوفر تلك المعايير أو اغلبها في بعض الزيجات . ولكن تظل المشكلة الأساسية هي أسلوب التطبيق العملي لمعايشة تلك المسيرة الزوجية ومدي تقبل كل من الطرفين لفكر الأخر بما يحمله من تقاليد وطباع ومفاهيم تأصلت في تركيبة شخصيته. وكيفية تنشئة ورعاية أطفالهما في حالة الإنجاب. والأفضل هو تكوين أسرة سوية يشترك في أطرافها في نفس المناخ والتقاليد والانتماء لوطنهم والتعايش بهدوء وسلام.

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *