الأربعاء
05 صفر 1440
17 أكتوبر 2018
01:44 م

دولة داخل الدولة !!

حسين مرسي
حسين مرسي
الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 05:14 م


وماذا بعد صدور قرار مصادرة أموال الجماعة الإرهابية في أول تطبيق للقانون رقم 22 لسنة 2018 بمصادرة أموال 1589 شخصا من العناصر الإخوانية والداعمة لتنظيم الإخوان .. و118 شركة متنوعة النشاط .. و1133 جمعية أهلية و104 مدارس و69 مستشفى و33 موقعاً إلكترونياً وقناة فضائية .. بما يصل إلى 60 مليار جنيه تخص 1589 شخص .. بالإضافة إلى مصادرة أصول تصل قيمتها إلى 30 مليار جنيه ..
السؤال الذي يفرض نفسه الآن .. إذا كانت الجماعة وأعضائها يملكون كل هذه المليارات .. حوالي 90 مليار جنيه يملكها 1589 شخص – وما خفي كان أعظم وأكبر –  هل كل هذه المليارات يتم ضخها لأعمال الخير فقط .. أم أنها كانت تستخدم في تمويل أعمال الجماعة وتحركات أعضائها وأنشطتهم الإرهابية ضد الدولة المصرية والشعب المصري ..
سؤال آخر أكثر سذاجة من سابقه .. هل كل هذه المليارات التي تمت مصادرتها والتي لم تصادر بعد هي من نتاج العمل الخيري أم أن هناك جهات أجنبية تمول وتدفع بسخاء لدعم وتمويل الجماعة المحظورة سابقا والإرهابية حاليا .
1589 شخص فقط يملكون ما يزيد عن 90 مليار جنيه .. تستخدم في دعم عمليات إرهابية وتحريضية  وتخريبية ضد الدولة المصرية .. أليست تلك دولة داخل الدولة ..
الموضوع ببساطة شديدة أننا لسنا أمام مجرد جماعة دعوية أو جماعة تهتم بالعمل الخيري ولكننا أمام كيان دولي .. ليس حزبا أو جمعية أو حتى تنظيم شديد الدقة والحرفية .. نحن أمام دولة بكل ما تحمله الكلمة من معان .. وأيضا بكل ما تحمله من خطورة ..
نعترف ونقر أن الدولة أخطأت عندما سمحت لهذا الكيان أن ينتشر ويتوغل .. عندما تركته يمرح ويسيطر على النقابات المهنية .. وعندما تركته يسيطر على تجارة العملة في شركات الصرافة المنتشرة في كل ربوع مصر .. وعندما تركت لهم الساحة لإنشاء كيانات اقتصادية ضخمة حققوا منها المليارات التي كانت المصدر الرئيسي لتمويل كافة أنشطة الجماعة والتي تم استخدامها في عمليات إرهابية لقتل المصريين في الشوارع  .
تلك المليارات التي صنعوها من المتاجرة بمصر والمصريين هي نفس الأموال التي قتلوا بها المصريين .. ناهيكم عن التمويلات القادمة من قطر ومن تركيا لنفس الغرض .. تدمير الدولة المصرية وإسقاطها .. دولة وشعبا .. ولاتصدقوا أكذوبة أنهم ضد النظام الحاكم فقط أو ضد الرئيس السيسي فقط فهم ضد مصر وضد الدولة والنظام .. سعيهم لإسقاط الدولة بكاملها حتى يقيموا دولة الخلافة ليصبح الأراجوز العثماني خليفة لهم رغم أنه لم ولن يطبق شرع الله في تركيا التي يحكمها بهواه ويفرض سلطانه عليها بكل عنف وقوة .. ومحاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا خير شاهد على ذلك ..
امنعوا الدولة الخفية أن تسيطر على الدولة المصرية .. فمصر لن تسمح أبدا بوجود دولة داخل الدولة ..

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *