الثلاثاء
13 محرم 1440
25 سبتمبر 2018
02:57 م
رأي

ذوو الإعاقة وقرار غريب.. وشقق بلا حاجزين

السيد البابلي
السيد البابلي
السبت، 15 سبتمبر 2018 11:53 م


بينما يتجه العالم كله إلي التركيز علي دمج ذوي الإعاقة في المجتمع وفي التعليم فإن وزارة التربية والتعليم تتجه إلي إنشاء فصول خاصة في المدارس لذوي الإعاقة. والقرار قد يكون مقصوداً منه الحفاظ عليهم ورعايتهم بشكل يتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم.. ولكنه في حقيقة الأمر سيكون إبعاداً لهم عن الحياة الطبيعية وتأكيداً علي أن المجتمع سيظل يعاملهم علي أنهم من ذوي الإعاقة وأنهم سيكونون عالة عليه وليس إضافة لهم. 
والأفضل من ذلك هو توعية زملائهم من الطلاب بكيفية مساعدتهم ورعايتهم وتشجيعهم لنشر ثقافة جديدة في المجتمع لكيفية تقدير ظروف واحتياجات ذوي الإعاقة ووضعهم إلي الأمام عبر الاندماج السليم في التعليم وفي سوق العمل. 
إن العزل ليس حلاً.. ولا يساعد ذوي الهمم من المعوقين.. ولكنه يضيف إليهم إحساساً آخر من المعاناة والألم. والموت من الداخل في صمت. 
*** 
ونعيش مع واقعنا.. ومع تحولات المجتمع.. ونتحدث عن ظاهرة الشقق المطروحة للبيع والتي لا تجد حاجزين ولا مشترين..! 
فالمرحلة الثانية من مشروع سكن مصر في 8 محافظات تضم 20 ألف وحدة سكنية. وعدد الحاجزين لهذه الوحدات لا يتجاوز العشرة آلاف مواطن. 
وضعف الإقبال يعني أن السوق العقاري قد أصابته حالة من التشبع. أو أن أسعار هذه الوحدات أعلي من قدرة الشريحة المستهدفة من المواطنين..! 
وأياً كانت الأسباب. فهي مؤشر علي أن السوق العقاري علي مشارف أزمة.. وأن العرض قد أصبح أكثر من الطلب.. وأن عشرات المدن السكنية الجديدة ستظل خالية من السكن.. وستظل الفيلات الفاخرة والكومبوندات الراقية تعاني من قلة عدد القاطنين فعلياً.. وأن الاستثمار العقاري لم يعد مجدياً بنفس معدلات السنوات السابقة. 
ولا أمل لشركات المقاولات والإسكان إلا بالاستثمار في شقق الإسكان الاقتصادي للطبقات المتوسطة.. وبتسهيلات مريحة.. وبأسعار مناسبة فهذا وحده هو ما سيحقق لهم السيولة المطلوبة.. وما يساهم في تحريك السوق وتنشيط القطاع العقاري مرة أخري. 
*** 
ونتحدث عن نهاية عصر "التوك شو" وأيامه ولياليه. فبعد الثورة التي أعادتنا للوراء ثورة 25 يناير. فإن الفضائيات شهدت أوصياء جدداً علي المجتمع المصري من مقدمي "التوك شو" الذين تفرغوا لمنحنا دروساً في الوطنية وحب الثورة.. والذين كانوا من قبل من أعمدة نظام مبارك وانقلبوا عليه خوفاً من الملاحقة والمساءلة وغضب الثوار..! 
وعندما بدأ المجتمع يلعن الثورة وأيامها. وشعر مقدمو التوك شو بأن الثوار قد أصبحوا من أعداء الشعب. فإنهم بدأوا هجوم الذبح والتحريض ضد الثوار. وعادوا إلي التذكير بأيام مبارك والترحم عليه.. وبحثوا عن هدف جديد يصوبون نيرانهم نحوه.. وأدخلونا في متاهات وانقسامات واتهامات بالتخوين والعمالة ونصبوا من أنفسهم قضاة يصدرون صكوك البراءة أو أحكام الإعدام..! 
ولكن دولة "التوك شو" لم تصمد طويلاً. فالناس أصابها الملل من أصواتهم ومن صراخهم.. ومن مزايداتهم.. ومن تناقضات مواقفهم ومن ادعاءاتهم الكاذبة.. والناس لم تعد تشاهد منهم أحداً.. والناس تلعنهم بعد كل مشاهدة بدلاً من أن تشيد بهم..! 
وعصر "التوك شو" يحتضر.. ومشاهدة التليفزيون في تراجع.. والسوشيال ميديا بإعلامها البديل ستظل سيدة الموقف.. ولكن إلي حين وإلي وقت لن يطول كثيراً..! 
*** 
ونضحك مع قضايا العالم.. ووزير التربية التونسي حاتم بن سالم الذي يقول إن حظر التجول قد تسبب في ولادة 42 ألف تلميذ جديد. وإذا كان حظر التجول في تونس قد نجم عنه هذا العدد من التلاميذ. فإن وجود الناس في المقاهي والشوارع طوال الليل أصبح ضرورياً ومفيداً.. والنوم مبكراً غير مأمون العواقب..! 
*** 
والشرطة الأمريكية اعتقلت كاتبة بعد كتابتها مقال "كيف تقتل زوجك".. وهي فعلاً تستحق العقاب.. فالتخلص من الزوج بالقتل لا يحتاج لروشتة ولا إلي مقال..! 
يحتاج لفاتورة كهرباء وفاتورة مياه.. ومصاريف المدارس.. و"تكشيرة" الزوجة كل صباح وهي تتحدث عن غلاء الأسعار..!! 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *