الأربعاء
14 محرم 1440
26 سبتمبر 2018
06:31 ص
فضفضة

إعادة الثقة في التعليم

باهي الروبي
باهي الروبي
السبت، 15 سبتمبر 2018 11:48 م

أيام قليلة ويبدأ عام دراسي جديد ربما يعد من أهم الأعوام الدراسية في تاريخ مصر الحديث إن لم يكن أهمها.. تبدأ فيه الدولة تطبيق استراتيجية جديدة للتعليم علي احدث المعايير العالمية بما في ذلك الابنية التعليمية والاطر المنهجية والبنية الاساسية الالكترونية لوضع أساس قوي لمستقبل التعليم في مصر للاجيال الحالية والقادمة.. هذه هي أهم ملامح محاور هذه الاستراتيجية القائمة علي تطوير المهارات المطلوبة للطالب المصري في مراحل التعليم المختلفة وتحديد عناصر بناء الشخصية التي اعلنتها الحكومة ممثلة في وزير التربية والتعليم. 
بكل تأكيد الاجيال الجديدة سوف تكون اكثر حظا من غيرها اذا تم تطبيق هذه المنظومة كما اعلن عنها.. لانهم سوف يخرجون من نظام تعليمي يعتمد علي الحفظ والتلقين وحشو المناهج والاعتماد علي حفظ المواد دون ان تكون لديهم اية معلومات علمية تساعد علي الابتكار والتفوق في مجالات الحياة المختلفة. 
ولاشك ان دعما ومساندة لهذه الاستراتيجية الجديدة سوف يكون دافعا قويا لنجاحها وتوفير الاعتمادات والامكانيات اللازمة لتحقيق اهدافها حتي ولو استغرق تنفيذها عدة سنوات. 
وعلي الرغم من ان الوزير اعلن اكثر من مرة ان المنظومة التعليمية الجديدة سوف يبدأ تطبيقها علي ارض الواقع بداية من العام الدراسي الجديد 2018/2019 والذي يبدأ بعد ايام قلائل.. الا ان الشواهد تؤكد ان ما اعلن في واد والمدارس ومديريات وادارات التعليم في واد آخر. 
فلم يتغير شيء يذكر.. الفصول كما هي بكثافتها المرتفعة من الطلاب.. ونقص المدرسين كما هو في كثير من التخصصات وخاصة في مدارس القري بمراحلها المختلفة.. كما لم يتم تدريب اي من المعلمين علي المنظومة الجديدة.. حتي اولياء الامور انفسهم لايزالون يفقدون الثقة في المدارس وخاصة الحكومية وسارعوا منذ شهور بالحجز لابنائهم لدي المدرسين وفي مراكز او سناتر الدروس الخصوصية التي بدأت عامها الدراسي الخاص بها من اول اغسطس الماضي ليس لطلاب الثانوية العامة فحسب وانما للجميع حتي للصفوف الاولي بالتعليم الابتدائي وكأنهم لايعترفون بان هناك جديدا سوف يحدث او ان هناك تغييرا ننتظره جميعا!! 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *