الثلاثاء
13 محرم 1440
25 سبتمبر 2018
03:05 م
نبض القلم

الرعاية المشتركة لأطفال الطلاق

د. إكرام منصور
د. إكرام منصور
السبت، 15 سبتمبر 2018 11:42 م

لكل طفل الحق في أبوين لرعايته وتربيته وتوجيهه ومنحه الحب والحنان والحماية اللازمة لنموه بشكل صحي وعقلي ونفسي سليم واطفال الطلاق هم الاطفال الذين ينفصل ابواهم وتؤول حضانتهم إلي أحد الأبوين وفي اطار وجود ما يقترب من تسعة ملايين طفل وطفلة اقوم بتسليط الضوء علي حقوق اطفال الطلاق في الرعاية المشتركة بين الأبوين فالآباء لا يقدرون قدر الاضرار النفسية والاجتماعية التي قد يتعرض لها الاطفال بعد الانفصال نتيجة الصراع بين الطرف الحاضن والطرف غير الحاضن وهو ما يستنفد طاقة الطفل عقليا ونفسيا وصحيا وان الجناية الكبري علي الاطفال من الأب الأحمق والأم الجاهلة الصراع علي رؤية الابناء بعد الطلاق. 
فالمشاكل والخلافات بينهما بعد الانفصال تحطم معنويات ونفسية الصغير حينما يحاول كلاهما الاستحواذ علي مشاعر الطفل فالأم المفروض أن "تعشش" وتنشر الدفء علي افراد اسرتها لما لها من مواهب وقدرات نفسية وإذا تم الانفصال يجب ان يتجنب أي صراع بينهما. 
ولابد ان يتذكر كل طرف اللحظات السعيدة التي كان نتيجتها هؤلاء الأبناء ومن حق الأب رؤية أولاده والمشاركة في رعايتهم في حالة إذا كان آبا سويا صالحا غير مدمن ولا يحمل افكارا مسمومة تشوه عقلية ابنائه كما انه يدفع النفقة لهم ويقوم بتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم وبالنسبة للاستضافة فهناك خوف من بعض الأمهات الحاضنات علي ابنائهن من سفر الزوج للخارج بهم مما تسمع من خطف بعض الآباء غير الحاضنين لابنائهم والسفر بهم للخارج دون علم الأم الحاضنة أو نتيجة لسوء العلاقة بينهما بعد الطلاق وفي ذات الوقت من حق الآباء غير الحاضنين المشاركة في رعاية ابنائهم فعند وضع كلمة الاستضافة في القانون لابد من وضع معايير صارمة للمحافظة علي الصغير كما يجب ان تنطلق القضية من حق الطفل في الرعاية المشتركة بين الطرفين المنفصلين بعيدا عن صراعاتهم من خلال قضايا النفقة والرؤية لتوفير الحماية والنصح والارشاد لتشكيل إنسان متوازن نفسيا وصحيا وعقليا لينخرط داخل المجتمع بصورة طبيعية ليفيد مجتمعه ونفسه. 

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *