الإثنين
12 محرم 1440
24 سبتمبر 2018
09:38 ص

الإدارية العليا: قرارات رئيس الوزراء بالتعويض لها نطاق زمنى وليست مؤبده

هيئة المحكمة الإدارية العليا الثالثة فحص (1)0
أشرف حجاج السبت، 15 سبتمبر 2018 01:42 م

قضت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة برفض الطعن المقام من أحد المقاولين طالبا تعويضه من وزارة الأوقاف بنسبة 10 % من قيمة العملية في صيانة وترميم المساجد طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء عام 2003 ,ورفضت طلب المقاول تعويضه من مال الوزارة أنتصرت فيه المحكمة لوزارة الأوقاف فى صيانة وترميم المساجد واعتبرت المحكمة أن قرار رئيس الوزراء عام 2003 بتعويض المتعاقدين مع الدولة 10 % لإرتفاع سعر العملة ليس مؤبداً حفاظاً على الميزانية العامة كما اعتبرت أن ما قرره مجلس الوزراء عام 2008 من التعويض من ميزانية الجهات الإدارية ذاتها محدود أيضا بالقيد الزمنى والموضوعى لهذا القرار . 

أصدر الحكم المستشار أحمد منصور بعضوية المستشارين ناصر عبد القادر ونجم الدين عبد العظيم والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى وعبد العزيز السيد  نواب رئيس مجلس الدولة قالت المحكمة أن الثابت من الأورق أن أحد المقاولين تعاقد مع وزارة الأوقاف  على عملية الصيانة السنوية وترميم المساجد التابعة لمديرية أوقاف المنوفية مراكز القطاع الأول وقد تضمن العقد المبرم بين الطرفين فى البند الثامن منه على النص التالى : " تظل الأسعار ثابتة دون زيادة طوال مدة التنفيذ و حتى انتهاء العمل بالكامل وإذا ظهرت أى أعمال مستجدة خارج نطاق المقايسة لا تشملها جدول الكميات للبنود والمواصفات المطروحة يتم المحاسبة عليها باتفاق الطرفين  وأن الطاعن ذاته لم يقدم ما يفيد أن الجهة الإدارية المطعون ضدها قد اخلت بالتزاماتها العقدية  أو أنها لم تصرف مستحقات المدعى فى مواعيد صرف المستخلصات وقد نص العقد محل النزاع وارتضته إرادة المتعاقدين من النص علي ثبات الأسعار دون أى زيادة طوال مده التنفيذ وحتى انتهاء العمل بالكامل . 

وذكرت المحكمة أنه لا ينال من هذا النظر ما قدمه الطاعن ضمن حافظة مستنداته من أحكام سابقة للقضاء الإدارى تقضى باستفادة المقاول بنسبة ال 10% طبقا لقرارى مجلس الوزراء  فذلك مردود أنه هذه الأحكام تخضع عملية المقاولة فيها للسريان الزمانى لهذين القرارين وهو الأمر الذى لم يتوافر للطاعن . كما لا يغير من ذلك أيضاً أن مجلس الوزراء قرر بجلسته رقم 49 المنعقدة بتاريخ 16أبريل 2008 الموافقة على تعويض المقاولين من موازنات الجهات الإدارية المختلفة ، وذلك عن العقود المبرمة أو العروض المقدمة من 29يناير2003وقبل صدور القانون رقم 5 لسنة 2005 بالنظر إلى فروق السعر بين سعر التعاقد وسعر السوق ، وكذا العقود المبرمة في ظل القانون رقم 5 لسنة 2005م ، وذلك بالنسبة للبنود التى تعرضت لزيادة فى الأسعار ، فذلك مردود بأن اشتراط تطبيق ما قرره مجلس الوزراء فى هذا الصدد  كان عن العقود المبرمة أو العروض المقدمة من 29يناير2003وقبل صدور القانون رقم 5 لسنة 2005  , والثابت أن العملية التى أبرمها كانت لاحقة على هذا التاريخ , كما أن خضوع العملية محل النزاع للقانون رقم 5 لسنة 2005 رهينة بعدة قيود أهمها أن يحدد الطاعن البنود التى تعرضت لزيادة فى الأسعار و ألا يكون هناك تأخير في تنفيذ الأعمال راجع لغير سبب الأسعار , وهو ما عجز عن اثباتهما الطاعن فى جميع مراحل التقاضى للنزاع الماثل . 

وأوضحت المحكمة أن مراد مجلس الوزراء من تقرير ما تقدم عام 2008 لا يمكن أن ينصرف إلى تمتع كافة المقاولين بهذا الاستثناء بصفة مؤبدة دون نطاق زمنى محدود على نحو ما سلف بيانه وإلا انهارت ميزانية الدولة  وتحقق الإثراء بلا سبب للمتعاقدين مع الإدارة وهو الأمر المحظور قانوناً، فضلا عن أن الأسس الضوابط التى قررها مجلس الوزراء المشار إليها طبقاً للبند الأول منها وإن كانت الزامية لوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية إلا أنها استرشادية للجهات الأخرى , ومن ثم لا تكتسب صفة الإلزام القانونى فى الطعن الماثل . 

واختتمت المحكمة عن رفضها طالب الطاعن بالتعويض لتبين انتفاء الخطأ في جانب وزارة الأوقاف، وأنها طبقت حكم القانون وما ورد بالعقد صراحة من أن الأسعار نهائية و غير قابلة لأى زيادة حتى تمام تنفيذ العقد بالكامل طبقا للشروط الوراد به فإنها تكون قد عملت صحيح حكم القانون ومن ثم ينتفى ركن الخطأ فى حقها مما ينهار معه ركن من أركان المسئولية العقدية فضلاً عن انهيار ركن الضرر الذى عجز الطاعن عن بيانه وتحديد أسسه سواء أمام محكمة أول درجة أو امام هذه المحكمة فى مرحلة الطعن واكتفى فقط بطلب مساواته بالمقاولين الأخرين رغم اختلاف مراكزهم القانونية عنه فى مجال السريان الزمانى لقرارى رئيس مجلس الوزراء المشار إليها فمن ثم يكون طلبه التعويض  قائما على غير سند قانونى سليم خليقا بالرفض وهو ما يتعين معه الحكم برفض الطعن . 




اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *