الإثنين
12 محرم 1440
24 سبتمبر 2018
08:04 م

نظرة لاحوال جامعة الدول العربية

وليد الرمالي
وليد الرمالي
السبت، 15 سبتمبر 2018 03:00 ص

من الواضح للعيان ماتمر به منطقتنا العربية من توتر وصراع من الخليج الي المحيط فلم تعد فلسطين هي المنطقة المشتعلة الوحيدة ولكن اصبح لدينا ازمات في كل من اليمن وسوريا والعراق والسودان وليبيا كماان اصابع الارهاب الخبيثة تتلاعب في عدد كبير من الدول العربية وهناك من يحركها في ايران وتركيا وبعض الاحيان من قطر .

والحق يقال ان جامعة الدول العربية تسعي بكل الطرق الدبلوماسية لمحاولة حل كل هذه الخلافات والصراعات ولكن المحزن ان بعضا من الدول العربية للاسف لاتساعد الجامعة التي تعد بحق هي المظلة التي يتجمع تحتها العرب .

فواقع الحال ان جامعة الدول العربية تمر بازمة مادية طاحنة حيث ان ميزانية الجامعة السنوية للانفاق علي انشطتها الدبلوماسية لاتتجاوز 60 مليون دولار وميزانية المنظمات التابعة لها 40 مليون دولار وهي تعتمد بشكل كامل علي مساهمات الدول العربية الاعضاء .

ولكن المحزن ان العديد من الدول العربية لاتدفع مساهماتها في ميزانية الجامعة ووفقا لكلام السيد احمد ابوالغيط الامين العام لجامعة الدول العربية فاننا الان في شهر سبتمبر وعام 2018 اوشك علي الانتهاء فان ماتم سداده من ميزانية الجامعة لايتجاوز النصف وتقريبا دفعت الدول الاعضاء حوالي 35? فقط من الميزانية الضعيفة في الاساس مقارنة باجمالي الدخل العربي البالغ 2250 مليار دولار سنويا .

وهذا مايدفعنا للتفكير هل مازال العرب يعتقدون بان الجامعة هي مظلة كل الشعوب العربية ام ان هناك وجهة نظر اخرى .
وبالرغم من كل تجارب الدول العربية الاعضاء لانشاء كيانات بديلة وتجمعات لعدة دول عربية مثل مجلس التعاون الخليجي واتحاد دول المغرب العربي وغيرها الا انها كلها لم تصمد في وجه الصراعات والخلافات العربية العربية .

ومازالت جامعة الدول مستمرة لمدة تجاوزت السبعين عاما ورغم كل المعوقات الاانها مازالت تحقق نجاحات دبلوماسية واخرها مثلا قدرتها علي الثآثير علي دولة باراجواي التي قررت نقل سفارتها للقدس في شهر مايو الماضي ولكن بعد مخاطبة الجامعة لها قامت بالعدول عن قرارها واعادة سفارتها لتل ابيب .

كما نجحت الجامعة في الوقوف ضد محاولة الولايات المتحدة تصفية قضية اللاجئين ارضاء لربيبتها اسرائيل وذلك عن طريق تخفيض الدعم الموجه لوكالة غوث اللاجئين ( الاونروا ) وذلك عام 2017 ثم وقف الدعم نهائيا في العام الجاري 2018 علما بان مبلغ الدعم كان 466 مليون دولار وكان يتم الصرف منه علي تعليم 526 الف طالب فلسطيني في مخيمات اللاجئين وعلي الصحة وعلاج خمسة مليون ونصف المليون لاجئ .

ورغم كبر حجم  دعم الاونروا بالنسبة للقدرات الضعيفة ماليا للجامعة  الا انها لم تستسلم وقامت بحملة دولية بالتعاون مع الاونروا واستطاعت اقناع عدة دول اربعة منها عربية وخمس دول كبري بزيادة مخصصات الاونروا حتي يبدآ الطلاب الفلسطينين عامهم الدراسي .

الجدير بالذكر ان ماسقته من امثلة هو غيض من فيض لما تقوم به جامعة الدول العربية من نشاطات دبلوماسية مكثفة دفاعا عن قضايا الدول العربية والتي يجب عليها ان تقوم هي الاخرى بدورها في دعم الجامعة حتي تستطيع القيام بمهامها للدفاع عن القضايا العربية في المحافل الدولية .

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *