الأحد
11 محرم 1440
23 سبتمبر 2018
10:42 م
خيوط الميزان

برافو مجلس الوزراء

سمير رجب
سمير رجب
السبت، 15 سبتمبر 2018 02:29 ص

"التوثيق" علم قديم .. هدفه إثبات الحقائق


وصفه الخبراء والمتخصصون بأنه بضاعة غالية الثمن 


* كتاب مصر "التحدي والإنجاز" .. يبقي شاهداً علي مدي الأزمنة والعصور
ربما لم يعجب البعض أن يصدر مجلس الوزراء كتابا يعرض فيه إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الأربع الماضية.. وبديهي أن يكون الإخوان الإرهاربيون علي رأس هؤلاء الناقمين دائما.. الكارهين لكل خطوة للأمام تخطوها مصر. 
لكن ما فعله مجلس الوزراء ليس اختراعا أو ابتكارا.. بل إن المجلس نهج نهجا علميا صريحا بلا مجاملة.. أو تحيز. 
لمن لا يعرفون أو يعرفون ويكابرون أقول إن "التوثيق" علم قديم هدفه إثبات الحقائق حتي لا تضيع مع مرور الزمن. وقد وصفه العلماء بأنه صناعة جليلة وشريفة وبضاعة غالية الثمن تحتوي علي حفظ دماء الناس وأموالهم والاطلاع علي أسرارهم وأحوالهم. 
وقد جاء "التوثيق" في سور كثيرة من القرآن الكريم .. مثلما في الآية رقم281 من سورة البقرة : 
بسم الله الرحمن الرحيم: ¢يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلي أجل مسمي فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأبي كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه¢.. صدق الله العظيم. 
*** 
كتاب أو سجل أو مرجع مجلس الوزراء تضمن من ما بين تضمن أن عدد المشروعات التي تم تنفيذها خلال الفترة من يوليو عام 2014 حتي يونيو 2018 يبلغ 7777 مشروعاً تكلفت تريليونا وستمائة وواحد مليار جنيه. 
من هنا يثور سؤال بديهي وتلقائي: 
هذه المشروعات التي لم يسبق لها مثيل.. والتي لم تشهدها مصر من قبل ألا تستحق التأمل والبحث والدراسة.. أم نكتفي بالمرور عليها مرور الكرام..؟! 
الإجابة باختصار شديد: 
إن أي إنجاز يشهده الوطن .. لابد أن ينال حظه من رعاية واهتمام كل أبناء الوطن لأسباب عديدة.. أهمها.. أن يكون لديهم القدوة التي تتناقلها الأجيال حتي يظل العمل والعمل الجاد نبراسا يضئ الطريق. 
في نفس الوقت فإن"المرجعية" في أي مجال من المجالات يستحيل الاستغناء عنها تحت وطأة أي ظرف من الظروف وبالتالي يبقي مثل هذا السجل مصدراً للعلم والمعرفة والتاريخ أبد الدهر..! 
*** 
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر .. فليسمح لي الإخوة العاملون في مجال الإعلام سواء صحافة أو إذاعة أو تليفزيوناً أن أوجه لهم أيضا سؤالا : 
X أين أنتم مما يجري.. ألا تستحق مثل تلك المشروعات وما استلزمته من تكاليف مادية.. وجهود بشرية متمثلة في عقول وسواعد أعز الناس أن تكون محور متابعات دائمة ومستمرة لا تكاد تتوقف يوما..؟! 
إن التركيز علي هذه الإنجازات لا يدخل فقط في إطار المهام القومية .. بل تكون من أهم وسائل التنشيط والترويج الجماهيري ..! 
إنها تجارب واقعية وعملية.. أعجب لماذا لا يتم تطبيقها .. أو بالأحري .. السعي لتنفيذها بالحماس الواجب والمهنية التي تقوم علي أسس وقواعد محددة وواضحة .. و.. ومفهومة..؟! 
ثم.. ثم.. إن : "المقارنة" مبدأ متعارف عليه في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ..! 
لذا.. نحن إذا رجعنا "بذاكرتنا قليلا إلي الوراء أيام حكم عصابة الإرهاب.. فسوف نزداد قناعة بأن تلك العصابة لم يكن يعنيها شيء سوي أن يتاجروا في ثروات وأرض وعرض الوطن..! 
أما ما نشهده الآن أمام عيوننا.. فخير شاهد وأبلغ دليل علي أن المصلحة العامة لا يدانيها منافس في الوجود ..! 
لقد ثبت مؤخرا أن عصابة الإرهاب التي طالما تشدقت بتعاليم الدين رافعة شعارات كاذبة .. هي نفسها التي تستر أفرادها .. خلف أسماء أجنبية لممارسة نشاطهم المشبوه.. 
مثلا من كان يمكن أن يدور بخلده أن شركة اسمها "بلاك لاين" أو أخري "ستار واير" أو ثالثة "أيجيلكا للسياحة" كلها ملك خالص لهم يديرون شئونها في خبث ودهاء..؟! 
الأهم ..والأهم .. تلك المدارس التي اختاروا لها هي الأخري أسماء مضللة لينفثوا من خلالها سموم أفكارهم التكفيرية الرديئة.. وجمعيات طالما كسبوا من ورائها ملايين الدولارات من الخارج.. تحت مزاعم ثبت كذبها .. وانحرافها ..! 
*** 
علي أي حال .. سوف نحتفظ بهذا السجل الذي أصدره مجلس الوزراء .. ليظل بين أيادينا لنعرف علي طول المدي أحوالنا.. بين الأمس .. واليوم .. والغد. 
يعني في بساطة شديدة عندما يطبق نظام التأمين الصحي الشامل سندرك حجم المعاناة التي كنا نعيشها وكيف يمكن أن يصبح المرء آمنا علي نفسه وأهله وذويه.. ومطمئنا إلي أن غول المرض لن يتمكن منه إلا وفق إرادة الله سبحانه وتعالي. 
بالمناسبة .. لقد ظهر أخيرا دواء"السينيمت" الذي سبق أن أثرت أزمة اختفائه لتطرح العلبة الواحدة منه للبيع بـ 250 جنيها..! 
إن هذا الدواء مخصص لعلاج مرض الشلل الرعاش الذي يصيب غالبا كبار السن الذين هم غالبا أيضا دخولهم محدودة. 
كيف يتسني لأي منهم الحصول علي علبة أو علبتين أو ثلاث خلال الشهر الواحد..؟ 
*** 
وكلمة خالصة مخلصة: 
الذين فرطوا في آثارنا .. كثيرون ..! 
والذين غضّوا الطرف عن سرقتها وتهريبها للخارج أكثر..! 
ومع ذلك.. فقد اعترتني الدهشة شأني شأن غيري عندما تسلل إلينا في حياء أو خجل نبأ احتراق 700 قطعة من كنوزنا الغالية في المتحف الوطني للبرازيل..! 
حتي البرازيل طالتها أيادي العابثين سواء أكانوا أباطرة .. أو ملوكا أو سلاطين.. أو.. أو..؟! 
الأدهي والأمر لم نسمع حتي الآن صوت وزير الآثار الحالي خالد العناني رغم مرور ما يقرب من أسبوعين علي بلوغنا الخبر "غير السعيد". 
نريد توضيحا شاملا يتضمن المعلومات الصحيحة فربما لا يكون هناك في البرازيل أصلا ما يسمي بالمتحف الوطني.. 
ونحن في الانتظار..! 
*** 
في النهاية تبقي كلمة: 
ها هو العام الدراسي الجديد علي الأبواب.. 
أرجوكم.. أرجوكم أن تكونوا رحماء بوزير التربية والتعليم الذي قبل أن يخوض المغامرة رغم يقينه التام بحجم العقبات والصعوبات التي ستصادفه.. فالساحة مليئة بالأفاعي والثعابين وعواجيز الفرح إياهم .. لكنها لا تخلو كذلك من الأتقياء والأنقياء الذين دأبوا علي قول الحق وعلي الابتعاد عن الذاتية وإغراءاتها وأهوائها.. 
قطعا سوف تظهر مشاكل خلال الأيام الأولي من الدراسة.. وسوف تثور أزمات . فلا نجعلها وقودا للنيران .. أو مصدرا للتهييج والإثارة..! 
اصبروا.. وتريثوا.. ثم.. ثم احكموا بالعدل وزنوا بالقسطاس السليم. 
مواجهات 
* نصيحتي.. ارضَ بما قسمه الله لك.. تعش فرحا مسرورا.. آمنا.. مطمئنا. 
*** 
* راحة البال لا تباع ولا تشتري.. أما "البال" نفسه إذا كان عرضة للأخذ والرد.. والشد والجذب.. فتأكد أنه سيكون شاهداً عليك وليس لك..! 
*** 
* الحب عند المرأة يبقي دائماً وأبداً.. غاية .. أما بالنسبة للرجل فإنه وسيلة .. وشتان بين الاثنتين.. فالأولي تستلزم جهدا.. وتعبا.. وإخلاصا.. وصدقا.. أما الثانية فيكفيها قفزة أو قفزتين في الهواء لتمتد اليدان للأصابع المتشابكة المعقدة..! 
*** 
* ويلى لأمة مقسمة لأجزاء .. وكل جزء يحسب نفسه أمة. 
"جبران خليل جبران" 
*** 
* نحن نعيش في عالم غريب.. حيث يمشي الفقراء أميالا ليحصلوا علي الطعام.. بينما يسير الأغنياء مسافات طويلة ليهضموا الطعام. 
"نيلسون مانديلا" 
*** 
* أخيرا اخترت لك هذه الأبيات للشاعرة السورية أمل جراح التي نظمتها قبل أن ترحل عن الدنيا بشهرين:
الحرب ما زالت واقعة 
وأنت بعيد عن الأسرة البيضاء 
شعري طويل يشتاق لأصابعك 
أهدابي ساخنة 
تشتاق لشفتيك 
وأنا في زاوية الغرفة.. أحدق خائفة 
ليس في أذني سوي الانفجارات 
وأكاد أنفجر من الشوق إليك 
*** 
و.. و.. وشكراً 

[email protected] com 
 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *