الأحد
11 محرم 1440
23 سبتمبر 2018
09:50 م
رأي

قطر.. وضربني وبكي.. وأخلاق "بلطيم".. والفيتامين

السيد البابلي
السيد البابلي
السبت، 15 سبتمبر 2018 02:21 ص


علي طريقة المثل الذي يقول "ضربني وبكي.. وسبقني واشتكي".. فإن دولة قطر توجهت إلي كل منظمات العالم تشكو الدول الأربع السعودية والإمارات والبحرين ومصر وتتهمهما بأنهما اتخذوت إجراءات تنتهك حقوق الإنسان وتضرر منها العديد من الأسر القطرية والطلاب. 
وزيادة في مساحة الاستفزاز فإن قطر أصدرت بياناً رسمياً تدعو فيه الدول الأربع للجلوس والتفاوض حول هذه الانتهاكات. 
وقطر التي تتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان "القطري" تتعلق بإجراءات سفر أو إقامة وتدعو للحوار حولها وتناشد دول العالم معاقبة دول الرباعي علي ذلك هي نفسها قطر التي تؤي العناصر الإرهابية والتي قامت بتغيير قوانينها حتي تمنحهم اللجوء السياسي والإقامة الآمنة.. وهي نفسها قطر التي تقوم بتمويل العمليات الإرهابية في مصر وفي البحرين والتي تتسبب في قتل الأبرياء وزعزعة الاستقرار.. وهي نفسها أيضاً قطر التي لم تستجب لأي محاولات وساطة عربية من قبل بأن تتجاوب مع مطالب الدول الأربعة وأن تنحاز إلي الشقيق العربي وتحارب إصلاح الأخطاء وعلاج الأزمات. 
والموقف القطري في خلط الأوراق والحقائق وتأليب العالم ضد الدول الأربع يعني أن أي محاولة للوساطة مع قطر هي نوع من إهدار الوقت. وأي وساطة ستكون علي حساب الحقيقة والمواقف الواضحة.. ومن يقوم بالوساطة في هذا الخلاف لن يقدم حلولاً بقدر ما سيكون بمثابة طوق الانقاذ لقطر ويقدم لها الفرصة لالتقاط الأنفاس ولإهدار الوقت. 
*** 
ونترك الذين تخلوا عن النخوة والعروبة والشرف لنتحدث عن رجال من ذهب.. رجال من مصر يقدمون دروساً في الأمانة وأداء الواجب.. ويضربون مثالاً علي أن الخير سيظل موجوداً وقائماً في هذا البلد. 
وأكتب عن سعد أبوزيد "مسعف".. وعصام فوزي سائق من بلطيم توجها لنقل عدد من المصابين ومتوفي وعثرا أثناء الحادث علي 870 ألف جنيه مع المصابين الذين كانوا في حالة غياب عن الوعي. 
وسعد وعصام نقلا المصابين إلي المستشفي ثم توجها إلي قسم الشرطة وقاما بتسليم المبلغ وديعة إلي حين شفاء المصابين. 
وسعد وعصام لم يفعلا ما يقوم به بعض "المحترفين" الذين ينقضون علي أي سيارة تتعرض لحادث ويقومون بإفراغها من كل محتوياتها قبل أن يحاولوا إنقاذ المصاب أو مساعدته..! 
وسعد وعصام يستحقان التحية وأن يكونا في مقدمة فقرات هذا المقال لأنهما يمثلان نموذجاً للأمانة التي كانت عند البعض غائبة.. والأخلاق التي علاها أيضاً الصدأ. 
*** 
وخدوا بالكم من المدرس "خصوصي" الذي يقتحم بيوتنا ونتعامل معه بثقة لا محل لها من الإعراب. فمدرس فاقوس وعمره 41 عاماً ذهب لأحد المنازل لإعطاء درس خصوصي لطفلة عمرها "5 سنوات" وأثناء الدرس وفي غيبة الأم كان يتحرش بالطفلة الصغيرة التي أبلغت أمها وتمكنت الأم من تصويره خلسة أثناء تحرشه بطفلتها وملامسته لأجزاء حساسة في جسدها.. وقدمت الصور لقسم الشرطة للإبلاغ عن هذا المدرس..! 
وما فعله هذا المدرس "مشين" ومؤسف.. ولكن ما نفعله نحن في حق أبنائنا أكثر أسفا.. فنحن نستضيف الوحوش في بيوتنا ثم نتركهم وحدهم للمقاومة والصمود والتصدي..! لازم نفوق ونصحي وندرك أن هذه الثقة الحمقاء هي الباب لكل الجرائم والمصائب. 
*** 
ونتحدث عن حملة قومية يطلقها المجلس القومي للمرأة للتوعية بمخاطر نقص فيتامين "د".. والحملة بالغة الأهمية لأن نقص هذا الفيتامين الذي اكتشف حديثاً له مخاطر سلبية متنوعة علي العظام وعلي القلب وعلي العديد من الأمراض المزمنة أيضاً. ونحن مع حملة التوعية بمخاطر نقص هذا الفيتامين ونشارك فيها.. ولكن الأهم من كل ذلك أن تكون حقن الفيتامين سريعة المفعول وأقراص الفيتامين موجودة في الصيدليات وأن تكون الأسعار معتدلة ومقبولة لأن أسعار "الحقن" الموجودة حالياً ضررها أشد من ضرر نقص الفيتامين..! 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *