الأربعاء
14 محرم 1440
26 سبتمبر 2018
06:45 ص

جرائم ترامب ضد الفلسطينيين والسوريين معاً

ماهر عباس
ماهر عباس
السبت، 15 سبتمبر 2018 01:44 ص

لم يكن قرار الإدارة الأمريكية إغلاق مقر سفارة فلسطين بواشنطن الجريمة الأخيرة التي يرتكبها في حق أبناء الشعب الفلسطيني ولصالح إسرائيل.. فقد سبق ذلك نقل القنصلية الأمريكية إلي القدس في قرار لم يجرؤ رئيس أمريكي علي اتخاذه إلا ترامب "المأزوم" بفضائح لا تنتهي تسعي للإطاحة به من البيت الأبيض.. ولن تكون جريمة ترامب ضد الفلسطينيين الجريمة الأخيرة فهو الرئيس الأمريكي الذي هدد العالم كله بأنه لو أزيح من السلطة سيخسر العالم "عبقريته" أرادت أمريكا التي لم تنحاز طوال الصراع العربي الإسرائيلي أبداً إلي جوار العرب أو العدل لكن كل مواقفها تثبت أنها فقط مع الصهيونية.. وضد أي عربي مقاوم لوجود إسرائيل. 
القرار بالطبع يأتي عقاباً للفلسطينيين لاستمرارهم في مواصلة العمل في المحكمة الجنائية الدولية.. وسبق بوقف التمويل لوكالة غوث اللاجئين "الأونروا" وأيضاً عقاباً لأبناء الشعب الفلسطيني. 
اللافت أن ترامب اتخذ هذه القرارات كلها بعد فترة من القمة الأمريكية العربية الإسلامية التي استضافتها الرياض وكان يقدم نفسه للمنطقة أنه سيحل القضية وهي دائماً وعود أمريكية غير "آمنة" في عهد أي رئيس لأمريكا قرار "ترامب" الهدف منه الحفاظ علي الصوت اليهودي لمداراة موقفه "الحرج" في أمريكا بشأن ما تناولته الصحف حوله وهي أيام أشبه بما تم في "ووترجيت" التي أطاحت بالرئيس الأسبق نيكسون. 
ترامب وسط إدارته المتصدعة أيضاً لا يرتكب بلطجة ضد الفلسطينيين فقط بل ضد كل الأمة العربية وضد كل الذين أبرموا معه صفقات أسلحة غير مسبوقة مع إدارته.. فأيضاً مواقفه من الوضع في سوريا يعكس تماماً أن الدور الأمريكي وراء جميع الأهداف التي وقعت في هذا القطر العربي الشقيق.. وأمريكا المشجع الأول لإسرائيل لزعزعة أمن المنطقة وتحاول إلصاق التهم الممسرحة ضد سوريا في تصفية آخر جيوب الإرهاب في "إدلب".. المشكلة تؤكد من إغلاق مكتب المنظمة إلي الموقف في إدلب أن أمريكا لا يهمها إلا مصلحة "الحليف" الدائم إسرائيل ولا يعنيها قرار عربي أو اجتماع عربي أو إدانة عربية لمواقفها.. فإدارة ترامب هي التي أبرمت أكبر صفقات بيع أسلحة مع الدول العربية في تاريخها والآن ترد الجميل للعرب بحماية إسرائيل وزعزعة الاستقرار في المنطقة بسياسة رجل أعمال لم يجد إلا "الصفقات". 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *