الأحد
11 محرم 1440
23 سبتمبر 2018
09:38 م

ما حكم الشرع فى تعنت الأم فى تزويج بنتها؟

سيق
كتبت- نوران صلاح الخميس، 13 سبتمبر 2018 11:26 ص




ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول:"فتاة تبلغ من العمر تسعًا وثلاثين سنة تريد الزواج من رجل يناسبها، ولكن أمها ذات شخصية قوية متسلطة وترفض زواج البنت حتى الآن من أي رجل دون إبداء أسباب، فهل لها أن تتزوج دون رغبة أمها؟ وهل في ذلك عصيان للأم؟".

أجاب على السؤال الدكتور علي جمعة-مفتي الجمهورية الأسبق-لافتاً إلى أن الأصل أن طاعة الوالدين في الزواج وغيره واجبة إلا في المعصية؛ كما قال تعالى: ?وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا? [لقمان: 15].

وذلك لأن الأصل أنهما يتصرفان بدافع الشفقة والمصلحة، وقد نص الفقهاء على وجوب طاعة الوالدين في الإقدام على الزواج والإحجام عنه، ومن خالفهما في ذلك كان عاصيًا، إلا إذا كان رفضهما للزواج محض تعنت وإضرار كما لو رفضا أصل الزواج من مبدئه مع حاجة ولدهما إليه؛ فحينئذٍ لا تكون مخالفة ولدهما لهما معصية يأثم بها.
وعليه: فإذا كانت الأم تتعنت مع الإبنة برفضها لزواجها أصلًا مع احتياجها للزواج فليس لها ذلك، ويجوز للإبنة حينئذٍ أن تتزوج على الرغم منها ولا إثم عليك ولا حرج، أما إن كان رفض الأم مرتبطًا بشخص معين مع جواز أن توافق على غيره فإن طاعتها حينئذٍ لازمةٌ وتحرم مخالفتها.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *