الجمعة
09 محرم 1440
21 سبتمبر 2018
11:50 ص

حرامي المياه يهدر ملياري متر مكعب

ازالة التعديات بنيل فوه
تقرير - نبيل الشيمى الإثنين، 10 سبتمبر 2018 10:16 م

7 أضرار تسببها زهرة الزينة

400 مليون جنيه تكلفة مكافحته سنويا

شكلت وزارتا الرى والزراعة فريق عمل لتنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطهير المجاري المائية من نبات ورد النيل الذى يستهلك مليار ى متر مكعب من المياه سنويا وفق إحصائيات وزارة الموارد المائية والري تنفق مصر سنويًّا 400 مليون جنيه مصري، لرفع نبات ورد النيل من المجاري المائية، والذى يطلق عليه الخبراء وصف حرامى المياه.

وكان باحثون مصريون قد أوصوا من قبل باستخدامه مصدرًا للأعلاف، بعد دراسة أثبتت غناه بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الحيوان، واستخدمه آخرون في تنقية مياه الصرف الصناعي بعد تجفيفه وتحويله إلى مسحوق.

كما سبق أن نجح فريق بحثي مصري من مدينة البحث العلمي والتكنولوجيا في الإسكندرية، في اكتشاف سلالتين من C. vulgaris يتمكنان من إنتاج الهيدروجين الحيوي وتكمن أزمة التخلص من ورد النيل انه يتم جمعه من المصارف المائية، لكنه لا يجمع بأسلوب علمي، فالمقاولون الذين يتقدمون للمناقصات لا يقومون بجمع النبات كاملا، بل يجمعون 90 % ويتركون الـ10% الباقية لينتشر مرة أخرى ويتكاثر بعد 6 أشهر ويعودون لجمعه وتحقيق أرباح، ما يكلف موازنة الدولة مليار جنيه سنويا، ما يحتم على الدولة أن تقوم هي بالإشراف على عملية الأزالة ليتم القضاء على النبات 100%.

نبات ورد النيل له قصة وتاريخ طويل مع مصر، فهو عبارة عن نبات قام محمد علي باستيراده من البرازيل لتزيين مساقي القصور الملكية، ثم خرج إلى الحدائق العامة ومنها إلى النيل والمصارف المائية، وهو شره جدا تجاه استهلاك المياه، فيستهلك من 0.3-0.4 مليار متر مكعب من الماء سنويا ما يمثل إهدارا للمياه.

حاولت الحكومة مقاومته عبر عدة وسائل بدأت بالمبيدات الحشرية وتم إثبات أن لها آثارا سلبية على البيئة، ثم استيراد نوع من الطحالب أو الثدييات البحرية وهو ما عرف بـ"الكابوريا النيلية" للتغذي عليه، واستقرت مقاومته في النهاية على الآليات الميكانيكية، ولكنها لا تقوم بإزالته كاملا ما يؤدي إلى انتشاره مرة أخرى، وفي هذا السبيل تقوم وزراة الري بعمليات الإزالة بصفة دورية، لكننا لم ننجح في القضاء عليه بصفة نهائية.

وأوضحت الدراسات التى قام بها خبراء المياه الآثار السلبية والأضرار البيئية التي يتسبب فيها ورد النيل، أنه مستهلك شره للمياه، ويمنع تسرب أشعة الشمس إلى المياه فيضر الثورة الحيوانية، كما أنه يسد المصارف المائية ويمتع جريان الماء ومروره في المصبات وأن أنجح وسائل إزالته هي الوسائل الميكانيكية إلا أنها لا تقضي عليه بصورة كاملة، فالأهالي يقومون بجمعه من المصارف والمجرات والترع الصغيرة يديويا والحكومة تهتم بالمصبات والمساحات الشاسعة من المسطحات المائية، وكلا الجهدين لا ينتج تطهيرا كاملا وإبادة حقيقية للنبات، لأنه سرعان مع يتكاثر عن طريق المياه التي ينمو فيها.

تعرف على نبات النيل نبات ورد النيل هو أحد الحشائش المائية السائدة والمنتشرة في جمهورية مصر العربية في الترع والمصارف والنيل وسريعة الإنتشار أيضاً، واسمه العلمي Eichhornia carssipes (Mart.) Solms، واسمه الإنجليزي water hyacinth، ويرجع منشأة إلى المناطق الاستوائية في أمريكا الجنوبية وتعتبر حشيشة ورد النيل من أخطر الحشائش المائية على المياه العذبة؛ حيث تتضاعف النباتات كل 11 يوماً وذلك في الظروف المناسبة وكل نبات يفقد لتر ماء يومياً، وتعود أسباب انتشاره إلى:

1- ارتفاع نسبة مخلفات الأسمدة الكيماوية في الصرف الزراعي التي تصرف في بعض الترع بالإضافة إلى مخلفات المصانع التي تلقى في مياه النهر وتساعد على نمو وانتشار النباتات.

2- توقف الفيضان الذي يعتبر بمثابة غسيل يتم سنوياً بصورة طبيعية لمجرى النهر ويدفع النباتات إلى البحر المتوسط؛ حيث المياه المالحة ويتم التخلص منها.

3- تجميع النباتات على جانبي الترع والمصارف وتركها على الجسور وهذا يساعد في انتشار النباتات مرة أخرى؛ حيث إنه يتكاثر خضرياً في مصر، الأضرار التي يسببها ورد النيل:

1-طفو النباتات فوق سطح الماء يؤدي إلى فقدان كمية كبيرة من المياه عن طريق النتح.

2- لكثافات العالية من نباتات ورد النيل تحجب أشعة الشمس عن القاع وتموت الكائنات والنباتات الخضراء التي تنتج الأكسيجين.

3-يستهلك كمية كبيرة من الأكسيجين الذائب في الماء مما يضر بالكائنات الأخرى.

4-عمل على إعاقة سريان الماء في قنوات الري. 5-يعمل على إعاقة الملاحة النهرية والنباتات المتحللة ترسب في القاع ويؤدي ذلك إلى ارتفاع مناسيب القنوات المائية مما يدفع الدولة بضرورة إجراء عمليات التطهير المستمرة التي تتكلف مبالغ باهظة.

6-يعمل كناقل لقواقع البلهارسيا من مكان إلى اخر حيث تلتصق بالجذور ويساعد ذلك على انتشار المرض.

7-البخر والنتح والتي تصل إلى لتر ماء/ نبات.

طرق المكافحة

تعتمد المكافحة لنباتات ورد النيل على ثلاثة طرق:

أولاً: طرق ميكانيكية يتم ذلك عن طريق الكراكات والحفارات الهيدروليكية المزودة بمقصات لإزالة الحشائش بأنواعها وهذه الطريقة تساعد على انتشار النباتات؛ حيث إنها التكاثر خضرياً في الظروف المصرية وتلك المهمة من اختصاص وزارة الري والموارد المائية.

ثانياً: الطرق الكيماوية كانت تتم عن طريق استخدام المبيدات الكيماوية شديدة السمية وتوقف استخدامها الآن بعد أن ثبت أنه لها تأثير كبير على الحيوان والإنسان والثروة السمكية والنباتات والبيئة ككل وقد صدر قانون بمنع استخدام المبيدات وأي مواد كيماوية في جميع المسطحات المائية في مصر.

ثالثاً: المكافحة البيولوجية بدأت المكافحة البيولوجية باستخدام نوع من السمك المعروف باسم المبروك الصيني وهذا لم يحقق النجاح المطلوب ولكن الذي أثبت نجاحا مذهلا هما نوعان من السوس Neochetina ichhornia وN.bruchi من عائلة Curculionidae وهاتان الحشرتان وحيدة العائل لا تتغذى ولا تضع بيضا إلا في نباتات ورد النيل.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *