الأربعاء
07 محرم 1440
19 سبتمبر 2018
06:54 م
حصاد مثمر لزيارة الرئيس للصين

استثمارات بالمليارات... وتعاون استراتيجى لمصر مع الصين والدول الافريقية

مراسم استقبال رسمية للسيسى بقصر الشعب في بكين
كتبت - عبير فتحي الخميس، 06 سبتمبر 2018 12:27 م

اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة هامة إلى الصين هى الأطول زمنياً، والأعز ثماراً ونتائج إيجابية لصالح مصر سياسياً واقتصادياً واسترتيجياً، فقد استغرقت الزيارة استغرقت أربعة أيام، وكانت ذات شقين، الأول زيارة ثنائية إلى جمهورية الصين الشعبية، والثاني للمشاركة فى القمة الجماعية لمنتدى الصين – أفريقيا "فوكاك ".
القمة السادسة مع الرئيس الصيني "شي جين بينج " 
شهدت زيارة الرئيس السيسي إلى بكين على الصعيد الثنائى، عقد القمة السادسة مع الرئيس الصيني "شي جين بينج " لبحث أوجه التعاون المشترك والشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين، كما التقى الرئيس السيسي أيضاً خلال الزيارة برئيس الوزراء الصيني، بالإضافة إلى عقد لقاء مع ممثلي كبرى الشركات الصينية لمناقشة أوجه التعاون المشترك وسبل زيادة استثماراتهم في مصر، كما أجرى الرئيس زيارة إلى الأكاديمية المركزية للحزب الشيوعي الصيني والتي تعد إحدى أهم المؤسسات التعليمية في الصين والمسئولة عن تدريب المسئولين والقيادات.


 الصين وأفريقيا
 أما بالنسبة لمنتدى الصين- أفريقيا " فوكاك"، فقد عُقد تحت عنوان "الصين وأفريقيا: نحو مجتمع أقوى ذي مستقبل مشترك عن طريق التعاون المربح للجميع"، وهي القمة الثالثة لهذا المنتدى، الذي عقد أيضاً أربع مؤتمرات وزارية من قبل ، وقد حضر هذه القمة عدد كبير من ممثلى الدول الافريقية على مستوى الرؤساء ورؤساء الحكومات والوزراء، وعدد من رؤساء المنظمات الدولية والافريقية. لذلك، فإن مشاركة الرئيس السيسي في منتدى الصين - أفريقيا قد شملت ايضاً عقد مجموعة من اللقاءات الثنائية مع القادة والزعماء الأفارقة المشاركين في المنتدى، بحث خلالها تعزيز التعاون بين مصر وتلك الدول في المجالات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك .
تأكيد الشراكة الاستراتيجية الشاملة

عُقدت القمة المصرية الصينية ، بعد استقبال حافل للرئيس السيسي في قاعة الشعب ببكين، بحضور الرئيس الصيني، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي، ثم عقد الزعيمان جلسة موسعة بحضور وفدي البلدين، استهلها الرئيس الصيني بالترحيب بالرئيس السيسي، معرباً عن سعادته للالتقاء به مجدداً، ومشيداً بتطور العلاقات الثنائية بين البلدين ووصولها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مؤكداً ثقته في مستقبل تلك الشراكة لما فيه صالح البلدين الصديقين، وبما يعكس حضارة وعراقة تاريخيهما.
فيما رحب الرئيس السيسي بتطور العلاقات الثنائية التاريخية بين مصر والصين وارتقائها إلى مستوى "?الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، مشيراً إلى التقدم الكبير الذي شهده التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، ومشيداً بالمشاركة الصينية في دعم التنمية بمصر، وخاصة في العديد من المشروعات التنموية الكبري الجاري تنفيذها.

مبادرة الرئيس الصيني (الحزام والطريق)

جدد الرئيس السيسي أيضا دعم مصر لمبادرة الرئيس الصيني (الحزام والطريق)، خاصة وأن مصر تعد شريكاً حضارياً وتاريخياً للصين في تلك المبادرة التي تمثل إعادة لإحياء طريق (الحرير)، كما أن المبادرة تتجاوز بعدها التجاري لتشكل عددا آخر من المحاور الثقافية والحضارية التي تهدف إلى تحقيق الترابط بين الشعوب، وهي الأهداف التي طالما أيدتها مصر وسعت إلى تعزيزها.
و أكد الرئيس علي أهمية الدور المصري في إطار المبادرة أخذاً في الاعتبار موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، فضلا عن قناة السويس التي تعد مساراً تجارياً محورياً في تعزيز وتيسير حركة التجارة عالمياً بما يتوافق مع مبادئ وأهداف مبادرة الحزام والطريق" .
مشروعات فى الأرض وفى الفضاء
كما شهد الزعيمان السيسى وشى جين بينج مراسم توقيع اتفاقيات للتعاون بين البلدين في عدد من المجالات، وذلك عقب انتهاء المباحثات بينهما ، وتتعلق الاتفاقيات بالتعاون في مجالات الجودة الصناعية، ومنح الصين مصر قرضاً، إلى جانب التعاون في مشروعات تتعلق بالطاقة الإنتاجية والقطار المكهرب الذي تنشئه مصر بخبرة صينية، علاوة على منحة صينية لتصنيع القمر الصناعي المصري، واتفاق إطاري للمشروعات المستقبلية خلال السنوات الثلاث المقبلة لدعم المبادرات التي يطرحها الرئيس السيسي.
فى أكاديمية الحزب الشيوعي:  


زيارة إلى أكاديمية الحزب الشيوعى الصينى الحاكم
وقام الرئيس السيسي بزيارة إلى أكاديمية الحزب الشيوعى الصينى الحاكم، استهلها بتفقد متحف الأكاديمية، وألقى كلمة وجه خلالها تحية تقدير للصين حكومة وشعباً، على ما أحرزوه من تقدم وما تم التوصل إليه من نتائج فى عملية التنمية يشهد العالم أجمع بنجاحها، واستعرض الرئيس التطورات التى شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة.

 كما أجرى السيد الرئيس حواراً مفتوحاً مع طلبة الأكاديمية أجاب خلالها على استفساراتهم بشأن العلاقات المصرية الصينية ومستقبل الأوضاع فى مصر والمنطقة العربية فى ظل ما تواجهه بعض الدول العربية من تحديات كبيرة، وقد أكد سيادته أهمية الدور المصري فى تعزيز العلاقات الصينية بالقارة الأفريقية والمنطقة العربية وأوروبا .

وأكد الرئيس خلال كلمته في أكاديمية الحزب الشيوعى الصينى " أن زيارتي الخامسة إلى الصين تأتي انعكاساً لتطور العلاقات المتميزة بين البلدين، وتأكيداً للحرص على استشراف آفاق أرحب للتعاون، ليس فقط على الصعيد الثنائي، ولكن أيضاً بين الصين وأفريقيا، وبالأخص في المرحلة المقبلة حيث تتولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي للعام 2019، وقد أسفرت المباحثات التي أجريتها مع الرئيس "شي جين بينج" ، عن تأكيد استمرار توافق رؤى ومواقف البلدين تجاه شتى القضايا الإقليمية والدولية وفي المحافل الدولية، والأهمية التي نوليها لتعزيز علاقاتنا الثنائية في مختلف المجالات، والاستفادة من التجربة الصينية في مجالات التكنولوجيا والتطور الصناعي، وتعزيز العلاقات التجارية والثقافية، والتواصل بين الشعوب، باعتباره الضمانة الحقيقية لترسيخ نتائج التعاون القائم بين البلدين" .
مع رئيس وزراء الصين 
أثنى الرئيس السيسي - خلال لقائه رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، على الشركات الصينية العاملة في مصر، مؤكدًا ما تحظى به جميع الاستثمارات الصينية والمشروعات القائمة في مصر من اهتمام وحرص على تذليل العقبات أمامها، بما يساعدها على زيادة استثماراتها وتحقيق المصالح المشتركة لكلا الجانبين.
وأعرب الرئيس عن التطلع لقيام الصين بتوسعات في المدينة الصناعية الصينية بمصر والتي تعتبر الأولى للصين في أفريقيا، وتشجيع كبرى شركات القطاع الخاص للاستثمار في المدينة الصناعية، مشيرًا إلى ما تحظى به مصر من مميزات تساعد تلك الشركات على تسويق منتجاتها في العديد من الدول، خاصة التي وقعت معها مصر اتفاقيات للتجارة الحرة، فضلًا عن موقع مصر الجغرافي المتميز، وتوافر البنية التشريعية التي تساعد على جذب الاستثمارات.
كما اشاد الرئيس السيسي بتطور العلاقات الثنائية بين مصر والصين خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى التقدم الكبير الذي شهده التعاون الاقتصادي والاستثماري بينهما، وتأكيده على تطلع مصر إلى مزيد من التعاون لدفع الاستثمارات وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما.
لقاء الرئيس مع رؤساء كبرى الشركات الصينية 

، إن من أهم ماشهدته الزيارة، اجتماع الرئيس السيسي مع رؤساء كبرى الشركات الصينية العاملة فى مصر، حيث أكد الرئيس السيسى على عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية التى تجمع مصر والصين، كما أكد الرئيس حرصه على لقاء كبار رجال الأعمال والاقتصاد والمال الصينيين، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتنمية الاستثمارات المشتركة للاستفادة من الفرص المتاحة، وزيادة الاستثمارات الصينية في مصر مشيداً فى هذا الإطار بتجربة الصين التنموية في منطقة شرق آسيا، وأوضح الرئيس السيسى أن مصر أطلقت مصر عدداً من المشروعات العملاقة ذات العائد الكبير والفرص الاستثمارية المتنوعة، مؤكداً أن التحسن المستمر فى المؤشرات الاقتصادية وما تتلقاه مصر من إشادات من المؤسسات الدولية يأتى نتيجة لهذه الإجراءات الإصلاحية، كما أكد الرئيس السيسى أن أولويات مصر التنموية تتفق في أهدافها مع مبادرة "الحزام والطريق" بهدف تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين دول المبادرة ومنها مصر، وتدعيم التنسيق فيما بينها نحو زيادة الاهتمام بمشروعات ربط المرافق بين هذه الدول، وتطبيق سياسات تساهم في زيادة حركة التجارة والتكامل المالي، بالإضافة إلى زيادة التواصل بين الشعوب من خلال تعزيز برامج التبادل الثقافي بين دول المنطقة.

وقد شهد الرئيس السيسي مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات والعقود مع عدد من الشركات الصينية لتنفيذ 7 مشروعات في مصر بقيمة استثمارية تبلغ حوالى 18.3 مليار دولار، وتشمل إنشاء المرحلة الثانية للأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية، ومشروع محطة الضخ والتخزين بجبل عتاقة، ومشروع إنشاء محطة توليد الكهرباء بالحمراوين، ومشروع منطقة مجموعة "شاوندونج روى" للمنسوجات، ومشروع "تاى شان" للألواح الجبسية، ومشروع "شيامن يان جيانج" لتصنيع المواد الجديدة، وإنشاء معمل تكرير ومجمع البتروكيماويات بمحور قناة السويس.
حضور مصرى مميز فى الفوكاك
شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، وعدد من زعماء الدول المشاركة في قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي، في جلسة المائدة المستديرة الأولى، حيث بحث الزعماء سُبل تعزيز التعاون بين الصين والدول الأفريقية في المجال الاقتصادي والاستثمارات المشتركة، علاوة على مبادرة "الحزام والطريق" الصينية.
كما شارك الرئيس السيسي بالمائدة المستديرة الثانية لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي وألقى الرئيس كلمة أكد فيها " أن مصر اهتمت دوماً بتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول النامية، بما يضمن تمثيل وجهة نظرها على الساحة الدولية وحماية مصالحها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولعل جهود مصر خلال رئاستها الحالية لمجموعة الـ 77 والصين، خير دليل على توافر الإرادة والعزيمة لتطوير التعاون بين الدول النامية بما يحقق عالماً أكثر إنصافاً، يضمن فيه كل إنسان نصيباً عادلاً من التنمية والعيش الكريم، وستستمر مصر خلال الأعوام المقبلة في العمل على تطوير وتعزيز أُطر التعاون جنوب – جنوب، ومنصات التعاون الثلاثي، لخدمة مصالح الشعوب الأفريقية والدول النامية".
وشارك الرئيس كذلك  في منتدى الحوار رفيع المستوى بين القادة الصينيين والأفارقة وممثلي قطاع الأعمال والتجارة والصناعة الصينيين والأفارقة، وهو المنتدى الذي يهدف إلى تعزيز قنوات الاتصال بين المستثمرين ورجال الأعمال من الجانبين، وجذب الاستثمارات الدولية لأفريقيا، بمشاركة واسعة من رجال الأعمال في أفريقيا والصين ومختلف دول العالم، من خلال التركيز على سبل دفع الصادرات الأفريقية ودعم الشركات الأفريقية في الاندماج في الأسواق العالمية، ودفع التبادل التجارى بين الصين وأفريقيا، حيث ركزت المناقشات خلال المنتدى على مشروعات البنية الأساسية، وتمويل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالإضافة إلى دفع جهود تطوير البنية الأساسية الأفريقية والتكامل الاقتصادي.
أجندة مصر للرئاسة الافريقية
شارك الرئيس السيسي في الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى التعاون "الصين وأفريقيا"، والتي جاءت تحت عنوان "الصين وأفريقيا: نحو مجتمع أقوى ومصير مشترك من خلال التعاون المربح للجميع"، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين، بحضور الرئيس الصيني ومشاركة واسعة من القادة الأفارقة والسكرتير العام للأمم المتحدة ورئيس المفوضية الأفريقية والعديد من المنظمات الدولية والأفريقية.
وقد اكد الرئيس الصيني شي جين بينج، خلال كلمته في منتدى "الصين - أفريقيا": أن الصين تقف على أهبة الاستعداد لتعزيز التعاون الشامل مع الدول الأفريقية لبناء طريق للتنمية عالية الجودة التي تناسب الظروف الوطنية والشاملة والمفيدة للجميع وقال الرئيس الصيني : إن الصين لا تربط استثماراتها بأفريقيا في إطار مبادرة الحزام والطريق بأي شروط سياسية ولا تتدخل في الشئون الداخلية للدول الأفريقية ولا تفرض مطالبها على الآخرين، كما أعلن أن الصين ستقدم تمويلا بقيمة إجمالية قدرها 60 مليار دولار لأفريقيا، وسيقدم التمويل في شكل مساعدات حكومية وكذلك استثمارات وتمويلات من جانب مؤسسات مالية وشركات.
وفي كلمته أمام قمة منتدى التعاون الصين - أفريقيا في 3/9/2018 اكد  الرئيس عبد الفتاح السيسي" إن مصر اهتمت دومًا بتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول النامية، بما يضمن تمثيل وجهة نظرها على الساحة الدولية وحماية مصالحها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولعل جهود مصر خلال رئاستها الحالية لمجموعة الـ 77 والصين، خير دليل على توافر الإرادة والعزيمة لتطوير التعاون بين الدول النامية بما يحقق عالمًا أكثر إنصافًا، يضمن فيه كل إنسان نصيبًا عادلاً من التنمية والعيش الكريم، وستستمر مصر خلال الأعوام المقبلة في العمل على تطوير وتعزيز أُطر التعاون جنوب – جنوب، ومنصات التعاون الثلاثي، لخدمة مصالح الشعوب الأفريقية والدول النامية".
واوضح الرئيس السيسي - فى كلمته - أهمية الشراكة الأفريقية الصينية، التي نجحت ولا تزال، في تنسيق مواقف الدول النامية على الصعيد الدولي في العديد من الملفات المحورية" وأضاف أن "تحقيق التنمية المستدامة وتوفير مزيد من فرص العمل للشعوب الأفريقية، وتطوير البنية التحتية القارية، وتعزيز حرية التجارة في إطار اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية القارية، وتطوير المنظومة الاقتصادية الأفريقية وتنويعها، وتعزيز المنظومة الصناعية، هي عناصر رئيسية ضمن أجندة أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي في 2019، وبات جليًا أن التنمية والتحديث هما أقوى سلاح لمجابهة أغلب التحديات المعاصرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كالإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، والفقر والمرض، والحمائية الاقتصادية والتجارية".
لقاءات مع القادة.. وأمن مصر المائى فى المقدمة
ويضيف تقرير هيئة الاستعلامات إن الرئيس السيسى قد التقي خلال وجوده فى بكين عددا من القادة المشاركين فى المنتدى، حيث التقى مع  رئيس جنوب السودان سلفا كير، حيث أكد الرئيس استمرار دعم مصر لحكومة وشعب جنوب السودان، ومساندتها لكل الجهود الرامية لتحقيق التسوية السياسية السلمية النهائية في جنوب السودان، ودعم مصر لمبادرة الحوار الوطني خاصة فيما يتعلق بمعالجة جذور النزاع وتحقيق المصالحة الوطنية.
كما التقى الرئيس السيسي، بمقر إقامته بالعاصمة بكين ، رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي، حيث أعرب الرئيس عن ترحيبه بلقاء رئيس الوزراء الإثيوبي، مثمنًا حرص الجانبين على استمرار التنسيق المتبادل لتطوير العلاقات الثنائية، كما أكد الرئيس الاهتمام الذي توليه مصر لعلاقتها مع إثيوبيا، وحرصها على تعزيز التواصل والتعاون وترسيخ مبادئ العمل المشترك من أجل تحقيق مصالح البلدين.
وتأكيدهما خلال اللقاء عزمهما التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة يؤمن حقوق مصر المائية في نهر النيل، كما يحفظ للجانب الإثيوبي حقوقه في تحقيق التنمية دون إضرار بأي طرف آخر، إلى جانب الاتفاق على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
كما استقبل الرئيس السيسي بمقر إقامته ببكين، الرئيس السوداني عمر البشير، حيث رحب الرئيس بلقاء الرئيس البشير مؤكدًا ما يجمع بين البلدين من علاقات تاريخية طويلة وممتدة، كما أشاد بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات، مؤكدًا حرص مصر على استمرار التنسيق والتشاور المكثف بين الجانبين لتطوير التعاون المشترك بما يلبي طموحات الشعبين الشقيقين.
واستقبل الرئيس السيسي ايضا بمقر إقامته في بكين، الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو حيث اكد الرئيس السيسي استعداد مصر لمواصلة تقديم الدعم للصومال لبناء وترسيخ مؤسسات الدولة، وتفعيل مختلف أوجه التعاون الثنائي، لاسيما على الأصعدة الاقتصادية والتجارية وتدريب الكوادر الصومالية. 
ترحيب الإعلام الصيني برئيس مصر 

  أبرزت وسائل الاعلام الصينية المحادثات التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الصيني "شي جين بينج" خلال زيارته لبكين وذكرت قناة (سي جي تي إن) الصينية الناطقة باللغة الإنجليزية أن الرئيس الصيني "شي جين بينج" عقد محادثات موسعة مع الرئيس السيسي قبل انطلاق فعاليات القمة ، حيث اتفق الرئيسان على دعم علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين من أجل تنمية أكبر في العصر الجديد ، وأضافت القناة الصينية أن الرئيسين اتفقا كذلك على أهمية ربط ومواءمة مبادرة "الحزام والطريق" التي اقترحها 
الرئيس الصيني برؤية مصر التنموية 2030.

 ابرزت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إلى أن الرئيس الصيني أكد للرئيس السيسي الأهمية الكبيرة التي يوليها لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين ، خاصة وأن مصر ممثلة للدول العربية وأفريقيا والدول الإسلامية والدول النامية الكبرى والاقتصاديات الناشئة، ولها نفوذ متزايد في الشؤون الدولية والإقليمية. 
ونقلت الوكالة عن الرئيس السيسي تأكيده إيمان مصر الراسخ بأن مبادرة "الحزام والطريق" ستخلق فرصا هائلة للتعاون الثنائي وكذلك التعاون الدولي والإقليمي ، وأن مصر باعتبارها رئيس الاتحاد الأفريقي في دورته القادمة ستواصل دعم المبادرة والمشاركة فيها، مع تعزيز التعاون بين أفريقيا والصين ، وحول مواقف الصين من قضايا الشرق الأوسط ، قالت الوكالة إن الرئيس السيسي أشاد بموقف الصين العادل من قضايا المنطقة, وأنه أبدى استعداده لتعزيز التنسيق مع الصين في المجالات متعددة الأطراف.
وبدورها وصفت صحيفة "الشعب" الصينية زيارة الرئيس السيسي للصين بأنها "إستراتيجية" مضيفة أنها ستفتح قناة جديدة لمزيد من التعاون المستقبلي بين بكين والدول الأفريقية والعربية. 
كما ًأوضح  موقع "تشاينا" الصينى الإلكترونى أن مشاركة الرئيس السيسى فى قمة منتدى التعاون الصينى الأفريقى 2018 تعكس مدى عمق العلاقات المصرية الصينية ، مشددا على أن مصر تلعب دوراً رائداً فى منطقة الشرق الأوسط.
11 اتفاق ومذكرات تفاهم فى ختام زيارة السيسى إلى اوزبكستان

كما شهدت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى، إلى اوزبكستان، توقيع 11 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين بشأن تعزيز التعاون بين وزارتى خارجية البلدين، والتعاون فى مجالات العلاقات الاستثمارية الثنائية والشباب والرياضة والزراعة والعدل والسياحة والآثار والتراث الثقافى والمتاحف والتعليم العالى ومنع الازواج الضريبى.
وشهد الرئيس السيسى ورئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، توقيع الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، وقهرمان قورانبائيف، رئيس المجلس المركزى لاتحاد شباب اوزبكستان، مذكرة تفاهم للتعاون فى مجال الشباب بين وزارة الشباب والرياضة فى مصر واتحاد الشباب باوزبكستان، بهدف المساهمة فى تطوير وتقوية علاقات الصداقة بين الشباب البلدين، وتوقيع "نصر" ووزير التربية البدنية فى اوزبكستان، مذكرة تفاهم فى مجال الرياضة بين مصر واوزبكستان، بهدف تبادل المدربين والحكام فى مختلف الالعاب الرياضية وتبادل الخبرات فى الاساليب التدريبية الحديثة واقامة المباريات الودية بين الفرق الوطنية والتعاون فى مجال تنمية السياحة الرياضية، وتبادل الخبراء فى المجال الرياضى.
ووقعت "نصر" مع وزير الزراعة الاوزبكستانى، مذكرة تفاهم بين وزارتى الزراعة فى مصر واوزبكستان، للتعاون فى الثروة الحيوانية وتبادل العلماء والخبراء وتنفيذ البحوث المشتركة بين المؤسسات والمنظمات البحثية والعلمية فى كلا البلدين فى مجالات الانتاج الزراعى، كما وقعت "نصر" ووزير التعليم العالى الاوزبكستانى، اتفاق للتعاون بين مصر واوزبكستان فى مجال التعليم العالى، بهدف تشجيع وتيسير تبادل اعضاء هيئة التدريس والمدرسين، وتبادل المنح الدراسية، ودعم المساعدة المشتركة فى مجالات التعليم العالى والفنى والمهنى.
ووقعت "نصر" ونائب رئيس مجلس الوزراء الاوزبكستانى، مذكرة تفاهم للتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ولجنة الدولة للاستثمار باوزبكستان، بهدف تعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية، وانشاء اطار عملى لتعزيز الاستثمارات الثنائية وتبادل الخبرات، وتذليل اى عقبات تحول دون نمو وزيادة الاستثمارات وتبادل وفود الأعمال والزيارات والتعاون فى التنظيم المشترك للمؤتمرات.
ووقع المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، اتفاق للتعاون بين وزارتى العدل فى مصر واوزبكستان، وذلك لتطوير التعاون فى مجالات التدريب والتطوير المهنى للموظفين القانونيون وتبادل التراث القانونى والتحكيم والوساطة، وسن القوانين وفقا لدستور البلدين، كما وقع "نصار" ووزير الثقافة فى اوزبكستان، مذكرة تفاهم بين وزارة الآثار بجمهورية مصر العربية ووزارة الثقافة بجمهورية أوزبكستان فى مجال الآثار والتراث الثقافى والمتاحف، بهدف دعم تبادل المنح وطبع الأبحاث الثنائية فى مجال الآثار، وتدعيم المبادرات فى مجال حماية وحفظ التراث الثقافى بالبلدين، وتشجيع إنشاء علاقات ثنائية بين المتاحف للعمل على الإسهام فى المشاريع البحثية المشتركة.
ووقع "نصار" مع وزير الخارجية الاوزبكستانى، اتفاق لإزالة الازدواج الضريبى بين حكومة مصر وحكومة أوزبكستان، وذلك بهدف تشجيع الاستثمار والتبادل التجارى والتعاون الاقتصادى بين البلدين وتجنب الازدواج الضريبى ومنع التهرب من الضرائب على الدخل، كما وقع "نصار" مع نائب رئيس مجلس الوزراء الاوزبكستانى، اتفاق للتعاون فى مجال السياحى بين مصر واوزبكستان، بهدف خلق ظروف ايجابية لتطوير وتوسيع التعاون السياحى بين البلدين، والمشاركة فى الأسواق والمعارض السياحية، وتبادل المعلومات والخبرات وجذب الاستثمارات فى مجال السياحة.
ووقع سامح شكرى، وزير الخارجية، مع نظيره الاوزبكستانى، كل من برنامج تعاون بين وزارتى خارجية البلدين لعامى 2019 و2020 واتفاقية بشأن الاعفاء من الحصول على التأشيرات لحاملى جوازات السفر الدبلوماسية.
وكان الرئيس السيسى عقد خلال زيارته لطشقند، جلسة مباحثات مع رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، وقال السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس الأوزبكى، أكد أن الشعب الأوزبكى ينظر إلى مصر بعميق الاحترام والتقدير لما لها من مكانة ثقافية وتارخية، وفى ظل دورها الإقليمى والدولى الهام، فضلاً عن دور الأزهر الشريف باعتباره منارة للإسلام الوسطى، كما أن العديد من العلماء من أصل أوزبكى استقروا فى مصر حيث أنتجوا للعالم عدة إبداعات فى مختلف المجالات، كما أعرب الرئيس الأوزبكى عن تقديره لنجاح مصر فى تحقيق العديد من الإنجازات على مختلف الأصعدة تحت قيادة الرئيس، مشيراً إلى الحرص على دفع العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير التعاون المشترك فى مختلف المجالات خاصة على الصعيدين الاقتصادى والتجارى لما فيه صالح البلدين والشعبين الصديقين.
وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس أعرب عن ترحيبه بزيارة أوزبكستان، موجهاً التهنئة للرئيس ميرضيائيف والشعب الأوزبكى على ذكرى الاستقلال الوطني والتى تواكب الأول من سبتمبر، مؤكداً عراقة التاريخ الأوزبكستانى وما يلقاه العلماء من أصل أوزبكى من احترام وتقدير فى مصر، خاصة وأنهم أثروا الثرات الإسلامي بجهدهم حيث قدمت مختلف المناطق الأوزبكية العديد من العلماء والمفكرين والمخترعين، وأكد الرئيس تطلعه لأن تكون زيارته التى تعد أول زيارة لرئيس مصري منذ استقلال أوزبكستان وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بمثابة نقطة إنطلاق لتطوير العلاقات بين البلدين، بما يعكس حضارتيهما وتارخيهما الكبير، مؤكداً فى هذا الإطار أن مصر حريصة على تحقيق مصالح مختلف الدول الصديقة بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى.
وأوضح "راضى" أن جلسة المباحثات شهدت المباحثات استعراض أوجه التعاون الثنائي بين الجانبين، حيث أكد الرئيس الأوزبكى حرص بلاده على دفع التبادل التجارى بين البلدين إلى أفاق جديدة وزيادته لأكثر من عشرة أضعاف عن مستواه الحالي، مشيراً إلى أن بلاده يمكن أن تكون نقطة انطلاق للمنتجات المصرية فى آسيا والوسطى، فى حين أن مصر يمكن أن تكون نقطة إنطلاق لمنتجات أوزبكستان فى أفريقيا، كما أكد حرص بلاه على التعاون فى مجال الاستثمار، وتأسيس مجلس أعمال مشترك يساهم فى دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فضلاً عن دعمه لقعد اللجنة المشتركة المصرية الأوزبكية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني خلال الشهر الجارى فى طشقند باعتبارها فرصة لتفعيل التعاون المشترك بين الجانبين، كما أعرب عن اهتمام بلاده بتكثيف التعاون مع مصر فى مجال السياحة وتنظيم رحلات مشتركة بين المقاصد السياحية فى كلتا البلدين، خاصة فى ظل الخبرة والإمكانات المتوفرة فى مصر فى هذا القطاع، وتم التباحث حول سبل التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والجريمة المنظمة، بما فى ذلك تكثيف المشاورات وتبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية الأمنية فى هذا الشأن.
وذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس استعرض خلال المباحثات ما تقوم به مصر من عملية إصلاح اقتصادى واجتماعي شاملة وجهود الحكومة لإنشاء بنية تحتية وتشريعية مواتية لجذب الاستثمارات، مشيراً فى هذا الصدد إلى ما تتيحه مصر من فرص واعده فى مختلف أنحاء الجمهورية، وما يربطها من علاقات متميزة واتفاقيات للتجارة الحرة مع العديد من الدول الأوروبية والأفريقية والعربية تفتح الباب أمام تسويق المنتجات المصنعة فى مصر.
واستعرض الرئيس ما شهدته مصر والمنطقة من أزمات خلال الفترة الأخيرة، وأثرها السلبى على عملية التنمية، مشدداً سيادته على أهمية التوعية وتصويب الخطاب الدينى ونشر المفاهيم الصحيحة للدين الإسلامى السمح، ومؤكداً أن الإشكالية تكمن فى فهم البشر لصحيح الدين الإسلامى. كما أشار الرئيس إلى أن مواجهة الفكر المتطرف لا يجب أن تقتصر على المواجهة العسكرية والأمنية فقط بل يجب أن تشمل كذلك الجوانب الثقافية والاجتماعية وغيرها، موضحاً أن الشعب المصرى أصبح أكثر وعياً نتيجة للتجربة القاسية التى مر بها خلال السنوات الأخيرة، وأكثر إدراكاً لحقيقة المظاهر الخادعة ومن يستغلون الدين لتحقيق مكاسب سياسية.
وتطرقت المباحثات إلى عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تكثيف التعاون بين الدول الإسلامية لما فيه صالح شعوب تلك الدول، كما أكدا أهمية التوصل إلى حلول سياسية لمختلف الأزمات التى تمر بها منطقتى الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، استناداً لمبادئ عدم التدخل فى شئون الدول واحترام سيادتها على أراضيها وعدم التآمر، كما اتفق الجانبان أهمية التوصل إلى القضية الرئيسية للعالم الإسلامى وهى القضية الفلسطينية وفقاً لحل عادل يضمن للشعب الفلسطينى حقه فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واتفق الرئيسان على عقد لجنة مشاورات سياسية بين وزارتى خارجية البلدين بشكل دورى للتنسيق والتشاور بشأن مختلف الموضوعات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *