الجمعة
09 محرم 1440
21 سبتمبر 2018
07:48 م
دبابيس

المحافظون الجدد...وتكليفات الرئيس

عبد النبي الشحات
عبد النبي الشحات
الجمعة، 31 أغسطس 2018 06:00 م


•  ربما تكون حركة المحافظين الاخيرة هي الأكبر والأهم في تاريخ حركات المحافظين منذ سنوات ... فلأول مره نجد حركة من خارج الصندوق وتضم مجموعه كبيرة من النواب للمحافظين في بعض المحافظات بعد ان كانت فكرة النواب تقتصر على القاهرة والجيزه فقط.
•  اليوم نحن أمام منهج جديد في الإختيارات واسلوب علمي يعتمد على الخبرات والكفاءات والقدرة على العطاء في مرحلة نحن احوج مانكون فيها إلى قيادات محلية واعية قادرة على تحمل المسئولية بجد ولديها القدرة والجرأه على الحسم واتخاذ القرار لحل المشاكل دون انتظار للقرار من الحكومة المركزية او توجيه من الوزير المختص لانه من المفترض ان كل محافظ أدرى بمشاكل محافظته وبالتالي عليه تحمل مسئولية القرار لإحداث الفارق على الارض وهذا ما نأمله فى حركة المحافظين الاخيرة إذ لابد للناس في الشارع ان تشعر بالتغيير وهذا يأتي عن طريق إحساسهم بالمحافظ الجديد من خلال إنجاز العديد من المشروعات المعطلة وحل المشكلات المتراكمة والتيسير على المواطنين في أداء مطالبهم سواء الشخصيه او العامة لأن هناك قرارات ربما لاتحتاج إلى تمويلات لإشاعة الرضا بين الناس وهنا يظهر مدى الحس السياسي للمحافظ سواء في تصرفاته او قراراته او حتى تصريحاته بعد أن شاهدنا ماحدث من بعض المحافظين الراحلين من تصريحات أثارت إستفزاز المواطنين
• علينا ان ندرك ان المحافظ هو رئيس الجمهورية في محافظته وهو ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من لقاء للمحافظين وهذا يعني ان كل محافظ لابد ان يتحمل المسئولية في إدارة شئون محافظته دون انتظار للتعليمات لأنه هناك مشاكل وملفات كثيرة معلقة بسائر المحافظات وتحتاج لسرعة وجرأه في حلها بعيدا عن التصريحات الوردية التي يطلقها البعض فور أداء اليمين ثم سرعان ما تتبخر هذه التصريحات في الهواء الطلق وبحسبة بسيطة لو جمعنا كل تصريحات المحافظين السابقين حول الاحلام والمشروعات التي أعلنوها سواء في الاجتماعات العامه او لقاءات الأجهزة التنفيذية لانجد سوى نسبة بسيطة فقط التي تحققت والباقي كلام في كلام لذلك نحن نأمل من المحافظين الجدد بذل اقصي الجهد تنفيذا لتكليفات الرئيس في هذا الشأن لتحدي الاولويات والمشكلات على الطبيعة لاتخاذ القرارات المناسبه خاصة في قضايا الاحوزة العمرانية بالقرى والمدن ومحاربة فساد المحليات سواء بالإدارات الهندسية او منح التراخيص لان الإدارة المحلية المفترض انها تقدم نحو 70% من الخدمات للمواطنين من خلال التردد على مكاتبها وهناك روتين وبيروقراطية عمياء من دولة صغار الموظفين بالمحليات  ناهيك عن مافيا الإدارات الهندسية وهنا حدث ولاحرج وإذا استطاع المحافظ اي محافظ ان يضع يده على هذه الملفات من خلال حلول واقعية للتيسير على المواطنين فضلا عن دفع حركة الاستثمار والتنمية لإقامة المشروعات الجديدة لأن مكاتب المستثمرين للاسف الشديد في كثير من المحافظات لم توافق على شبر واحد من الارض منذ ثورة يناير حتى الان وتعقد الاجتماعات وتنفض ولازالت المشكلات معلقة ومطالب المستثمرين مهملة بل هناك مناطق إستثمارية تحولت إلى "خرابات " وتحتاج إلى إعادة تشغيلها وإستثمارها
• الاهم بل المطلوب من السادة المحافظين الجدد هو إعادة هيكلة وترتيب البيت كل داخل محافظته بمعنى ان القيادات المحلية في سائر المدن والقرى تحتاج لغربلة كاملة عن طريق الدفع بعناصر قادرة على الإنجاز خاصة في القرى على وجه التحديد.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *