الجمعة
09 محرم 1440
21 سبتمبر 2018
01:30 م
في الصميم

العلاقات بين الأشقاء

محمد السيد العزاوي
محمد السيد العزاوي
الإثنين، 20 أغسطس 2018 01:24 ص

في مبادرة إنسانية من الرئيس عبدالفتاح السيسي. قدمت مصر مساعدات عاجلة للمضارين من السيول التي تعرضت لها العاصمة السودانية الخرطوم. وذلك لمواساة هؤلاء الأشقاء. وتخفيف المعاناة عنهم.. هذا العمل الإنساني ليس بغريب علي مصر والسودان. فكل منهما يقف بجوار الآخر دعماً لأواصر المحبة والتعاون التاريخية بين البلدين. 
هذه المساعدات لقيت ترحيباً من الشعب السوداني وقيادته. وأشاد الجميع بهذه المبادرة واللفتة الإنسانية التي تعيد للعلاقات بين البلدين حيويتها وآفاقها المتعددة في ظل الروابط القوية بين الشعبين كما قامت القاهرة بإيفاد قوافل طبية لمساعدة السودانيين علي الخروج في أسرع وقت من هذه الأزمة الطارئة التي كشفت عند مدي متانة العلاقة التاريخية بين البلدين والتي لن تتأثر بأي مؤامرات أو مخططات أجنبية.. إن مسيرة الحياة علي مدي التاريخ تضع أمام العالم أجمع أن مصر والسودان تقفان معاً في شتي المواقف. وأصعب الظروف. كما أنهما في نفس الوقت تتصديان معاً لأي محاولات خارجية للعبث بهذه العلاقات. 
ولا شك أن نهر النيل يلعب دوراً رائداً في إحياء ودعم شرايين التعاون الاستراتيجي بين البلدين التي يحتاج إليها أبناء مصر والسودان زراعياً وصناعياً وثقافياً من أجل الوصول لتكامل حقيقي بين القاهرة والخرطوم في كافة المجالات.. كما أن هذه اللفتة الإنسانية ترجمت الإرادة السياسية للبلدين في التأكيد علي المصير الواحد للشعبين والوقوف جنباً إلي جنب في أوقات الأزمات. 
ولا سبيل أمام مصر والسودان سوي السعي بكل قوة وبذل أقصي الجهد لنشر التنمية في ربوع كل من البلدين وتذليل كافة العقبات والمشاكل التي تقف أمام وحدة اقتصادية وتكامل تجاري ثابت يعتمد علي العلاقات الأزلية والراسخة بين القاهرة والخرطوم عبر التاريخ.. ومن المتوقع أن تشهد العلاقات بين البلدين طفرة كبيرة علي كافة المستويات لتحقيق آمال وطموحات شعبي وادي النيل والوصول لآفاق الدول المتقدمة. فحضارة البلدين ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ. بالإضافة إلي أنهما يمتلكان كل الثروات والمقومات التي تجعلهما أكثر قوة وتنمية في شتي المجالات.. الأمر يتطلب السمو فوق أي اختلافات في الرأي والوصول إلي حلول مناسبة ونقاط تفاهم واضحة لأي مسائل عالقة بين الطرفين.. مصر والسودان قادرتان علي قهر أي صعاب أو مشاكل تعطل مسيرة العلاقات الطيبة التي يسعي البلدان لدعم آفاقها باتفاقيات متعددة في مجالات تعاون جديدة تتيح للطرفين تحقيق أهدافهما المشتركة بشكل يتناسب مع تاريخ وحضارة البلدين.. ودائماً معاً القاهرة والخرطوم. من أجل إسعاد شعبيهما وتلبية الرغبات والطموحات المشتركة. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *