الجمعة
09 محرم 1440
21 سبتمبر 2018
02:16 م
بعينك

توووت

منى نشأت
منى نشأت
الخميس، 16 أغسطس 2018 09:29 م

أظنك ممن أصبحوا مثلي.. يرفضون متابعة البرامج الهزلية والضجيج والطنطنة وإدعاء النجومية فعلي معظم القنوات مقدمات برامج تهتم الواحدة منهن بمكياجها وتسريحة شعرها لدرجة تصل للتقزز الذي صار بديلاً للإبهار الذي كانت تتمناه. 
لم تعد هناك مذيعة بشعر قصير.. كلهن تركيب. ولا شفتان رفيعتان معظمهن نفخ. وما من كلمة جديدة.. جملة مفيدة.. سؤال له معني. لذلك تأتي الإجابات مكررة معادة.. وفي أغلب البرامج ينتابك الإحساس بأنهن من عالم آخر.. وكأنهن يرقصن علي أجسادنا.. ويصرخن في آذاننا كما السخفاء الصغار.. توووت. 
وسط تقليب القنوات استوقفتني الراقصة دينا تصرح بأنها تكتب الشعر بغزارة وطلاقة. وحين طلبت منها المذيعة ان تسمعنا بيتاً قالت الراقصة لا أحفظ أي عنوان بيت.. وكان صلاح عبدالله ضيفاً بجوارها فتمتم ولا عنوان.. شقة؟ 
من حق "الرقاصة" أن تشعر بضم التاء.. ومن حق الفنان صلاح عبدالله أن يلقي بكلام تلميح مقصود. لكن لا أدري هل نبكي أم نضحك.. وما هو حقنا كمشاهدين ولو كانت متابعتنا جاءت.. بالصدفة.

نساء بلا مأوي 
بمناسبة الشقق.. نحن نمثل أعلي نسبة طلاق في العالم.. نصف من يتزوجون تقريباً يحدث بينهم الطلاق. وتعالوا للنصف الثاني.. أكثر من نصفه يعيش حالة انفصال داخل المكان في انتظار أن يكبر الأبناء أو يتزوجوا أو وجود طفل مريض بمرض يحتاج وجود الأم بجوار الأب. 
ولأن الأفكار تظهر فجأة.. كاقتراح خفض سن الحضانة. فالمتزوجة المقيمة في شقة الزوجية بصفتها حاضنة. مهددة بعد طلاق مفترض بنسبة 50% وانفصال بنسبة 25% إضافية هي عرضة فيه أيضاً للاضطرار لترك منزل الزوج بعد سنوات قليلة لا تجد بعدها مكاناً يؤويها. 
لكل هذه الأسباب يجب ان يكون للزوجة الحق في مسكن غير خاضع لأي ضريبة علي أقل تقدير لأنها هي والرجل متساويان أمام الدستور وما يحق له من مسكن غير خاضع للضريبة يحق لها أيضاً. ولنضف إلي ذلك ان الشرع يمنحها ذمة مالية مستقلة لهذا لابد من النظر لإعفاء شقة الزوجة من الضريبة العقارية. حتي لا نعاني من ظاهرة نساء بلا مأوي. 
أوجه كلماتي هذه للرئيس السابق لمركز المعلومات ودعم القرار بمجلس الوزراء. وبالطبع قرأتم معي المسمي الوظيفي له والمفترض أن لديه المعلومات والأرقام والإحصائيات ونحن جميعاً نلجأ إليه لإمدادنا بها لكنه من معالم العجب انه هو الذي يطلب من المجلس القومي للمرأة الكشف عن عدد فئات معينة بالمجلس المفترض مبدئياً انه علي علم بها. 
أما النقطة الثانية والأشد خطورة انه يطالب المجلس بأن يكشف عن أعداد المطلقات داخله.. وكأن القومي للمرأة يخبئ داخل الغرف مطلقات.. وهو بذلك يوجه السباب الخفي للمطلقة وللمكان. والله إنها أشد وقعاً مما عقب به صلاح عبدالله علي الراقصة في بداية المقال. لكنه هذه المرة لا يضحك وليس هزلاً في برنامج فكاهي لأنه صادر من مسئول علي صفحات جريدة وإنما يستدعي التوقف وسؤاله ماذا تعني بالتصنيف والتفريق ولمن تعطي حق الامتياز وممن تسحبه. وهل من المعقول ممن وصل إلي هذا المنصب ان يقلل من شأن امرأة لأنها مطلقة بدلاً من ان يكون همه الأكبر توعية المجتمع بالاهتمام بها وتقديم الدعم والخدمات التي تؤهلها لتربية جيل صالح. 
ونأتي للأغرب الذي يصدر عن مسئول سابق.. انه يطالب بتحديد عدد المطلقات داخل المجلس القومي للمرأة مقارنة بعدد العمات والجدات.. يا مسئول.. العمات والجدات أيضاً مطلقات إلا لو كنت لا تتابع أحاديث رئيس الجمهورية التي أقر فيها بأن النصف مطلقات غير المنفصلات دون طلاق. 
اقترح عليك ان تعيد سماع خطب الرئيس كاملة حتي لا تفوتك معلومة.. فالرئيس لم يسيء لمطلقة وإنما هاله الطلاق نفسه.. والذي قد يكون سببه رجال لم تنضج أفكارهم بعد. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *