الأربعاء
02 ذو الحجة 1439
15 أغسطس 2018
12:56 م

في منظومة المخلفات.. القانون أولاً

سوزان زكي
سوزان زكي
الإثنين، 13 أغسطس 2018 12:29 ص

منذ فترة ونحن في انتظار تفعيل قانون المخلفات الجديد الذي ينص علي أن تتولي الدولة إدارة منظومة المخلفات من خلال مراقبة كافة مراحل المنظومة ابتداءً من جمع المخلفات من المنازل. مروراً بكافة المراحل حتي إعادة التدوير. 

وجود الدولة داخل المنظومة لا يمنع مشاركة القطاع الخاص. بل علي العكس. فجميع المراحل تقوم بها شركات خاصة كبيرة وصغيرة تبعاً للتخصص الذي تقوم به سواء جمع أو فرز أو نقل أو صناعات قائمة علي المخلفات قد تصل لتوليد الطاقة وحتي التخلص النهائي بالدفن الصحي والأهم في جميع هذه المراحل هو دور الدولة في ضمان توفير موارد التمويل وإنشاء صناعة وطنية ذات تشابكات أمامية. وخلفية مع القطاعات الاقتصادية لضمان تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي. 
القانون الجديد يقوم علي إنشاء شركة مساهمة بكل محافظة بالتعاون بين القطاع الخاص والإدارات المحلية بالمحافظات بحيث تكون اليد العليا في هذه المنظومة للمحليات. 
المنظومة تقوم علي تقسيم المحافظات إلي مناطق جغرافية وفق نوع الخدمة المطلوبة. فلدينا محافظات زراعية تتطلب صناعة قائمة علي تدوير المخلفات الزراعية كصناعة سماد وطوب وورق وخلافه.. ومحافظة صناعية فتقوم الشركة علي تدوير المخلفات الصناعية. و هكذا حتي مع المخلفات البلدية. والقمامة المنزلية لها صناعات خاصة بها. 
علينا أن نستفيد من التجارب الناجحة في العالم في إدارة منظومة المخلفات التي اعتمدت في المقام الأول علي سن قوانين وتشريعات صارمة تفرض عقوبات رادعة علي المخالفين سواء أصحاب الشركات أو حتي القائمين علي المحليات حتي لا تظهر مافيا تحاول الاستحواذ علي السوق. والأهم من ذلك أن يحدد القانون مسئولية كل طرف. بحيث يمكن تحديد المخطئ بدقة. حتي ينال عقابه. وأن يحدد التزامات الشركة المساهمة من حيث تشغيل الزبالين والعاملين في المنظومة. فليس من المنطقي أن تترك هذه الفئة عاطلة دون عمل. بعد أن سحبت منهم الدولة مسئولية الجمع. وأعطتها لشركات خاصة. 
بالقانون يمكن السيطرة علي منظومة المخلفات وتنفيذها بدقة لضمان نجاحها. 
[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *