الإثنين
07 ذو الحجة 1439
20 أغسطس 2018
02:56 م

النيابة تطالب بالمؤبد لمحافظ المنوفية المرتشي

محاكمة محافظ المنوفية
كتب - محمد الطوخي السبت، 11 أغسطس 2018 04:12 م

طالب ضياء عابد وكيل أول نيابة أمن الدولة العليا في مرافعته أمام محكمة جنايات الجيزة توقيع عقوبة السجن المؤبد على محافظ المنوفية هشام عبد الباسط الذي تاجر بوظيفته العامة وحصل على رشوة بلغت 27 مليونا و450 الف جنيه ..وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 8 سبتمبر لسماع مرافعة الدفاع وفض أحراز القضية .

صدر القرار برئاسة المستشار بلال عبد الباقي وعضوية المستشارين احمد قرني وابراهيم لملوم بحضور اسامة سيف رئيس نيابة أمن الدولة العليا وضياء عابد وكيل أول النيابة بأمانة سر أسعد النوبي .

 

بدات وقائع الجلسة بإيداع المتهمين قفص الإتهام ثم سأل رئيس المحكمة المحافظ المرتشي قائلا "يا هشام أنت لسه مصر على كلامك بإنكار التهم" فرد قائلا " أيوه يا فندم أنا بريء" بينما سأل المتهمين فقررا بتمسكهما باعترافهما من تقديمهما وتوسطهما في الرشوة .

قال أسامة سيف رئيس نيابة أمن الدولة العليا في مرافعته أن المتهم الأول هشام عبد الباسط صاحب اليد السفلي والنفس الظمآنة للمال الحرام وأن حقيبته بلا قاع فلا تملأ وأن رغبته بلا شبع للمال وأنه صار يبحث عن المال السحت وجيش الشر والنقمة وضميره مشوه يقوده إبليس نحو الكذب والتضليل والسرقة وخيانة الأوطان والعدوان على المال العام .

أوضح ممثل النيابة أن المحافظ المرتشي هو حامل سلطات الوزراء وممثل السلطة التنفيذية بالمحافظة وأن سلطاته واسعة تمكنه من السيطرة على المحافظة وديوانها والمتعاملين معها من أصحاب المال والثروات .

أكد أسامة سيف رئيس النيابة أن المحافظ المرتشي رجل بألف قناع وأنه كلما نزعنا عن وجهه السافر قناعا تبدي لنا في الوجه قناع آخر ..وأننا وجدناه في الصباح يضرب على أيدي الفاسدين جهارا ونجده في المساء يجلس مع شريكيه يعقدون الاتفاقيات على الرشاوي والسحت وأنه يطلب فيجاب ويأمر فيطاع وأنهم جميعا تآمروا على البلاد والعباد ..وأكل أموال الناس بالباطل وكان أظلم الناس فحجب عدل الله في الأرض بظلمه وفساده ..مؤكدا بأنه خائن للأمانة مضيع للحقوق منتهك للحرمات .

أضاف ممثل النيابة أن يوم 7 ابريل 2015 لم يكن عاديا في حياة هشام عبد الباسط حين تسلق في خطوات منتظمة القصر العريق حينما وقف مشدوها في بهوه الواسع يقرأ القسم حفاظا لمصالح الشعب واحترام الدستور والقانون واداء الأمانة بالذمة والصدق ولكن نفسه المريضة كانت تناديه بالجمع بين السلطة والمال وغش الرعية ..مشيرا إلي أن وزير السحت "هشام عبد الباسط" خرج على الشاشات بلسان حال الزاهد المضطر لقبول المنصب وأنه تملق الناس والحكام والخدام لإطالة أمد بقائه في الحكم ولسان حالة غير مصدق لما فاضت به الأيام عليه.

قال ضياء عابد وكيل أول نيابة أمن الدولة العليا أن هشام عبد الباسط المرتشي قد احتجب عن الناس بالحراس وتحدث الى الراشي والوسيط بمصطلحات مشفرة خوفا من الرصد الأمني وحتى لا يفتضح أمره كما أنه طالب من الراشي شراء خطوط جديدة للتواصل فيما بينهم حول المبالغ المتفق عليها وأن يقوموا بتغيير اسم المكان الذي تسلم فيه الرشوة باسم الورشة وتسمية الأموال بعدة مصطلحات مثل الملابس والجاكيتات والشيكولاته وغيرها .

وشدد ممثل النيابة على ضرورة انزال العقاب الشديد بهشام عبد الباسط وإذاقته لعنة المال الحرام وعدم أخذ المحكمة رأفة ولا رحمة به لأنه لم يعمل يوما بدافع من حق أو وازع من ضمير وأنه حكم هواه وتاجر بوظيفته وتلقي ثمنها وأن السجن المؤبد عقابه حتى يكون عبرة لغيره وخوفا من امتداد الفساد .

بينما طالبت النيابة بإعفاء الراشي والوسيط من العقوبة أو أن توقع العقاب عليهما إن رأت وأن الاعفاء من العقوبة لن يمح ذل الجريمة ولا عار الإفساد في الأرض عنكما مشددا على أن جشع المحافظ المتهم في طلب الرشوة وأخذها تسبب في نفاذ ميزانية محافظة المنوفية بسبب ما أخذه من رشوة مقابل اسناد الاعمال الى شركة الراشي وأنه كان يزيد نسبة الاسعار للراشي واتفق معه على ألا يقوموا بطلب معرفة الزيادة لأن أى زيادة في الأموال تخصه وأن هذه العطايا تكون في صورة عقارات وسيارات وأموال في البنوك كرشوة .

ويُحاكم فى القضية أيضا إلى جانب المحافظ متهمين آخرين هما "عاصم أحمد فتحي"، مقدم الرشوة، و"أحمد سعيد مبارك" الوسيط، والذين أدليا باعترافات تفصيلية.

 

وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أن المحافظ المتهم طلب مبالغ مالية على سبيل الرشوة من المتهم الثاني "عاصم أحمد فتحي" صاحب إحدى الشركات والمُسند إليه أعمال تطوير ورفع كفاءة وتوريدات لعدد من المنشآت التابعة للمحافظة، وأثبتت التحقيقات أن محافظ المنوفية، أسند مشروعات إنشائية لإحدى الشركات الحكومية، والتي استعانت بدورها بشركة المتهم الثاني "عاصم فتحي" كمقاول لها من الباطن في تنفيذ تلك المشروعات، وتوسط المتهم الثالث "أحمد سعيد" في تقديم مبالغ الرشوة إلى المحافظ، عن طريق شراء عدد من السيارات وتأثيث وحدتين سكنيتين إحداهما بالمهندسين وأخرى بمحافظة الإسكندرية.

واقرأ أيضا:

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *