الأحد
09 صفر 1440
21 أكتوبر 2018
03:19 م

الصيف وبلاويه و أفلامه

علا السنجري
علا السنجري
السبت، 11 أغسطس 2018 01:57 م

" توب علينا من الصيف وبلاويه "  ، جملة قالها محمد رضا في فيلم " حكاية ثلاث بنات " ، ليدق في تلافيف مخي سؤال غريب  وانا أشاهد هذا الفيلم ، الا وهو : هل قدمت السينما المصرية أفلام تعبر عن الصيف و بلاويه فعلا ؟

ما أقصده هل فعلا لدينا أفلام قدمت موضوعات إجتماعية تدور أحداثها فى عز الصيف ،  أو حاول أحد مؤلفي الافلام أن يكون للصيف دور ما مهم فى الأحداث ؟ .  مصر الآن دخلت عصر الصيف الحارق جدا لخلايا جلد الإنسان ، الإنسان المطحون طوال النهار في الزحام  ،  و محاولة توفير أبسط حقوقه من المأكل و الملبس ، في ظل نار الأسعار المولعة كما لهيب الشمس ،  التى أصبحت تصدر أشعتها على دماغ البني آدم طوال أربعة أشهر تقريبًا  من كل سنة . ربما اذا ذُكرت كلمة المصيف او التصييف أمام أي رب أسرة لأصيب بالبري بري او أغلب الظن سيصاب بسكتة دماغية لأسعار تلك المصايف ، سيكون الحل الأسهل و الأوفر هو رؤية تلك الشواطئ و المصايف بالأفلام . 

أفلام الصيف التى تم إنتاجها الى الآن أفلام خفيفة ، ربما بعضها أفكاره سطحية جدا ، البعض منها اقترب من مشاكل العائلات والشباب في المصايف ، و أظهر جمال شواطئنا ،  وبعضها الآخر لم يتناول الشواطئ و الصيف بشكل جيد و ربما لا يظهر لها  وجود طوال الفيلم .

"شاطئ الغرام " ، في عام 1950 اول فيلم يدور حول الصيف و الشواطئ ، احداثه دارت بين القاهرة و مرسى  مطروح . افيش الفيلم اظهر ذلك ، نرى فيه ليلى مراد وحسين صدقى واقفين على الشاطئ ومياه البحر خلفهما . 
بعض الافلام قدمت فكرة أن الإلهام لا يأتي للفنان إلا بذهابه إلى مدينة ساحلية كما في فيلم " لحن الخلود " . بعض الأفلام الأخرى قدمت الشاطئ والبلاد الساحلية من خلال صراع بوليسي أو بين رجال المخدرات ، مثل فيلم " حميدو ".

«بين السما والأرض» ، فيلم  يتناول مجموعة من الأشخاص تعطل بهم المصعد فى يوم حار جدًا من أيام الصيف ، ليقدم للمشاهد  كيف حر  الصيف يؤثر في أمزجة هؤلاء التعساء الذين تجمعوا  فى علبة من حديد.

لكن الفيلم الذي ذكر الصيف في العنوان و الموضوع هو :  " البنات و الصيف "ثلاث روايات في فيلم واحد يجمع بين كوكبة كبيرة من الفنانين والفنانات يقدمون حكاية لثلاث بنات يصطدمن صدمات عاطفية . يعتبر  أول فيلم ذكر  اسم الصيف صراحة فى العنوان ، يحكي ثلاث قصص مختلفة تدور وقائعها فى الصيف فى الإسكندرية .
فيلم " إجازة صيف " ، يركز على فكرة أن الحياة حلوة ، مهما كانت الظروف ،  بتدور قصة الفيلم حوالين مجموعة موظفين بيقرروا يسافروا سوا علشان يقضوا اجازة الصيف في راس البر ، تعرضوا للسرقة ، يقدم أيضا  شخصية فريد أفندي أبو البنات الموظف البخيل خفيف الدم اللى بيقرر يمسك مصروف الرحلة كلها و بيطلع عين كل الناس بسبب بخله وأولهم بنته .
في عام 1966 ظهر فيلم " الحياة حلوة " ، تناول قصة ثلاث شبان يستغلوا قدراتهم اثناء الاجازة الصيفية بين العمل و الاستمتاع بالبحر ، يقوموا بتحويل بيت صديقة لهم لفندق .  

و أخيرا و ليس آخرا ، فيلم  " قبل زحمة الصيف " ، ليست هناك حدوتة تقليدية،  هو  دراسة لحالات ورغبات الشخصيات فى عدد محدود من الأيام على شاطئ أحد القرى قبل ازدحامها .

كل ماسبق وذكرته على سبيل المثال و ليس الحصر ، هي محاولات متعددة لتقديم  الصيف ، بأفكار مختلفة ،  قد نتفق أو نختلف على مضمونها ، كما قال محمد رضا : توب علينا من الصيف و بلاويه و افلامه ، إلا أن الكثير منها نجح و أصبح علامة في تاريخ السينما المصرية .

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *
Shereen Hossny
السبت، 11 أغسطس 2018 02:57 م
مقال مميز وتطرق لموضوع حيوي