الثلاثاء
04 صفر 1440
16 أكتوبر 2018
03:43 ص

شمسً على نوافذ مغلقه

أمجد المصري
أمجد المصري
الجمعة، 10 أغسطس 2018 11:46 م


من جديد يجذبنى هذا العنوان الصاخب شديد الوقع على العقل بما يجسده من حقيقة الواقع الفكرى والسياسى الذى نعيشه اليوم فى اغلب مجتمعاتنا العربيه .. كيف لنور الشمس ان يمر عبر تلك النوافذ الموصده  .. تلك هى المعضله ..!!

نكون او لا نكون .. انها الاراده الغائبه التى لا اعلم متى ستعود الى عقل ووجدان تلك الأمه بين ان تكون رقماً فى معادلة المستقبل العالمى وبين ان تفنى الى الأبد مثلما فنت من قبلها أُمم كثيره حكى عنها التاريخ واصبحت مجرد ذكرى .!

ماذا ينقص ابناء العروبه .. سؤال ابحث عن اجابته منذ سنين ولا أجد رداً .. لدينا كل شىء بلا مبالغه .. قوى بشريه هادره اغلبها من الشباب .. اموال ضخمه تجوب ارجاء العالم .. اراضى خصبه وسواحل ممتده ولغه واحده وتاريخ واحد .. تقارب دينى وأخلاقي حتى وإن اختلفت الأديان .. ماذا ينقصنا اذا لننتفض ونُصبح من اقوى الكتل البشريه على وجه الأرض .. ان يعلو شأننا ويهابنا الجميع .. ان نصبح فاعلاً لا مفعولاً بنا .. لماذا الفُرقه الحمقاء تضربنا .. لماذا نحن كغثاء السيل .!!

هل نعيش حقاً خلف النوافذ المغلقه .. هل اكتفينا بالماضي وامجاده ونسينا ان الزمن يدور وان الشمس تحمل معها كل صباح الجديد والجديد من الفكر والعلم والنور والأبداع .. لماذا يعيش اغلب ابناء العروبه حتى الأن في خمسينيات وستينيات القرن الماضي وكأنما توقف الزمن عند هذا العصر .. لماذا نتعاطى البيروقراطيه والفساد الأدارى والممارسه السياسيه الصوريه والنفاق والرشوه وكتب الأجداد وكأنها اسلوب حياه لا بديل له .. اين شباب العروبه ولماذا هم غافلون عما يحدث حولهم وكيف اختزلوا حضارات الغرب الحديثه في الملابس والموسيقى والخروج عن المألوف وتركوا كل الجوانب الأيجابيه التى ميزت هؤلاء وجعلتهم علي قمة الكوكب ...!!

هناك في الغرب حيث يحلُم اغلب شبابنا اليوم ان يذهب لا مكان لأصحاب العقول والنوافذ المغلقه .. هناك يعرفون للعمل قيمته وللفكر قدره ويفتحون كل نوافذهم شرقاً وغرياً ليقتبسوا من ضوء الشمس المتجدد يومياً كل ما ينفعهم ويتركون ما يضرَهم فلماذا نغلق نحن نوافذنا ونبقي هكذا ..!!

افتحوا نوافذ الفكر والنور واسقطوا تلك القداسات التى ندور في فلكها منذ قرن مضي وليبحث ابناء العرب عن مجدهم ومستقبلهم قبل ان تتوقف الشمس عن السطوع علي نوافذهم المغلقه ... نؤمن جميعاً ان الموتى لايعودون للحياه فليبحث الأحياء عن نورهم الغائب قبل فوات الأوان فعجلة الزمن تدور فوق رقاب النائمين ولا تحترم الا أهل اليقظه والوعي ... افتحوا النوافذ فالرهان محسوم .. بقاء او فناء .. حفظ الله الوطن  .. !!!

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *