الثلاثاء
04 صفر 1440
16 أكتوبر 2018
02:23 م

عراب الثورة .. يعود من جديد !!

حسين مرسي
حسين مرسي
الأحد، 22 يوليه 2018 03:05 ص

ما أقسى أن يكون الوطن مجرد بضاعة تباع بأبخس الأثمان على قارعة الطريق .. وما أبغض أن تظل نفس الوجوه  تمارس دورها المعهود لتستمر المسرحية الهزلية لمن يتحدثون باسم الوطن دون تفويض من أحد !
مؤخرا ظهر علينا الدكتور سعد الدين إبراهيم عراب الثورة والداعي لها والمنظر الأول لها رغم كل ما حصدته مصر من خراب بسببها .. ولكنه يصر بشدة على أن يتصدر المشهد وبالطبع ليس ذلك من فراغ بكل تأكيد ..
عراب الثورة التقى مؤخرا بالسفير الإسرائيلي بمنزله لترتيبات ما لايعلمها إلا هو وسيادة السفير الذي طلب منه صراحة أن يكون له دور في تخفيف حدة الهجوم الإعلامي المصري على إسرائيل .. وتدعيم الدبلوماسية الشعبية بين مصر وإسرائيل –  مش فاهم يعني ايه تدعيم الدبلوماسية الشعبية –  رغم أن الشعب نفسه يكره إسرائيل ..
ولم يكتف السفير الإسرائيلي بما طلب من عراب الثورة للمساعدة في تحقيقه فكان الطلب الأكثر غرابة وهو تبني إطلاق خط سكك حديدية بين البلدين وهو مشروع تتمنى إسرائيل تنفيذه على أن يمر عبر سيناء .. وأخيرا السعي لإيفاد الطلاب المصريين للدراسة في إسرائيل وهو المطلب الأهم الذي يريد السفير الإسرائيلي تنفيذه عن طريق إنشاء خط سكك حديدية بين البلدين لتسهيل توافد الطلاب المصريين لإسرائيل وأن تكون الرحلات إلى هناك أمر ميسور على الشباب المصري وبالطبع كلنا نعرف البقية .. وكيف يمكن أن يتم تجنيد الشباب هناك أو إغرائهم بالزواج من يهوديات استغلالا للظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر الآن !!
ويبقى السؤال الأهم هو لماذا يتم اختيار عراب الثورة ليقوم بهذا الدور ؟؟؟ ولماذا تتم المقابلة مع السفير الإسرائيلي في منزله الآن في هذا التوقيت ؟؟
بالمناسبة الدكتور سافر لإسرائيل أكثر من مرة وألقى هناك عدة محاضرات في الفترة الماضية منها محاضرة في ورشة نظمها مركز "موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا" بجامعة تل أبيب عن مصر والثورات التي شهدتها منذ ثورة 1919 وحتى 2018.



وجاءت كلمة سعدالدين إبراهيم بعنوان "دروس من قرن الاضطرابات في مصر" .. تحدث فيها عن التغيرات السياسية التي تشهدها مصر .. و هاجمه شباب عرب 48 واتهموه بالخيانة لدعوته للتطبيع مع الشباب الإسرائيلي بل وصفوه بالعميل الصهيوني !!

أيضا نتساءل عن سر الظهور الغريب لسعد الدين إبراهيم الآن تحديدا .. وفي الأوقات العصيبة فقط ليساهم بشكل مباشر في صناعة الفوضى كما حدث من قبل في أحداث 25 يناير وما بعدها .. أليس الرجل هو من دعا للمصالحة مع الإخوان بعد أن كان عرابا للثورة أو للمؤامرة على الأصح ..
مجرد سؤال بلا معنى وأعتقد أنه بلا إجابة !!

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *