الأحد
09 صفر 1440
21 أكتوبر 2018
03:00 م

حق ديالا

عزة قاعود
عزة قاعود
السبت، 21 يوليه 2018 09:04 م


اعتدت الا ادافع او حتى اجادل فى الخطأ.. لكنى اعتقد ان التحيز  لحق طفلة لم يصل عمرها بعد الى العامين فى نسبها هو قمة" الصح" .

ديالا  هى الملاك الصغير الذى لا يريد ابوه" وفق رواية الام" ان يعترف به وان يقترن اسمها باسمه.. ديالا حالة من الاف الحالات المماثلة لكن قدرها الرائع ان امها صلبة.. صامدة و "جدعة" تقاتل للحصول على حق ابنتها من شخصية محسوبة على الفن واتعجب كيف لمشاعر فنان ان تكون بهذا الجمود والجبروت.
لست ابدا بصدد الحكم على طرفى العلاقة فلا اريد ان اتقمص دور الجلاد واحكم على الام انها اخطأت فى حق نفسها وابنتها بعلاقة غير شرعية.. ولا بصدد حكم على الاب بأنه ظالم و "ندل" فلا احد بامكانة معرفة الحقيقة الا الطرفين ذاتهم واللذان يتبادلان الكلمات حول التبرؤ من الطفلة  او اثبات نسبها.
وحقيقة لا يعنينى فى الامر سوى ديالا التى يكفل لها القانون ان تنسب لوالدين لا ان تصير بلا اسم او وجود للاب.
واتعجب من موقف الكثير من المنظمات النسوية والمنظمات المعنية بالطفولة واللذين لم ار لايهم بيانا حتى يعلن التضامن مع ديالا لاقتناص حقها ممن ينكره عليها.
وحقيقة لم اكن اعلم شيئا عن الامر الا من كتابات ودعوات التضامن التى اطلقها الصديق العزيز فتحى فريد الذى تربطنى به علاقة عمل فى المجال النسوى والذى يتحيز دوما لحق المراة واراه اليوم ينتفض لحق الطفلة التى لا تملك من امرها شيئا.
وبدأ يتسلل الى عقلى الشك بان صمتهم ما هو الا موافقة ضمنية على الاتهام البالى "وهى تدخل علاقة زى دى ليه.. هى الغلطانة"
وينصب كل منهم نفسه اله يحكم ويحاكم رغم ان القضية الاساسية هى حق طفلة لم ترتكب ذنبا حتى اذا كان والديها مذنبين.
واخشى كثيرا ان يكونوا قد تبنوا "فتوى" معينة تحرضهم على ذلك.. اذكر اننى ايتمعت "صدفة" لجزء من حلقة لبرنامج دينى كان ضيفها شيخ يقال انه" جليل" استقبل اتصالا هاتفيا من احد الرجال سأل فضيلة الشيخ " انا كنت مرتبط ببنت ووعدتها بالجواز وبعدين اهلى رافضين الموضوع وعاوزينى اتجوز واحده تانية وانا خايف انى كده ظلمت البنت وسبتها".. رد الشيخ "الجليل" لأ يا ابنى روح اتجوز البنت اللى اهلك عاوزينها..وسيبك من الاولانية هو حد كان قالها تمشى معاك.. روح اتجوز وارضى اهلك. 
اخيرا.. ديالا لها حق لابد ان تتمتع به.. ولابد من التضامن معها.. ورجاء ابتعدوا عن تقمص دور الجلاد ولا يتصور احدكم انه اله انتم بشرا تصيبون وتخطئون ولا تسمحوا بان تتحمل الطفلة اوزاركم جميعا.. ديالا ليست حالة واحدة لكنها رمزا للكثير  غير المعلن.

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *