الجمعة
04 ذو الحجة 1439
17 أغسطس 2018
07:38 ص
رأي

"الشخصيات الهلامية" .. وترامب المحبوب .. والداعية!!

السيد البابلي
السيد البابلي
الإثنين، 16 يوليه 2018 10:11 ص


النائب محمد عبدالله زين الدين. فتح الملف وقرر أن يتحدث عن أغنياء الأغنياء الذين ظهروا علي السطح. ولا يعرف أحد ما هو مصدر أموالهم.. ولا من أين لك هذا.. ولا حتي ما هو مجال أعمالهم وتجارتهم؟!!.. ووصف هؤلاء الأغنياء بـ"الشخصيات الهلامية" التي تطفو علي السطح فجأة. مطالباً بأن يكون هناك إجراءات لجهات التحقيق للوقوف أمام التحركات المريبة لبعض هذه الشخصيات. 
النائب العام علي حق في حديثه وتساؤلاته حول مصدر ثروات هذه الشخصيات التي تمتلك مليارات الجنيهات. وربما لا نعرف عنها شيئاً أو نسمع أسماءها من قبل. 
ومن المفارقات التي تدعو للتأمل والاستغراب. هو أن بعض هؤلاء الأثرياء كانوا فيما مضي يدفعون أموالاً للظهور الإعلامي وتلميع صورتهم. أما الآن فإنهم يدفعون أموالاً حتي لا يتحدث عنهم أحد. أو ينشر صورهم وأخبارهم.. ويحدث هذا لأن هناك شيئاً ما في الماضي والحاضر مقلق ومخيف. يتعلق بنشاطاتهم وأعمالهم وثرواتهم. 
ولأننا أيضاً لا نعلم مجال عملهم.. ولا نري نشاطاً يمكن أن يحقق لهم كل هذه الثروات الهائلة. فإن الشك ينتابنا ولا نستبعد أن تكون هناك أدوار مشبوهة للبعض منهم. وأن يكون هناك من يوظفهم في عمليات لغسل الأموال. وغيرها من النشاطات المخالفة للقانون. 
وملاحقة هؤلاء ستكون أمراً بالغ الصعوبة. فمن يملك المال. يمتلك أيضاً النفوذ والقوة.. ومَن يملك الذهب إليه الناس قد ذهبوا.. وستظل "الشخصيات الهلامية" تنمو وتنمو إلي أن تنفجر من تلقاء نفسها.. فما بُنِيَ علي غير أساس لا يصمد طويلاً. 
* * * 
ونذهب إلي الرجل الذي يحكم العالم.. إلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الذي يتعرض لانتقادات هائلة في الداخل والخارج. والذي تلاحقه حملات السخرية أيضاً. 
فالرئيس ترامب حسم الأمر وأعلن أنه سوف يدخل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2020 للفوز بدورة رئاسية ثانية مؤكداً أن أحداً في الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه لا يستطيع منافسته.. وهو علي حق فيما يبدو. فالرئيس الذي ينال كل هذا الكم من الانتقادات والذي دخل في حالة حرب مستمرة مع الإعلام يتمتع رغم ذلك بشعبية كبيرة لدي المواطن الأمريكي العادي الذي ينظر إليه علي أنه الرئيس الذي أعاد الانتعاش الاقتصادي والذي حقق مصالح أمريكا في جمع أكبر قدر من الأموال في الخارج. والرئيس الذي استطاع إيقاف الخطر النووي الكوري. وتمكن من تطويع رئيس كوريا الشمالية واحتوائه. 
والعامل الاقتصادي هو الأهم للناخب الأمريكي الذي لا يهتم كثيراً بالسياسة الخارجية. ولا يتفاعل مع أزمات العالم ويتأثر بها. 
وفوز ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمة لن يكون له تأثير كبير علي قضايا ومشكلات الشرق الأوسط. فترامب في فترة رئاسته الأولي لم يهتم بالتاريخ ولا الجغرافيا ولا التوازنات.. واتخذ من القرارات ما يتفق مع قناعاته وآرائه.. ويواصل السعي لإتمام صفقة القرن. وسيكون الرئيس الأمريكي الذي لن يترك البيت الأبيض قبل أن يفرض علي المنطقة حلولاً قد لا تكون مقبولة. ولكنها ستكون الواقع ولا خيار آخر. 
* * * 
ونعود لحواراتنا الداخلية وقضايانا العجيبة أحياناً.. والمثيرة أحياناً أخري!! 
ولا حديث في مواقع التواصل الاجتماعي إلا عن زواج الداعية الإسلامي الشاب من إحدي الممثلات.. ولا خطأ في الزواج ولا جريمة في ذلك.. فهو زواج علي سُـنَّة اللَّه ورسوله. وعلي رءوس الأشهاد. 
ولكن الجدال يتعلق بالمواقف والصفات.. فالداعية الذي يحاضرنا في الفضيلة والحشمة. والذي يخاطب في حديثه المجتمع المخملي في الأحياء الراقية. كان يتحدث عن الحجاب ويطالب به كأساس لوقار المرأة والتزامها الديني.. ومع هذا فإنه أقدم علي الزواج من فنانة لا ترتدي نقاباً أو حجاباً.. لا قبل الزواج ولا بعده!!
إن هذا الزواج يؤكد أن مجال الدعوة عند البعض أصبح "بيزنيس".. وبيزنيس مربح وبشياكة.. وبكل لغات العالم!! 
* * * 
وتقول فيفي عبده في حوار تليفزيوني: "الحرامي لو دخل يسرق بيقول يا رب استر". 
وفيفي محقة في ذلك. فلو دخل يقتل أيضاً سيقول "اتكلنا علي اللَّه"!! 
ولكن ما لم تدركه فيفي هو أن مثل هذه العبارات تتردد بتلقائية ودون فهم.. فلو عرفوا الله ما أقدموا علي الشر وإيذاء الناس.. ولا تحدثوا أيضاً فيما لا يعرفون!! 
* * * 
وأخيراً.. ومن أجمل ما قرأت علي سيارة نقل عبارة تقول: "في كلام رجاله.. وفيه رجالة كلام"!! 
والعبارة توجز كل شيء.. وما أكثر الرجال الذين لا يجيدون فقط إلا الكلام.. أما الرجولة. فشيء آخر لم يعرفوه.. ولن يصلوا إليه!! 

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *