الثلاثاء
13 محرم 1440
25 سبتمبر 2018
09:09 ص
دبابيس

فقه التبرعات للمستشفيات؟!

عبد النبي الشحات
عبد النبي الشحات
السبت، 14 يوليه 2018 12:14 ص

* من يطالبون بعدم فتح ملف التبرعات في مستشفي بعينه او غيره من المستشفيات الخيرية إياها حتي لا يتوقف الدعم المقدم لهذه المستشفيات هي كلمة حق يراد بها باطل لان تصحيح المسار في مثل هذه الامور امر مطلوب حتي يتم إستغلال التبرعات بالاسلوب الامثل وبعيدا عن الجدل الدائر حاليا حول معركة مليارات المستشفي الشهير نحن نتحدث عن فقه الاولويات في توجيه اموال التبرعات لخدمة المرضي غير القادرين بسائر المحافظات فلدينا مستشفيات حكومية متخصصة تحتاج لكل مليم للنهوض بها وانتشالها من أزمتها الصحية بل يمكن القول بأن هذه النوعية من المستشفيات هي الاولي بالرعاية لكنها للأسف ليس لديها شركات متخصصة في الدعاية والإعلان كي تسوق لنفسها وتستقطب اصحاب القلوب الرحيمة للتبرع لها والامثلة كثيرة وصارخة فهناك مئات المرضي من اصحاب الأمراض المزمنة يقفون في طوابير ممتدة امام مراكز القلب والاورام في انتظار الدور لإجراء العمليات الجراحية في وقت تعاني فيه هذه المراكز وغيرها من المستشفيات الاخري من قلة الإمكانات وعدم توافر المستلزمات الطبية الامر الذي يؤدي إلي إنتظار المرضي بالشهور واحيانا بالسنوات حتي يصيبهم الدور وما يحدث في مستشفي ابوالريش للاطفال علي سبيل المثال لا الحصر خير شاهد حيث تعد "ابوالريش" واحدة من اهم واقدم مستشفيات الاطفال في مصر وتستقبل يوميا مئات الحالات من سائر المحافظات ويعانون الامرين بسبب الزحام والنقص الحاد في الإمكانات. 
* لقد أصبحت المستشفيات الحكومية المتخصصة في كثير من المحافظات غير قادرة علي تقديم الحد الأدني من الرعاية للمرضي فضلا عن الفشل الذريع في التسويق لنفسها في الوقت الذي تتسابق فيه المستشفيات الخيرية من خلال الإعلانات علي جلب اكبر قدر من التبرعات لصالحها دون ان نفكر في تبني حملات لدعم هذه المستشفيات وهنا يثور السؤال لماذا لايتم التبرع لصالح هذه المستشفيات الحكومية ولماذا لاتتبني وزارة الصحة نفسها مع منظمات المجتمع المدني هذا الأمر لعلاج غير القادرين الذين يجلسون امام ابواب هذه المستشفيات انتظارا لدورهم في تلقي العلاج حتي لا يستأثر مستشفي يعينا بكل اموال التبرعات من خلال صندوق لرعاية صحة المصريين بحيث يتم تجميع حصيلة كل هذه التبرعات وتوزيعها وفق أولويات وإحتياجات كل المستشفيات وحتي يشعر كل المرضي بالمساواة من خلال الحق في العلاج. 
* ياسادة لقد اصبح الحصول علي غرفة عناية مركزة او حضانة في كثير من المحافظات دربا من دروب الخيال بسبب العجز الصارخ في عدد اسرة العناية والحضانات واعتقد انه من الاولي دعم المستشفيات الحكومية والمتخصصة بالمحافظات لزيادة عدد غرف العناية المركزة والحضانات وكذا مراكز الاورام وغيرها من التخصصات النادرة التي يضطر بسببها أهالينا الغلابة إلي السفر للقاهرة لتلقي العلاج. 
* حينما يتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي ويطالب المسئولين بتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل وإنهاء قوائم الإنتظار خلال 6 أشهر مع توفير الرعاية الطبية اللازمة للمرضي غير القادرين فهذا يعني إحساس الرئيس بآلام البسطاء والتدخل بجراحة سريعة لعلاج الخلل في المنظومة الصحية ووضعها علي خارطة التطوير بإنشاء مستشفي نموذجي في كل محافظة للتخفيف علي البسطاء. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *