الثلاثاء
13 محرم 1440
25 سبتمبر 2018
10:43 ص

الدعاه المودرن وأهل الفن

جيهان السنباطي
جيهان السنباطي
الجمعة، 13 يوليه 2018 07:27 م

انتشرت فى الفترة الاخيرة ظاهرة الدعاه المودرن او الدعاه الكاجوال وهم ليسوا بدعاه ولا رجال دين متخصصين اى أن أغلبهم لم يدرس اصول الفقه والشريعة الاسلامية ولا السيرة النبوية العطرة ورغم ذلك إعتدنا على رؤيتهم على القنوات الفضائية بشكل شبه يومى يتحدثون عن تعاليم الدين وعن تجاربهم الحياتية ناصحين الشباب بالتمسك بالدين وتطهير الذات والبعد عن الملذات .
هؤلاء يطلون عبر شاشات الفضائيات بابتسامات واسعة هادئة وكلمات منمقة وباصوات ناعمة يخاطبون فئة محددة او طبقة اجتماعية معينة وهى "الطبقة العليا" مرتدين البدلة الانيقة والقميص والكرافت واحيانا بنطلون جينز وتى شيرت غير ملتحين ولا متشددين هادئين كلماتهم تأسر قلوب الشباب تخدرهم فيتبعونهم ويصبحون قدوتهم ولكن فى حقيقة الامر فان معظم هؤلاء لايستحقون ان يكونوا قدوة لشبابنا فما ينصحون به متابعينهم من الشباب لايقومون هم باتباعه فمنهم من يدعوا الى التقشف وتجنب البذخ وهو يركب سيارته الفاخرة ويسكن الفيلات ويأكل فى أفخم المطاعم ومنهم من يدعوا الى غض البصر والزواج من الحلوى المغلفة او المراة المحجبة المتدينة وحينما يتزوج يختار المتبرجة .
ويعد معز مسعود من الدعاه الجدد "المودرن"الذين يلبسون من اغلى الماركات المهتمين بمظهرهم وشكلهم وحياتهم المنفتحة اكثر على الثقافة الغربية الذين تلقوا تعليمهم فى المدارس الامريكية والذين استطاعوا السيطرة على العقول واعتلاء منصات الشهرة والاعلام حتى اصبحت حياتهم قدوة لمن آمن بهم من جمهورهم.
ولم يختلف معز مسعود عمن سبقه من الدعاه كثيرا حينما قرر ان يتزوج من احدى الفنانات فقد سبقه الكثير من الدعاه الملتزمين دينيا بالزواج من بعض الفنانات رغم انتقاداتهم المستمرة لهن حول مظهرهن وملابسهن واعمالهن وطريقة حياتهن التى يصفونها بالانحلال الاخلاقى والكفر... فقد تزوج الاعلامى الراحل احمد فراج مقدم البرنامج الدينى "نور على نور " من الفنانه صباح ,من قبله تزوج الشيخ ابراهيم سلامة الراضى شيخ مشايخ الحامدية الشاذلية الصوفية من الفنانه مديحة يسرى وهناك أمثلة كثيرة لاداعى لذكرها.
لا اعترض على هذا الزواج لانه شرع الله .. كما لا انتقد زواجه من فنانه تختلف عنه فى الفكر والالتزام بتعاليم الدين فهى فى الآخر إنسانه تمتلك قلب ومشاعر .. فربما يكون قد جمعهما رباط الحب فارادوا ان يكملوا الطريق بالحلال .. وربما يكون هذا الارتباط سببا فى هدايتها والتزامها بتعاليم الدين وبالملابس الشرعية .. ولكن هذا التناقض بين مايدعو به ومايفعله قد يجعلنا نصفه وغيره ممن يتبع نفس النهج بانهم بـ" تجار الدين" فكيف لهم أن يظهرون يوميا امام الكاميرات والاضواء بعباراتهم المنمقة والابتسامة العريضة يدعوننا الى غض البصر وتجنب النظر الى المرأة المتبرجة لانها تثير الفتن ثم يتزوجون منها ؟؟ بل ويترك زوجته الاولى الملتزمة المحجبة الجميلة ليتزوج من اخرى مودرن حياتها مابين السهر والحفلات وارتداء مالايستر الجسد .
ايها الدعاه انتم قدوة للشباب ولمتابعيكم فهم يتعلمون منكم قوة التحكم فى النفس البشرية فيجب ان تؤمنوا بالفكرة التى تدعون اليها وتطبقونها فى حياتكم الشخصية والا فلن تجدوا من يصدقكم ويتبعكم .

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *