الأربعاء
14 محرم 1440
26 سبتمبر 2018
04:17 م
لوجه الله

أدعياء المعارضة.. والبلطجة السياسية!!

بسيونى الحلواني
بسيونى الحلواني
الجمعة، 13 يوليه 2018 01:26 ص

للأسف.. مازلنا في مصر نفتقد ما يمكن أن نطلق عليهم "المعارضون الزاهدون" وأقصد بهم هنا "غير الطامعين في كراسي السلطة أو حوافزها وقرباتها وعطاياها".. ولذلك يفقد المصريون الثقة في كثير من أدعياء المعارضة خاصة أصحاب التوجهات المناهضة لكل توجه وطني وهؤلاء الذين يعارضون علي طول الخط والذين يبدلون مواقفهم ويتلونون بكل ألوان الطيف وفقاً لمواقف أهل السلطة منهم. 
كثير من أدعياء المعارضة في مصر ملأوا الدنيا صراحاً وضجيجاً للتحذير من جماعة الإخوان وعندما وصلت الجماعة إلي رأس السلطة في مصر ظلوا يتقربون منها ويحاولون عقد الصفقات معها ولما فشلت محاولات البعض منهم انقلبوا عليها وعادوا لنغمتهم القديمة.. وهؤلاء الذين يحاولون أن يكونوا رجال السلطة في كل عصر حاولوا الحصول علي مكاسب ومغانم بعد ثورة 30 يونيو التي تغنوا بها وأشاعوا أنهم من المساندين لها والمبشرين بها.. ودعاوي الكثيرين منهم كاذبة حيث انقلبوا علي النظام الحالي وتسابقوا في استغلال معاناة الناس وركبوا كل الموجات واستغلوا مواقع التواصل الاجتماعي وهم لا يتركون موجة غضب شعبي ــ حتي هزيمة المنتخب المصري في روسيا ــ دون ركوبها كما لا يترك هؤلاء قراراً حكومياً دون تفسيره بما يسمم أبدان الناس. ولا يتركون فرصة دون استغلالها في التحريض علي الفوضي رغم ما لحق بالوطن من خسائر اقتصادية وأمنية وغيرها من سنوات الفوضي التي عاشها الوطن ومازلنا ندفع ثمنها حتي الآن. 
منذ أيام قرأت كلاماً ماسخاً ومزاعم كاذبة لطبيب الأسنان "الفاشل" علاء الأسواني الذي احترف الأدب والكتابة وترك مهنته الأساسية ولا يترك موجة إلا ويركبها ليس لمصلحة الوطن ولكن بهدف استعراض عضلاته كمعارض يحتمي بقوي خارجية وحاولت من خلال متابعة كتاباته الأخيرة أن أجد له مبرراً لما يدعيه فلم أجد.. وعلي شاكلة الأسواني كثير من أدعياء المعارضة غير المنزهين عن الهوي والذين ابتلينا بهم في مصر فهم للأسف غير مقنعين للرأي اللعام وغير قادرين علي تسويق أفكار أو خطط إصلاحية في مواجهة خطط وبرامج الحكومة ولا يملكون إلا التشكيك وترديد الشائعات والأكاذيب التي تحمل تحريضاً ضمنياً أو صريحاً علي الفوضي وهو الأمر الذي يرفضه الشعب لأن الدرس الأكبر الذي خرجنا به من ثورة يناير وما لحقها من أحداث هو رفض الاستجابة لكل من يدعو إلي التخريب وإلحاق الخسائر بالوطن. 
خلال الأيام الماضية حاولت القوي المتربصة بالوطن استغلال القرارات الاقتصادية الأخيرة في تحريض الشعب ضد قيادته واستغلت هذه القوي مواقع التواصل الاجتماعي ونشرت كماً هائلاً من الشائعات والأكاذيب.. ورغم معاناة المصريين من القرارات الأخيرة إلا أن الوعي الوطني كان سيد الموقف وباءت محاولات المحرضين بالفشل.. وهذا هو الفارق الكبير بين المصريين الآن وقبل ثورة يناير. فبعض المصريين قبل الثورة كانوا يعيشون في وهم كبير وعلقوا آمالاً علي العناصر المعارضة التي سرعان ما كشفت عن حقيقتها ونواياها وأطماعها.. ثم اتضح خيانة معظمها للوطن. 
الشعب المصري يدرك جيداً خطورة الانسياق وراء دعاة الفوضي. وهذا ما يحبط هؤلاء الذين لا هم لهم إلا التهييج وإثارة الجماهير ونشر الشائعات والأكاذيب.. وعلامات الإحباط تبدو واضحة فيما يسطرون علي صفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكتاباتهم وصرخاتهم في القنوات الفضائية المأجورة التي تنطلق من تركيا ولا يملك العاملون فيها إلا الصراخ بعد أن كشف الشعب المصري عن أهدافهم الرخيصة. 
منذ أيام قرأت علي صفحة أحد المحرضين أكاذيب وأباطيل لا علاقة لها بالدفاع عن حقوق الفقراء والكادحين ولم يكن مفاجأة لي أن يتصدي له العديد من الجماهير وكلهم من الكادحين ويمسحوا به الأرض ويلقنوه هو وأمثاله درساً كبيراً في الوطنية وهؤلاء هم المصريون الذين تضاعف وعيهم الوطني في السنوات الأخيرة بعد التجارب المريرة التي مررنا بها. 
غضب المصريين من أدعياء الدفاع عن الحقوق وقرفهم من استفزازهم. وسخطهم علي مواقفهم السياسية الغريبة بعد الثورة وتحريضهم المستمر علي العنف وهدم مؤسسات الدولة. يبدو واضحاً ومتزايداً من خلال تعليقات الجماهير علي ما يرددونه عبر صفحات ومواقع التحريض. ومن خلال عشرات الصفحات التي أنشأها شباب ومواطنون شرفاء وكلها ترفض وتدين الدور التحريضي ضد مؤسسات الدولة. 
الغضب والسخط الشعبي علي المحرضين لم يعد يقف عند ردود أفعال غاضبة علي ما يسطره هؤلاء عبرو مواقع التواصل الاجتماعي. ولذلك يخشي هؤلاء من مواجهة الجماهير والسير بينهم في الشوارع.. وقد تعرض علاء الأسواني لسباب من مواطنين بسطاء في الشارع لأنهم يحملونه مع شلة المحرضين علي الفوضي مسئولية ما عاشته مصر بعد ثورة يناير من اضطرابات واحتجاجات وفوضي أهدرت معظم امكاناتها الاقتصادية. 
خلاصة كل ما تقدم: أن هذا الشعب قد يعاني أكثر مما يعاني منه الآن.. لكنه لن يستجيب لدعاة الفوضي يوماً ولن تعود الأيام السوداء التي حمل فيها بعض المصريين المولوتوف وأخذوا في حرق بعض مؤسسات ومرافق الدولة الحيوية وبقية أفراد الشعب يتفرجون. 

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *